صديقي… الرجل،
هذه الكلمات لك.
هناك مقولة تقول: “لكي تصبح ذلك الرجل، عليك أن تودّع ذلك الفتى.”
الحياة لن تستأذنك قبل أن تُلقي على عاتقك مسؤولياتها. الأب، والأم، والعائلة، والإخوة، والأصدقاء، والعمل، والالتزامات، والتحديات… لم تختر توقيتها، لكنها اختارت أن تأتي إليك. وما عليك إلا أن تتحملها، لأن هذا ما يصنع الرجال.
قد تجد نفسك ممزقًا بين طرق كثيرة، لا تعلم أيها أصح. وقد تحمل مسؤوليات تثقل كاهلك حتى تظن أنك لم تعد قادرًا على الاستمرار. لكن تذكر دائمًا أن كل ما تمر به ليس عبثًا، بل هو جزء من رحلتك نحو أن تصبح ذلك الرجل الذي يعتمد عليه الجميع عند الشدائد.
وفي مرحلة ما من حياتك، قد تجد نفسك وحيدًا. لا سندًا نفسيًا، ولا دعمًا ماديًا، وربما حتى جسدك لن يكون كما كان. قد تتوقف عن ممارسة الرياضة، ويزداد وزنك، أو تمر بفترة من الإرهاق أو الحزن أو فقدان الشغف. لا تجعل هذه المراحل تُقنعك بأنك انتهيت، فهي ليست نهاية الطريق، بل جزء من عملية التشكّل.
فالرجال لا تُصنع في لحظات الراحة، بل في الأوقات التي يختبرهم فيها القدر. وفي كل مرة تنهض فيها بعد سقوط، تُضيف إلى شخصيتك صلابة، وإلى روحك حكمة، وإلى قلبك قوة.
لا تستعجل الوصول، ولا تقارن رحلتك برحلة أحد. فلكل رجل معركته الخاصة، ولكل نجاح ثمنه.
استمر…
فأنت، حتى وإن لم تشعر بذلك اليوم، تسير في الطريق الذي سيقودك إلى الرجل الذي حلمت أن تكونه يومًا.
#الأحمد






