فعلا.. لا بد للمرء من شريك حياة (زوج) وهذا منتهى السكينة.
فكرة أنه رآك عاريا (بعورتك) وأنت رأيته كذلك، ولم تخجلا من بعضكما بل قبلتما وأحببتما بعضكما. فيها كسر لحاجز الخجل وفيها ضمنيا أن هذا الشخص رآك بعيوبك فقبلك وأحبك وأنت كذلك رأيته بعيوبه فأحببته وقبلته. هذا الشيء لهو سكينة لا تتوفر بطبيعة الحال في بقية أنواع العلاقات.
فكرة أن الرجل هو كائن شهوانيّ يظل مضطربًا بشهوته إلى أن يقضي حاجته وتسكن نفسه وتهدأ وينام. وهذا فيه سكون.
فكرة أنك تنجذب له كانجذاب النحل للزهور، فهو انجذاب لطيف محبوب غير مكروه، وتستمتع به بمرح.. ويأسر قلبك بدلاله وبكائه وبساطته وسذاجته وضعفه أو رقته.
فكرة أنه هناك عناق تسكن إليه.
فكرة أن حديثه شيء من الإدمان.
فكرة أنك بطل حكايته وتُآنس وحدته، وكلمة منك تجعله في عافية نفسية وربما جسدية أيضا. وأنت المساحة الآمنة لممارسة طقوس نكده عليك ومهمتك هي إخراجه من حزنه وتحمله وإثبات عِظم حبك له.
فكرة أنه الوجه الذي ستصحو عليه يوميا والصوت الذي ستسمعه يوميا، وستُحشر معه يوم القيامة وتدخلا الجنة إن شاء الله معا.
فكرة أنك تستطيع البكاء في حضنه بلا سبب أو تبرير ولكنك تصطنع القوة خارجًا.
فكرة أنه الشخص الذي لا تقرف منه ولا يقرف منك. فتختار موضِع شربه من الكأس وتشرب منه. لا تخاف على نفسك معه من عدوى أو مرض. وتتذوق طعم دمعاته إذا بكى. وتعض أنفه إذا أغضبك.
فكرة أنها الأم لك وأنك الأب لها، تعد لك الطعام وتهتم بدفئك أثناء نومك وأثناء خروجك من البيت وعدم إيقاظك أثناء النوم.
فكرة أنك الطفل في حضرتها تمارس كل هبل طفولتك معها وأمامها دون خجل أو انتقاص من قدرك. وأنها الطفلة تصالحها بقطعة حلوى أو كلمة غزل رقيقة أو قبلة لعينها.
فكرة الصديق السافل الذي تعيش معه بجموح مراهقتك في الحلال، والصديق الصالح الذي يعينك على الطاعات.
فكرة شريك الحياة الذي تتشارك معه مشاريع الحياة ومآسيها وكدرها وضيقها ووسعها. ومهما مررتما بأزمة تظلان مع بعضكما تساندان.
فكرة الشخص الذي كلما أغضبك أو أغضبته زدتما حبا وتقاربا وتفاهما من بعضكما لاحقا.
شخص تشعر أنه معك في استعداد ليعيش في فندق أو في كوخ بدائي فيعطيك الأمان أنه معك أينما كنت ومهما حصل.
فكرة أنه الشخص -حتى بعد مرور السنين- الذي لا يمل أبدا من محادثتك. لا يمل أبدا من كلمة "أحبك" وكأنها في كل مرة كلذة أول مرة تُقال.
روحٌ يكون أكثر دعائها لك وكأنك أحب إليها من نفسها.
شخصٌ يفهمك أكثر من أمك التي أنجبتك من بطنها وأرضعتك أشهر عدة. شخصٌ يعرف بلاويك وأدق تفاصيلك. لا تعرف كيف تصيع عليه فتخفي عنه حزنك، فيعرفك حزينا فيضمك ضمةً تنتشلك من حزنك.
شخصٌ تراه جميلا.. حتى الحبة الحمراء على وجهه أجمل من الحُمرة والسواد أسفل عينه أجمل من الكُحل، ليس ملك جمال البشر فهو عندك كملاك وليس بشرًا، وهو يراك كذلك.
الشريك الرومانسي الذي تلعب معه بوسائد ريش النعام. (سوري هههه، بدأت أندمج شوية).
---
بعد ذلك كله أستغرب ممن يرى أن علاقة قرابة كالأخ أو علاقة الصداقة هي أفضل وأهم من علاقة الزوج والزوجة.
ممكن لو حد متزوج هيسمعني هيتريق عليّ ويقولوا عني: ههههه، دا لسه ساذج وبسيط وعنده أحلام وردية ومادبسش لسه في الورطة.
*أعلم أنه بطبيعة الحال وبغض النظر عن الفقر وكدر الحياة فكلامي فيه شيء من الوردية والمثالية. ((:








