النساء اللواتي لا وجه لهن 🔮
– بين النوم واليقظة
ها أنا تحت فراشي، في غرفتي، ولكن أشعر أنني في عالمٍ موازٍ يشبه غرفتي إلى حدٍّ ما… غريبٌ بشكلٍ مخيف. أمامي مجموعة نساءٍ يرتدين رداءً أسود طويلًا بلا ملامح واضحة. أشعر أنهن ينظرن إليّ بحقد، كأنني كشفتُ شيئًا كان مستورًا منذ زمنٍ بعيد.
يعتريني الخوف والعجز، أحاول النهوض فلا أستطيع. أكرر المحاولة وأحدث نفسي: “مجرد حلمٍ لعين… يجب أن أستيقظ.”
وبعد جهدٍ مرعب، أفتح عينيّ غارقةً في العرق، أتنفس بصعوبة، وأقرأ آية الكرسي لأطمئن.
لكنه… نفس الحلم من جديد.
نعم يا عزيزي القارئ، بدأت تلك الأحلام تطاردني منذ أن داومت على قراءة سورة البقرة.
نساءٌ مخيفات يظهرن باستمرار في نومي، وكلما واصلت القراءة، أشعر أن قوتي في الحلم تزداد.
يصرخن ويتراجعن مع كل آية أتلوها… حتى صرتُ أنا من يطاردهن، أحاول الإمساك بهن.
لا أذكر عددهن بالضبط، لكنهن فوق السبع نساء، يرتدين السواد، كأنهن من عالمٍ آخر.
وفي كل مرة ينقص عددهن، إلى أن لم يبقَ سوى اثنتين، قصيرتين، بملامح بشعة تشبه القردة
استمريت في مطاردتهن بالرقية لفترة طويلة، أقرأ وأرقي نفسي، وأشرب الماء المرقي فقط.
كنت أشعر بالإعياء الشديد في جسدي، والاختناق، كأن شيئًا يُقاوم بداخلي.
وفي إحدى الليالي، رأيت نفسي أمسك بإحداهن أخيرًا…
خنقتها بكل ما أملك من قوة وأنا أردد آية الكرسي بأعلى صوتي…
إلى أن تحطمت بين يدي.
هل ماتت؟ لا أعلم.
وإن ماتت، فالحمد لله… لأنني لبثت مدة طويلة أقاتلهن وهنّ يفلتن في كل مرة.
بقيت واحدة فقط…
وأرجو أن تموت قريبًا.














