جلست ليلا أتأمل قمرا
فى شعاعه جمال المحبوب
وسألت ساعتها نفسى مسألة
أين قلب سمائى المقلوب؟
سماء الدنيا بها قمرا
والنور بسمائى محجوب
وغمام على أنفاسى غطى
كل كلام العشق المكتوب
كان القمر حينها بدرا
وكان الدمع بعينى مغلوب
يأبى أن يسكن بيته أبدا
ويأبى معه حزنى المنكوب
أن يذهب مع دمعى يوما
ويترك لى عين معصوب
لا يرى جمال فى الدنيا
غير ابتسامة ثغر المحبوب
ودموعى تغرقنى ندما
على آثار اللبن المسكوب
فصمت منى بين الناس يفضحنى
وبكاء يهتز له روحى المغلوب
وكيف و قد خنت الوعد
ورميت الحب المكذوب
بسهام فى يوم تركت
أحلامى تملأها ثقوب
تنزف على أرض الواقع دماءا
تخضب ألوان العمر المنهوب
فسألت القمر مسألة
عن حال القلب المسلوب
كيف به أن يروى جسدا
بألحان النبض المصلوب
على أخشاب الهجر مساءا
ويضيع نهارا بين حروب
تفرق أشلاء العمر دوما
فى بلاد يغشاها غروب
فأجابنى القمر مسألتى
بين سحاب الليل بهروب
وتركنى لليل و دمعى
وأنفاسى تهمس بنضوب
ستبقى بين الناس وحيدا
بدونها كالروح المعطوب
فلم ينفعها قربك يوما
وكنت لها شوكا مصحوب
أحبتك بكل ما عندها
و تركت بها جرح مغصوب
علمتها الهجر والفراق علما
بما يفيض عن البئر المنضوب
بئسا لروح مختل لما
نزع عنه صوت المحبوب

















