مين اللي ميحبش فاطمة
سيد حجاب بيقول : “لو ضي قنديل زهزهلك مش ترمي كله و تجري وراه” طيب إيه قولك لو مفيش أصلا “كله” ده اللي يترمى ، مفيش حد و مفيش حاجة . إنسان خسران كل حاجة،أو بالأحرى ممتلكش أي حاجة ، هنا كان له الحق يهرب يجري يقطع أنفاسه وراء الضوء ده.. نور ظهر له في الفراغ الاسود اللي محاوطه من كل ناحية ، له الحق يؤمن و لو مرة واحدة في حياته الرغبة المُلِحة في الارتكان إلى شئ ما و الإنتماء إليه الاطمئنان هوا الشعور المفقود في الريح العاتية بالنفس البشرية المحكوم عليها بالشقاء المؤبد غربة وسط الجميع ، حتى جوا نفسه الشك يتسائل في باقي الأغنية: “يا هل ترى يا نور يا بعيد ، انت بصحيح و لا انت سراب ؟ ” اكيد هتيجي عليه لحظات يتسائل عن حقيقة اللي شايفه ده أمل بيشاورله من بعيد و كل ما يمشي اكتر يحس انه لازم يمشي اكتر و المسافة بتكبر تعب.. و هنا بيجي دور لعنة أخرى اتبلى بيها و هي “الخوف” الاحتمالات .. هوصل ؟ هلاقيه فعلا ؟ لو ملقتوش .. هتحطم هل هيفضل مني حاجة تعرف تكمل ؟ ولو لقيته ، هينتهي الشعور بالغربة و لا هيزيد ؟










