الرقعة المختلفة
لم يعرفني احد بحق طول سنيني ، حتى انا لم اكن أستطيع تمييزي بينهم وجدتني في بعض الأحيان بين جملهم ووصفهم لي ، لقد كنتُ قصتهم ولم أقرأ عني . حديثهم، ظنونهم ونواياهم شكلتّني ، كحدود رسم أضافوا عليها ألوانهم ولكل شخص منهم لونه حتى أصبحت مرقعة لا لون لي !
حتى شد إنتباهي خلو رقعة فيني لا لون ولا شكل تنتمي له ، كانت نافذتي لنفسي رأيتُني من خلالها لأول مرة كنت كالغريب الذي أمر بجانبه كل يوم ولم ألحظه ، هل حقاً تلك أنا ؟
لم أجب على ذاتي كنتُ مغطاه بهم لم أعلم بصدق من أنا ، قمت بإزالتهم عني ، عملت بجد لإزاحت كل قطعة ولون لا ينتمي لي
نعم لقد ألمني رؤية ذكرياتهم وكلماتهم عني تبهُت مني لكن كلما خف لونهم ظهر لونٌ نقي لون ينطق بأنا هنا . قد لا أجدني في عجلة الألوان أو حتى بعد خلط مئة لون لكن على الأقل أنا الأن اعرفني .













