محاولة قول كل شيء.. موسيقى وكلمات
محاولة للإبقاء على الأشياء الجميلة فينا.

Origami Around
I'd rather be in outer space 🛸

祝日 / Permanent Vacation
Not today Justin
$LAYYYTER
Jules of Nature
2025 on Tumblr: Trends That Defined the Year

if i look back, i am lost
almost home

Love Begins
PUT YOUR BEARD IN MY MOUTH
Peter Solarz
NASA

blake kathryn

No title available
art blog(derogatory)
🪼

titsay
Cosmic Funnies
No title available

seen from Malaysia

seen from United States

seen from Colombia
seen from United States
seen from United States
seen from Kazakhstan

seen from Australia

seen from United States

seen from United States

seen from India

seen from Germany

seen from Malaysia

seen from South Africa
seen from South Africa

seen from South Africa
seen from United States
seen from United States

seen from Indonesia

seen from Malaysia

seen from United Kingdom
@resoull
محاولة قول كل شيء.. موسيقى وكلمات
محاولة للإبقاء على الأشياء الجميلة فينا.
قشة الغريق 15/37
سلام. لمجرد أن آخذ الفراق على محمل الهزل، لوّحت بأصابعي العشرة لأخفي وجهي، لأحيل بين دمعي واتجاهات الريح التي غدرت بي و غادرتَ معها. ومع ذلك تظل نداءاتك تسحبني من قلبي، تضرب في عمقي، تخمّش على حيطان قلقي وانتباهي تحدث صوتًا لا يشبه سوى؛ تلبيتي، إستجابة الحواس لنداء قادم من حب مسالم، من بلد منهك؛ تتقاسمه المصائر المجهولة، والذعر المندلع في الشوارع ومحدودية الحلول إذ أن جميعها بين حدي موت. نلتزم الصمت لأننا تعبنا، وصار الكلام بلا جدوى، فنقلّب أجندة الإنشغالات نرتب للذي سيهرب بنا و يقلّنا بعيدًا عن الشعور المعلق بين الضلوع. تجبر كسري الكلمات و طرق السفر والوجوه التي هدّتها الحياة وأهدتها أرضا، بيتا، مرضًا وضحكات متوالية وأقاويل كثيرة عن ما تتحدثه النساء في الأعراس، عن الطلقات الطائشة في الهواء لشدة المسرّة، عن سوق الأحد وحداثة السكك والأقدام الراكضة من قيظ الظهيرة لفيّ الحصير. وأنا أوزع اهتمامي لردم ما حفر في الداخل، قطعت مسافة طويلة لأخلو بهمّي في رحابة، فلم أجد سوى عالمًا صغيراً يهتف فيما بينه بلحظاته الراهنة، وأنا أحمل شططي كما لو أنه أبدي. لم أحتمل هذا الوقوف على الألم بينما للجميع آلام تمشي. بتّ ليلة كاملة أرقص على أنقاض ما حدث، أتمايل بألمي يمينًا ويسارًا، علّه يطير. أتذكر اللقاء فيرتجف صدري، أرفع رأسي فيهزني الدمع الذي يتخذ لمعة نجم في عتمة المحاولة، المحاولة التي تحمل على عاتقها نقيضين. أحيا وأُظهر وجهي بجرأة التي اعتادت الوقوف بمنتصف المسافة، بلا نهاية، أكفّ عن التلويح أسير جهة الضوء لأحبس ظلّك في روحي وأُنسى.. أتخذ بداية جديدة. كل مرة أتخلى عن وهم جمعته بحقيقتي كلها، و أعدو بعيدًا، ليتفرق، أطلق قدمي للشاطئ وأتوحّد بكل وجه يمر بي. ستلاقيني بعد الخذلان في الزحام، هذه أماكن عزائي، هذه بداياتي الممكنة و جدية الهرب. ستلاقيني آملةً بأن أعيش اللحظة الراهنة، أرقص.. أرقص بألمي/بأملي، بكل النقائض وحتمية النقص.
🌸 🍃 🍂 ❄️
⏳
By Alena Shymchonak
By Alena Shymchonak
