. ( استروا أوجَاعَكم ! )
“زَكريّا في وصْفِ القُرآن ..لَم يَزِد على أنه : { نادَى ربَّه نداءً خَفيّا }
همَس فيه بأرَقٍ خَبّأه كلِّ سنوات عُمره .. { وكانَت امْرَأتي عاقِراً }
لقدْ كان الهَمْس ليلاً ..
في مكانٍ قَصيٍّ عن سَمعِ النّاس ، و فُضول النّاس ، وأسئلة الناس!
هَمْس بِحاجَتِه الفِطرية لِمن بيدهِ مَقاليد الأمر ، ومفاتيح الفرَج.
{ فَهبْ لي من لدُنك وليّاً } ..
هَمَس بها لله وحده ؛ دون أن يَهتِك سِتر ما بينه و بين زوجِه ..
بلْ قدّم في أول الدُّعاء ؛ ضَعفه .. فهو الذي :
{ وَهَن العَظم } منه { واشتَعل الرَّأسُ شَيبا }
وهذهِ قمّة الرِّقي في العَلاقة الزوجيّة ..كأنّما يعتَذر عن زوجته،
ويَحمل العِبء عنها .. ويستر عيبها ويَصف ضَعفه ..
ويسأل ربّه مَخرجاً ؛ لا يَنقِض العَلاقة العَتيقة بين القلبين .
سَتَر زكريا النّقص .. فأتمّ الله له الأمر على أجملِ ما يكون ..
إذْ جاءه يَحيى { بَرّاً بوالِديه } كلاهما ..
فقدْ استحقّ الزَّوجان برّ الولد، لبرٍّ خفيٍّ بينَهما ..
و جاءَته البُشرى : { لَم نَجعل له مِن قبلُ سَميّا } ! 💛
جاء عطاء يفوق المأمول!
لأن في كرم المُعطي ماهو فوق حدود الأمل و الرجاء.”
اللهمّ إن تدبيرك مايُغني عن الحيل و في كرمك ماهو فوق الأمل، اللهُمّ أكرمنا بعظيم كرمك واجعلنا من أولياءك اللذين لاخوفٌ عليهم ولا هم يحزنون.









