مسرّة العمر
سُرِرْتُ فِى الْعُمْرِ مَرَّه ... وَكُنْتِ أَنْتِ المَسَرَّهْ
كَانَتْ حَيَاتِىَ رَوْضًا ... وَكُنْتِ فِى الرَّوْضِ نَضْرَهْ
وَكَانَ غُصْنًا شَبَابِى .. وَكُنْتِ فِى الْغُصْنِ زَهْرَهْ
وكان فكري سماءً ... وكان حبٍكِ فجرَه
وَكَانَ حُسْنُكِ يُوحِى ... إِلَى يَرَاعِىَ سِرَّهْ
وَكَانَ لَحْظُكِ يُوحيَ ... إِلَى بَيَانِىَ سِحْرَهْ
وَكَانَ ثَغْرُكِ يُمْلِى ... عَلَى سَمَاعِيَ دُرَّهْ
وَكَانَ طِيبُكِ يُهْدِى ... إِلَى ثَنَائِىَ عِطْرَهْ
وَكُنْتِ لِلرُّوحِ رَوْحًا ... وَكُنْتِ لِلعَيْنِ قُرَّهْ
قَدْ كَانَ هَذَا وَلَكِنْ ... مَضَى وَخلّفَ حَسْرَهْ
وَخَلَّفَ حَسْرَهْ ...
فَبتُّ لاَ شَىْءَ ...إِلاَّ حَالَيْنِ: ذِكْرَى..وَعَبْرَهْ














