"أنت لا تدرك أن هناك شخصًا ما يشبهك أكثر مما تشبه نفسك، ولعلّك في بعض الأحيان لا تشبه نفسك!
ولكنه يشبهك، يشبه فطرتك، يشبه ما تتمنى أن تكون، يشبه حلمك، روحك التي تعجز أنت عن رسم شبيهًا لها ولو داخل مخيلتك.
قد يراك شخصٌ آخر ثم يراه، فيجزم أنه لا تجمعكما الملامح، ولكنكما تتطابقان تمامًا بجوار بعضكما البعض ..
وكأن الروح واحدة التي تتقاسمانها تودّ أن تعود لأصلها "روحًا واحدة"، فتظل تحارب اختلاف مسكنها فيكما، فتُغيّر هنا فيك، وتُغيّر هناك فيه؛ حتى تصيران وكأن كلاًّ منكما مرآةً لصاحبه ..
وكأن بذرتكما من النوع ذاته، ولكن كل منكما نما في وطن مختلف، جو مختلف ..
ورغم اختلاف جميع الظروف، إلا أن تشابه البذور النادرة كفيل يجذبكما إلى نفس الموطن ..
وكأن كلاكما يبحث عن مدينة الورود ذات اللون العجيب الذي لا يحبه أحد غيركما، فالتقيتما .. أنتما فقط ..
في كل لحظة تمرّ، هناك رفيق ينتظرك، يعلم أنك أيضًا تنتظره، لا يسعى للبحث عنك، ولكنه يبحث عن الموطن الذي يجد فيه قلبه، لأنه على يقين أنه سيجدك هناك .. "













