جالسٌ على عتبات أحد المطاعم ولا أحد في الشارع سوى عمال البناء في آخر ساعات الليل .. في مدينة مليئة بالجمال والفوضى والتاريخ. هنا بالقرب من آيا صوفيا الكنيسة التي أصبحت مسجداً ومن ثم متحفاً ومعلماً ليذكرنا بالتاريخ الجميل الذي أضحى اليوم مجرد ذاكرة لزمن الأمجاد. عشقت هذا المكان من أول يوم أقضيه فيه، بالرغم من أنه ليس كاملاً ففيه ما فيه من العيوب.. ولكن في الحياة علينا إتباع قاعدة ما لكي نستمر فيها وهي (خذ وخل) أو (خذ ما صفا ودع ما كدر).. السعادة قرار نتخذه لأنفسنا.. كم من الأيام التي مضت كانت كالعلقم المر ولكننا ننساها فور أن نجد السعادة فدائماً اللحظات الجميلة تمحي الذكريات السيئة لكي تأتي محلها. أجد هنا الراحة لأنني نسيت تلك الذكريات .. ونسيت طعم العلقم الذي ذقته وأتذوق هنا روعة الجو والمناظر الرائعة. ولكنني لم أنس من علمني كيف تكون السعادة .. #5








