ممتلىء بالحزن والدموع والقهر والضعف والوهن يراودني سؤال هل الله راضي عني !
الدنيا دار كدر متقلّبة غير مستقرّة على حال .. ولا بدّ للمرء من تجرّع مرارة البلاء والحزن والضعف، لكنّ المؤمن قويّ بربّه يصبر ويحتسب.
أمّا موضوع رضا الرب سبحانه عنك، فانظر إلى حال قلبك وعملِك لأنّ مِن علامات الرضا التوفيق للطاعات وتيسير سبل التوبة، وانشراح الصدر للإيمان، وحب الخير، والرحمة واللين وحسن الخُلُق وغيرها من أعمال يحبّها الله، والشعور بالسكينة مع حسن الظّن بالله مهما طال البلاء، والتوفيق للدعاء والتذلل والتضرع إليه سبحانه، واستقبال الابتلاءات بالصبر.
وهذه أمور لا تحصل دون سعي وجدّ واجتهاد وإقبال على الله سبحانه، وهي علامات تدل على محبته للعبد، وليست واعلم أنّ الشّدائد والمحن والأحزان والمصائب ليست علامة على سخط الله سبحانه، فأشدّ الناس بلاءً الأنبياء ثمّ الأمثل فالأمثل، وقد كان خير الخلق ﷺ أكثر الناس عرضةً للبلاء وكان ﷺ أكثر الناس صبرًا على ذلك.
قال ربّنا سبحانه : { وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ }، قيل ؛ هو الرجل تصيبه المصيبة، فيعلم أنها من عند الله فيسلم لها ويرضَى.
فالله الله في الصبر والرضا ومجاهدة النفس، والإقبال على الله في جميع الأحوال.








