أغنية اهو ده اللي صار واحدة من أكتر الأغاني اللي حبّها المصريين واللي بتدّيك شعور غريب بالحنين والحُزن اللي بيخلّيك في الآخر تحس بالرِضا، فـ تبتسم.
غنّاها مُطربين كتير أوّلهم عبد اللطيف البنّا، ولحّنها سيّد درويش، واللي كان وقتها هو أشهر مُلحنين القرن العشرين، لدرجة إن أغانيه كانت بتتعرف من غير حتى ما يتقال اسمه.
وحكايتها بدأت مع الشيخ محمد يُونس القاضي، وكان مؤلف مصري قديم مشهور بـ شيخ المؤلفين، ألّف مسرحيات وأغاني وطنية، وكتب شعارات كتير ضد الإنجليز، وكانت سبب في اعتقاله ١٩ مرة تقريبًا!
وفي مرة من المرّات قبل ثورة ١٩١٩، اتقبض عليه في مظاهرة واعتقلوه، وقتها حقق معاه نجيب باشا وكيل الداخلية، وعلشان الشيخ يونس كان أزهري، فـ اتعوّد يلبس الجبّة والقفطان، فـ مسكه نجيب باشا من القفطان وقال له:
قبل ما تطالب بخروج الاحتلال من بلدك، اتعلّم الأول إزاي تصنع الجبة والقفطان اللي لابسهم!
وقتها الشيخ يونس اتأثر جدًا بالكلام دا وحَس بالضيق، فـ رد عليه وقال:
تلوم عليا إزاي يا سيدنا! وخير بلادنا ماهوش في إيدنا..
وبعد خروجه من السجن فضل يفكر في اللي حصل معاه، وبقى الرد دا مُلهم رئيسي للشيخ يونس في مسرحياته وأغانيه، وبمُساعدة سيد درويش وبديع خيري.. اتكتبت الأغنية واتلحّنت، وبسبب محبة سيد درويش لسعد زغلول كتب في النسخة الأصلية ليها: مصر يا أم العجايب سعدك أصيل والخِصم عايب..
وفضلت الأغنية فترة كبيرة جدًا هي أغنية الشعب، لحد ما منع الإنجليز التغنّي بيها، فـ اتحوّلت بمرور الأيام من سعدك أصيل، لـ شعبك أصيل.. والخِصم عايب.