خليفة سات سيوفر صوراً فضائية دقيقة ومفصّلة فور إطلاقه في عام 2018
صور فضائية عالية الوضوح تفتح آفاقاً جديدة لمختلف الجهات حول العالم
قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى إعادة تسمية القمر الاصطناعي الثالث "دبي سات-3" الذي يتم تصنيعه تحت مظلة مركز محمد بن راشد للفضاء باسم "خليفة سات" تكريماً لرئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.
و"خليفة سات" هو أول قمر صناعي يتم تطويره على يد كفاءات إماراتية بنسبة مئة في المئة، حيث بدأت المرحلة الأولى من التطوير تحت قيادة كوادر إماراتية في كوريا الجنوبية، وبمجرد أن تم الانتهاء من بناء الغرف النظيفة والمحطة الأرضية، ومرافق التصنيع في دولة الإمارات، تحولت كافة عمليات التطوير والتصنيع والاختبار المتبقية إلى مقر مركز الفضاء في دبي.
بدأ برنامج تطوير خليفة سات في العام 2013، ومن المقرر الانتهاء منه خلال أربع سنوات. وسيوفر "خليفة سات" خدمات التصوير عبر الأقمار الاصطناعية وفق درجات تنافسية عالية من الدقة الهندسية اللونية التي تصل إلى درجة وضوح 0.7 متر للتصوير البانكروماتي و4 أمتار للنطاقات متعددة الأطياف، ليوفر صور فضائية هي الأكثر دقة على الإطلاقة لتلبية متطلبات الجهات الحكومية والخاصة حول العالم.
ويركز نطاق المشروع على الارتقاء بتقنية التصوبر الفضائي للقمر الصناعي خليفة سات لتنافس مستويات الوضوح والجودة العالمية وتوفر ثروة ثمينة من البيانات التي تخدم مختلف الأبحاث العلمية والتجارية حول العالم.
تتيح خدمة تصوير البيانات التي توفرها الأقمار الصناعية الإماراتية مورداً حيوياً بالفعل من المعلومات والمراجع الفورية التي تلبي احتياجات مختلف المشاريع التابعة للعديد من المؤسسات الكبرى داخل الإمارات وخارجها، وسوف تشهد هذه الخدمة توسعاً كبيراً في نطاق التغطية وتحسناً في جودتها فور إطلاق "خليفة سات". سيتم استخدام الصور في مختلف التطبيقات مثل الرصد والتحليل والتنبؤ بالطقس، إضافة إلى إدارة الموارد والأنشطة عالمياً، وسوف يسهم مركز محمد بن راشد للفضاء من خلال هذه الصور في تحسين عدد من الخدمات التي تشمل:
· استكشاف الموارد الطبيعية
· إدارة الإغاثة في حالات الكوارث
· إدارة التخطيط المدني
· تخطيط الأراضي
· الدراسات الجغرافية
· الهندسة المدنية
· المشاريع البيئية
إن تقنيات إدارة الأقمار الصناعية المتطورة التي يمتلكها مركز محمد بن راشد للفضاء تتيح له إمكانية تكليف أي من أقماره الصناعية بتنفيذ مهام محددة لتلبية متطلبات المشاريع المختلفة. سيكون "خليفة سات" قادراً بعد إطلاقه على توفير صور ثلاثية الأبعاد بزوايا ميل متنوعة خلال فترة زمنية تصل إلى 3 أيام، ويعتمد هذا على وضعية القمر الصناعي أثناء طلب تنفيذ المهمة.
تشهد تقنية التصوير ثلاثية الأبعاد عبر الأقمار الصناعية تطوراً سريعاً حول العالم فهي تتيح للمستخدم النهائي فرصة فريدة مشاهدة تخطيط الأراضي أو التخطيط الحضري بدقة كبيرة في زمنها الفعلي ومن خلال نقاط رؤية متنوعة.
