فصلٌ في مؤانسة الوحدة
هذا فصلٌ في مؤانسة الوحدة ومعرفة الذات وسبر أغوار ما ألهت مشارب الدنيا ومآربها المرء عن الوصول إليه من ذاته، والإلمام بما غفل عن معرفة أطواره، ودعوةٌ إلى الوقوف على المعلوم من نفس الأحد منّا قبل السعي إلى استكمال علوم الدين والدنيا، وقولٌ في الاكتفاء وعدم الاستزادة من عموم الناس فالناس لا يزيدون إلا بما يسمحون وما يسمحون به لا يوافق دائمًا.
هذا فصلٌ في سموِّ الإنسان بنفسه على من عداه، وسموِّ عقله على قلبه، وسموِّ نفسه على جسده، وسموِّ ارتباط العقل بالنفس على ارتباط النفس بالغير، وسموِّ امتلاك المرء زمام أمره، واتكائه على الغير بعد تأسيس العقل السليم لا اتكاءه على الغير لعلِّة في أساس العقل السليم.
هذا فصلٌ في حمد الله على ما أنعم به على عبده من عقل وقلب وظاهر وباطن ومخبر ومظهر ونفس حليمة تأمر بالسوء أحيانًا. فصلٌ في الامتنان إلى الله على خلقه والاستنفاع بالعقل والقلب والظاهر والباطن والمخبر والمظهر والنفس الحليمة والتلذذ بالسوء إذا أمرت به.
هذا فصلٌ في الاعتداد بالنفس والاستناد عليها كعمود صلب ألقي في قلب صخرة فانتصب.
هذا فصلٌ في كشف ما في النفس من مسببات للسرور، ومبهجات للعقول، وموجبات للدعة، ومقويّات للعزيمة، ولشدة الإصرار، ولاكتساب العِبر، ولملهمات الفِكَر، ولأسباب السمو. هذا فصلٌ استخلاص العِبَر من اشتداد المِحَن، وفي اكتساب الصلابة من الريح العاتية.
هذا فصلٌ في هجاء العوز إلى الغير مع ضعف النفس، لا في هجاء الغير. هذا فصلٌ في مديح الوصال مع الغير بعد مؤانسة الوحدة.
هذا فصلٌ في مؤانسة الوحدة.