محاولة قول كل شيء.. موسيقى وكلمات
محاولة للإبقاء على الأشياء الجميلة فينا.
قشة الغريق 15/37
سلام. لمجرد أن آخذ الفراق على محمل الهزل، لوّحت بأصابعي العشرة لأخفي وجهي، لأحيل بين دمعي واتجاهات الريح التي غدرت بي و غادرتَ معها. ومع ذلك تظل نداءاتك تسحبني من قلبي، تضرب في عمقي، تخمّش على حيطان قلقي وانتباهي تحدث صوتًا لا يشبه سوى؛ تلبيتي، إستجابة الحواس لنداء قادم من حب مسالم، من بلد منهك؛ تتقاسمه المصائر المجهولة، والذعر المندلع في الشوارع ومحدودية الحلول إذ أن جميعها بين حدي موت. نلتزم الصمت لأننا تعبنا، وصار الكلام بلا جدوى، فنقلّب أجندة الإنشغالات نرتب للذي سيهرب بنا و يقلّنا بعيدًا عن الشعور المعلق بين الضلوع. تجبر كسري الكلمات و طرق السفر والوجوه التي هدّتها الحياة وأهدتها أرضا، بيتا، مرضًا وضحكات متوالية وأقاويل كثيرة عن ما تتحدثه النساء في الأعراس، عن الطلقات الطائشة في الهواء لشدة المسرّة، عن سوق الأحد وحداثة السكك والأقدام الراكضة من قيظ الظهيرة لفيّ الحصير. وأنا أوزع اهتمامي لردم ما حفر في الداخل، قطعت مسافة طويلة لأخلو بهمّي في رحابة، فلم أجد سوى عالمًا صغيراً يهتف فيما بينه بلحظاته الراهنة، وأنا أحمل شططي كما لو أنه أبدي. لم أحتمل هذا الوقوف على الألم بينما للجميع آلام تمشي. بتّ ليلة كاملة أرقص على أنقاض ما حدث، أتمايل بألمي يمينًا ويسارًا، علّه يطير. أتذكر اللقاء فيرتجف صدري، أرفع رأسي فيهزني الدمع الذي يتخذ لمعة نجم في عتمة المحاولة، المحاولة التي تحمل على عاتقها نقيضين. أحيا وأُظهر وجهي بجرأة التي اعتادت الوقوف بمنتصف المسافة، بلا نهاية، أكفّ عن التلويح أسير جهة الضوء لأحبس ظلّك في روحي وأُنسى.. أتخذ بداية جديدة. كل مرة أتخلى عن وهم جمعته بحقيقتي كلها، و أعدو بعيدًا، ليتفرق، أطلق قدمي للشاطئ وأتوحّد بكل وجه يمر بي. ستلاقيني بعد الخذلان في الزحام، هذه أماكن عزائي، هذه بداياتي الممكنة و جدية الهرب. ستلاقيني آملةً بأن أعيش اللحظة الراهنة، أرقص.. أرقص بألمي/بأملي، بكل النقائض وحتمية النقص.
قشة الغريق 13/37
الإهداء إلى ما تبقى، إلى الأيام القادمة، إلى حلاوة الكلمة التي لاتزال تتسع في القلب، وإلى المشاوير التي أخذتني بعيدًا وأخذت رهابي و ريبتي، إلى نون وعين و ميم.
سلام. كل هذا السعي ماهو إلا سد فراغ، شيء ما يشبه الهاوية التي اتخذت مكانها في العمق وكل ماهو سطحي يغامر في الزحام و يحتشد بأسمائنا في قائمة الإنشغالات. أنزوي كل ليلة ولا أجد نفسي إلا ضمن أفكار محددة، أريد فعل أشياء فاتني أن أعرف ما إذا كانت تعنيني أم لا، أقول لك لماذا؟ لأني تعبت من جريان العمر ومن خطوات الفرص الهاربة ومن تحدي الوقت ومن هدر كل الكلمات. اعتقدت للحظة أن العمر لم يعد يجري وأن الكلمات صارت أقل وأن الأحاديث العابرة قتلت صمتي، صمتي الذي أحببت منذ البدء، لوهلة يبدو كل شيء تائه ومبدد يشبه القصائد التي كتبناها في الطفولة، ويشبه الأحلام التي نراها يوميا اذ تركنا الواقع خلفنا ومضينا إلى اللا شيء.. إلى الحب حينما أستطاع أن يفك عقدتي وأن يأخذ خطوتي لمشي طويل بإتجاه الحياة والبحر، خلف المدينة الساكنة على أقنعة السالكين لطريق الرغبات الذين لوحوا للمصالحة رغم