لا يدري أحدٌ عنك شيئًا. لا كيف ارتطمتَ بالأرض وآلمكَ السقوط، ولا كيف حاولت جاهدًا الوقوف على قدميكَ بعد ما خارت دماء رأسك. لا أحد يعلم كم الشرود و التيه الذي سببه هذا الارتطام. ولا كيف حاولتَ مرارًا متجرعًا مرارات الحياة، أن تحاول إعادة ترتيب الأماكن و المشاهد و المساحات في رأسك. كيف حاولت بعد ما التأمتِ الجراحُ أن تبتسم .. متناسيًا ألمها وشكلها.. متناسيًا كل ما سببته لك. لا أحدٌ يعلمُ عنك شيئًا. كيف خسرت و كم كسبت و كيف تبدلت فصول أيامك.. وكيف انهارت أحلامك.. وكيف خارت قواك.. كيف تجاهدُ للبقاء على قيد الحلم و قيد الأمل. لا أحد يعلم كيف يذيقك الخذلانُ أيامًا من السهر
وكيف يبدد القهر أحلامك، لا أحد يدري عنك شيئًا.