يمكن دمج هذه الصور، فور استخراجها، بنماذج محاكاة حاسوبية للمساهمة في مختلف الدراسات الحيوية مثل التحقق من درجة تناغم المباني الجديدة مع المحيط، وإدارة حركة المرور على الطرق السريعة الرئيسية، ودراسة تأثير مسارات الطائرات على التخطيط الحضري.
سيوفر "خليفة سات" منتجات التصوير التالية حسب طلب العملاء:
· مستوى 1 آر (تصحيح راديومتري)
· مستوى 1 جي (تصحيح هندسي)
· مستوى 2 (تصحيح دقيق باستخدام نقاط المراقبة الأرضية GCPs)
· مستوى 3 (صور فضائية مصححة هندسياً باستخدام نموذج ارتفاع رقمي DEM)
· صور زوجية مجسمة
· صور فسيفسائية
حقائق تقنية
سيتم وضع "خليفة سات" في مدار أرضي منخفض على ارتفاع 613 كيلومتراً، وسينطلق القمر في عمله لكي يلتقط صوراً عالية الوضوح بدقة تبلغ 0.7 متر لينضم بذلك إلى قائمة أقمار رصد الأرض الأكثر تطوراً على الإطلاق. تم تطوير هيكل "خليفة سات" استناداً إلى التصميم الأولي للقمر الصناعي "دبي سات-2"، حيث يتخذ هيكله شكلاً سداسياً ويحتوي على أربعة ألواح شمسية قابلة لإعادة التوزيع.
يتم تعريف نظام إحداثيات القمر الصناعي على النحو التالي:
يتم تحديد المنطقة X+ مباشرة مع توجيه المسح لمكشاف TDI الخاص بنظام تصوير "خليفة سات" - الحمولة الوحيدة والرئيسية على متن القمر الصناعية - بزاوية عامودية مع خط المشكاف.
بعد ذلك تتم محاذاة +Z مع المحور البؤري لنظام التصوير، بينما يشير +Y إلى اتجاه إحدى الألواح الشمسية الموزعة، التي تتجه عمودياً نحو X+ وZ+. يتم تحديد مركز الإحداثية من مركز المحوّل.
يتألف الناقل من سطحين منفصلين ولوح علوي واقي من الشمس والذي تم تصنيعه لكي يحمي أنظمة الدفع الباردة من الإشعاعات الضارة المنبعثة من الشمس والأرض. تتوزع إلكترونيات القمر الصناعي بالتساوي على كلا السطحين وعلى الألواح الجانبية للناقل، ويتكون هيكل الناقل من أضلاع طولية وقضبان. وعلى سطح القمر الصناعي توجد دعائم مصنوعة من مادة البلاستيك المقوى بألياف الكربون (CFRP) لتثبيت الدرع الشمسي على لوحة نظام تصوير خليفة سات. سيتم تثبيت نظام التصوير بناقل السطح الداخلي. لا يزيد ارتفاع التكوين الميكانيكي لخليفة سات عن مترين ولا يزيد قطره عن 1.5 متر، وسوف تبلغ كتلتة المركبة الكلية 350 كجم.
يتميز "خليفة سات" بهيكل مدمج وخفيف، ويمتلك إمكانيات توجيه تصل إلى ±45º زاوية التفاف و±30º زاوية انحدار، مما يجعله مشابهاً للقمرين "دبي سات-1" و"دبي سات-2".
في مارس من عام 2015 عقد مركز محمد بن راشد للفضاء اتفاقية تعاون مع شركة "ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة المحدودة" لإطلاق خليفة سات إلى مدار متزامن مع الشمس على ارتفاع 613 بزاوية ميل 97.13 درجة.
ومن المقرر إطلاق "خليفة سات" على متن الصاروخ (إتش 2 إي) من قاعدة «مركز تانيغاشيما للفضاء» في اليابانية، إذ سيحمل الصاروخ أيضا القمر الصناعي "غوسات- 2" التابع لوكالة استكشاف الفضاء اليابانية - "جاكسا".