أن لا شيء صافح تودد أيديهم، تمسكت بك وبدأت أتكلم عن انقاذ الحياة، عن شعور الألم الذي صاحبني و أنا أصد قدومك مخافة الرحيل، عن سهولة الإمتناع وقتما يتعلق الأمر بزوال كل الأسباب المعنية بالبقاء والمستقبل، عن الحب الذي استقل كل مراكب النجاة وارساها في موانئي، عن تحولي من جبل من التراكمات لشاطئ يمتد من رمشك حتى نهايات النظر.. ولا انتهاء لأن هناك نقطة حينما يقف عندها البصر يُسلم البصيرة عالم يتكامل بذلك الشعور الذي يتنامى في القلب ويستقر في الرسائل و يبقى هكذا حالة خاصة.
قشة الغريق 11/37
وعد؟ لدي حساسية الكلمة الواحدة، الحاسمة التي تكاد تأخذني لسكين يفصلني عن كذباتي، عن واقعي الذي أفضل اخفاءه، أو المشي دونه والكلام بعيدًا عنه. يديك ليست لليباس فيّ، إنها لحقول الحياة، لفكرة تمتد من أعماقك إلى جنوب البلاد، جنوب من الإختباء والأحزان وابتسامات متعالية، جنوب من البساطة بوسعه أن يمنحك آخر كلمة حلوة كأنما يحدثك بقصيدة. ولا أدري لمَ قلت: بل وعدين ربما لأني أرتاح في الإحتمالات، في بيت صغير بنوافذ عديدة. نافذة واحدة لن تلقي بكل الجهات للداخل. وأنت؟ أنت نوافذي، منفذي لحرية الجوابات خذ مني وعود كثيرة وأتركني أنقضها، أفككها لأني لا أحتمل جمود في تعاسة ولا رقص دائم بفرح. نبهني أنني: كاذبة و وجّه راحة يدك للحياة لأني بدمك وأحتاج رائحة الساحل والصحراء معًا.
قشة الغريق 10/37
سلام. هل لايزال القلب كما هو هشّ مثلما الخيبة، مثلما السهولة في أن نتألم بشدة؟، هل لايزال متلهفًا للأحلام نفسها؟ هل يحب الصبح لأنه أكثر وضوحًا من الآمال التي لا تكفيها حياة عادية؛ غارقة في الوهم وتستمر في الضياع خلف الأقنعة اليومية. حسنًا سأتكلم: لطالما شعرت أن عيبي الكبير أنني أبكي في قلبي وعيني أتركها لتنبض بكذبات كثيرة، أتعجل في أن أهرب بها، لا أركز بصري على شيء وكأنني مليئة بالحياة بينما أنا مأخوذة بالهروب، بالركض بخطوتي و نظرتي وصوتي بعيدا جدا عن ما يُبكى/ يُحكى في القلب. أتخذ عالم آخر ليس فيه أنا وأمضي أهرول بكل ما استطيع. لكنني أتوقف حينما أحن، يسعفني أن لدي كفين تغطي وجهي، أو بأدق معنى تخلع أقنعتي واحدًا تلو الاخر، لينتابني سكون كما لو أن عبء يزاح مني، أو دمع يجري على خدي بغزارة أو كلمات طويلة تقال لصديقة عن الذي يبدو أنني عشت أتخيله وتخلى عني، عن الفرصة الأخيرة التي حصلت عليها رغم خسائري لكنها لم تكتمل، عن أنني دومًا في الوقت الضائع، لي نصف الأشياء بوجودها وضرورتها وحتى صدقها. ها أنا أحن للذي أشعر أنني سأفقده قريبا أو ربما فقدته، عن النصف الذي غادرني وأصبت بهذه الصدمة التي أسميها حنين، التي هي بالأصل تلميح وتلميع لـ أن “من أعرفه فيّ لا شوارع لديه ليمر منها.”
إلى رضوى عاشور
“ أنتِ جميلة كوطن محرر
وأنا متعب كوطن محتل
أنتِ حزينة كمخذول يقاوم
وأنا مستنهض كحرب وشيكة
أنتِ مشتهاة كتوقف الغارة
وأنا مخلوع القلب كالباحث بين الأنقاض
أنتِ جسورة كطيار يتدرب
وأنا فخور كجدته
أنتِ ملهوفة كوالد المريض
وأنا هادىء كممرضة
أنتِ حنونة كالرذاذ
وأنا أحتاجك لأنمو
كلانا جامح كالانتقام
كلانا وديع كالعفو
أنت قوية كأعمدة المحكمة
وأنا دهش كمغبون
وكلما التقينا
تحدثنا بلا توقف،
كمحامييْن عن العالم ”
