أشتهي غياباً لا يؤرقني فيه افتقادك.
أطويه سفراً خارج حدود الزمن.
تحتويني فيه عزلة، وفكرة، ولحن قديم .
ولم الأيام ضنّت علينا حتى بأبسط الأمنيات، وكتب علينا في الدنيا تيه، وشتات.
قلبي هناك دائماً يبحر نحو الجنوب، بعينيّ مسافر نحو الشّمال على طول الزمان، أضاع بوصلته..
أبداً لن يلقاني متلهفة بين الجموع على الشطآن.
أيا مسافراً وله في بحور الشعر ألف مرفأ، وميناء.
تكتب بمداد الملح رسائل عجز عن حملها البحر؛ فالتقطها الغرباء وطوّافات الليل والبؤساء.
تلتقط أضواء المنائر البعيدة، لعل الأمل هناك عالق..في شعاع نور باهت لا تترجمه للأحداق.
أمل كاذب، ورسائل من أجاج أشعلت جمراً بحلقي ..فأفرغتها سمّاً على الأوراق.
يتردد بقلبي صوتك شادياً ممنوعة أنتي..
هو نفسه اللحن القديم تبعني في سفرتي ..وضلت من عقلي الفكرة شاردة، ربما عثرت عليها مرسومة على الشراع.