* مريد البرغوثي 1983
(via resoull)
"حديثُ الأحبه ♥️" - ١٨٨٨م.
أحد هنا ؟
قشة الغريق 15/37
سلام. لمجرد أن آخذ الفراق على محمل الهزل، لوّحت بأصابعي العشرة لأخفي وجهي، لأحيل بين دمعي واتجاهات الريح التي غدرت بي و غادرتَ معها. ومع ذلك تظل نداءاتك تسحبني من قلبي، تضرب في عمقي، تخمّش على حيطان قلقي وانتباهي تحدث صوتًا لا يشبه سوى؛ تلبيتي، إستجابة الحواس لنداء قادم من حب مسالم، من بلد منهك؛ تتقاسمه المصائر المجهولة، والذعر المندلع في الشوارع ومحدودية الحلول إذ أن جميعها بين حدي موت. نلتزم الصمت لأننا تعبنا، وصار الكلام بلا جدوى، فنقلّب أجندة الإنشغالات نرتب للذي سيهرب بنا و يقلّنا بعيدًا عن الشعور المعلق بين الضلوع. تجبر كسري الكلمات و طرق السفر والوجوه التي هدّتها الحياة وأهدتها أرضا، بيتا، مرضًا وضحكات متوالية وأقاويل كثيرة عن ما تتحدثه النساء في الأعراس، عن الطلقات الطائشة في الهواء لشدة المسرّة، عن سوق الأحد وحداثة السكك والأقدام الراكضة من قيظ الظهيرة لفيّ الحصير. وأنا أوزع اهتمامي لردم ما حفر في الداخل، قطعت مسافة طويلة لأخلو بهمّي في رحابة، فلم أجد سوى عالمًا صغيراً يهتف فيما بينه بلحظاته الراهنة، وأنا أحمل شططي كما لو أنه أبدي. لم أحتمل هذا الوقوف على الألم بينما للجميع آلام تمشي. بتّ ليلة كاملة أرقص على أنقاض ما حدث، أتمايل بألمي يمينًا ويسارًا، علّه يطير. أتذكر اللقاء فيرتجف صدري، أرفع رأسي فيهزني الدمع الذي يتخذ لمعة نجم في عتمة المحاولة، المحاولة التي تحمل على عاتقها نقيضين. أحيا وأُظهر وجهي بجرأة التي اعتادت الوقوف بمنتصف المسافة، بلا نهاية، أكفّ عن التلويح أسير جهة الضوء لأحبس ظلّك في روحي وأُنسى.. أتخذ بداية جديدة. كل مرة أتخلى عن وهم جمعته بحقيقتي كلها، و أعدو بعيدًا، ليتفرق، أطلق قدمي للشاطئ وأتوحّد بكل وجه يمر بي. ستلاقيني بعد الخذلان في الزحام، هذه أماكن عزائي، هذه بداياتي الممكنة و جدية الهرب. ستلاقيني آملةً بأن أعيش اللحظة الراهنة، أرقص.. أرقص بألمي/بأملي، بكل النقائض وحتمية النقص.
قشة الغريق 14/37
إلى من يقاسمني دهشة البدايات، من يخطفني من ذروة الحلم لإمكانية التوقع، إلى الذي وقع في قلبي منذ بدء الحكايات، وصعد بدمي منذ غواية الكلمات الأولى، منذ الصمت المشوب بالكلام والأمنيات، منذ صادقت جنائن المدينة وأحجار الطريق، و تمكنت من لمس نجمتين ومسح دمعة. إليك، حيث أنت في باحة المطار و مدارات الأعمال اليومية، إليك حتى وأنت في الشارع المقابل تفصلنا سكة طويلة ويجمعنا وطن: عبثي هذا الإنطفاء، وأبدو أحيانًا قريبة منه حد التفلت من الحياة و الرغبة في شق المسافات الطويلة بفكرة واحدة بها كثير من العناد والتجبر. غالبًا أتفادى حرج الأسئلة و أتقدم بجواباتي التي تميل إلى ترتيب هذه الحالة المترامية من أقصى اليقين، إلى أولى علامات الخوف. وأنتهي سريعًا؛ ينبض قلبي بابتسامات فمي، أتجاهل ذاكرة الصراعات و أستلم بيدي مفاتيح الجنون والعناقات المرتقبة. أتجاوز عتبة البيت إلى مغامرة و طرقات مجهولة، بلا إشارات سوى حدسي. أيّ رجل أنت! تأسر رقتي، تتوزع في حواسي وتخطفني لعمر آخر من الإشتهاء. أيّ نهار يطل من جبينك و يظل مشرقًا على صدري؟ يفسر قصصي، ارتباكاتي وأمر حائر يمسك بقلبي فأسحب منك يدي، أضمها لوحدتي لحرقة غارت في الروح وضاعت مثلما ضيعت نظرتي بين الحشود؛ علّ نسيان يجدني، علّ قصة آخرى تستوقف صمتي لكني لم أر وجهًا واحدًا و لم أسمع صوتا سوى ذلك الذي أوقعك في شرك العادة. لم تعرف أنني لا أحتمل الإعتياد، لدي كثير من الأيام المتشابهة والكلمات أيضًا لكنها تتصالح مع فكرتي في أن تظل باختلاف ما، لا يشاركني فيها أحد إلا صدفة. لست أتوحش ولا أفر بك إلى صعوبة التوحد، إننا معًا نفهم جيدًا أنّ علينا التعايش نقتسم مع العالم مسراته و حزنه ونتصالح مع ما يبرر أن المساحات بيننا غير مأهولة، إلا بقدرة الحياة حينما تتحد في صف الموجة التي تأخذنا لمكان بعيد، أعرف من شدة عمقه أنه غرق و من شدة صفوه أنه قمة الإيمان.
قشة الغريق 13/37
الإهداء إلى ما تبقى، إلى الأيام القادمة، إلى حلاوة الكلمة التي لاتزال تتسع في القلب، وإلى المشاوير التي أخذتني بعيدًا وأخذت رهابي و ريبتي، إلى نون وعين و ميم.
سلام. كل هذا السعي ماهو إلا سد فراغ، شيء ما يشبه الهاوية التي اتخذت مكانها في العمق وكل ماهو سطحي يغامر في الزحام و يحتشد بأسمائنا في قائمة الإنشغالات. أنزوي كل ليلة ولا أجد نفسي إلا ضمن أفكار محددة، أريد فعل أشياء فاتني أن أعرف ما إذا كانت تعنيني أم لا، أقول لك لماذا؟ لأني تعبت من جريان العمر ومن خطوات الفرص الهاربة ومن تحدي الوقت ومن هدر كل الكلمات. اعتقدت للحظة أن العمر لم يعد يجري وأن الكلمات صارت أقل وأن الأحاديث العابرة قتلت صمتي، صمتي الذي أحببت منذ البدء، لوهلة يبدو كل شيء تائه ومبدد يشبه القصائد التي كتبناها في الطفولة، ويشبه الأحلام التي نراها يوميا اذ تركنا الواقع خلفنا ومضينا إلى اللا شيء.. إلى الحب حينما أستطاع أن يفك عقدتي وأن يأخذ خطوتي لمشي طويل بإتجاه الحياة والبحر، خلف المدينة الساكنة على أقنعة السالكين لطريق الرغبات الذين لوحوا للمصالحة رغم أن لا شيء صافح تودد أيديهم، تمسكت بك وبدأت أتكلم عن انقاذ الحياة، عن شعور الألم الذي صاحبني و أنا أصد قدومك مخافة الرحيل، عن سهولة الإمتناع وقتما يتعلق الأمر بزوال كل الأسباب المعنية بالبقاء والمستقبل، عن الحب الذي استقل كل مراكب النجاة وارساها في موانئي، عن تحولي من جبل من التراكمات لشاطئ يمتد من رمشك حتى نهايات النظر.. ولا انتهاء لأن هناك نقطة حينما يقف عندها البصر يُسلم البصيرة عالم يتكامل بذلك الشعور الذي يتنامى في القلب ويستقر في الرسائل و يبقى هكذا حالة خاصة.
قشة الغريق 12/37
و أجن كلما لم تقفز أصابعي وتلوح لك، كلما صار شارع في مدينتي يتسع بخطوتك، كلما عبرتَ على ذات الطريق الذي خفتُ ظلمته، و خفت تودد العابرين فيه. و الآن لا شيء فيه سوى نهار يعيد إليّ لحظاتي التي أضعتها في حرص مريض. إنها الرحابة، لحظة بعمر طويل أعيشه في وجهك، في مواجهة مع تقاسيم الغربة وتعطف الحاجة و جبين تعِب من لسعة النور، من انعدام الإختيار، ومن إقدام شجاع لمصير مجهول. أهرب من عينيك، وأقع في نظرة علقت بذاكرتي. وأجن لأني أتنبأ بك، يهزني هذا اليقين، لست إلا كلمات تستمر في التشكيك، في مصافحة عابرة، و في صفعة موجعة، تقال لتنتهي.. يبلع قامتك شارع آخر بعدما سقطت مدويًا فيّ.