أقشع جلدي، أنتفه، أسكب دمي في حوضٍ قذرٍ بائس، يشبهني. أعيد تشكيل الجلد، أصفصفه بعناية كي يشبههم، كي لا ينفرهم اختلافي، كي لا يهددهم عدم اكتراثي بعُرفهم؛ لكن جلدي لا يكفي ترقيع كل هذا الزيف. أشعر بأحشائي ترفضني، أشعر بانفصالي عن نواةٌ تشكلني؛ نواةٌ، كانت ذات يومٍ زاهية. كانت مُطمئنة؛ لا تتغير رغم غدر الأشواك المتعششة في صدري؛ والنّاب السام في شفتي. كانت ذات يومٍ ترقص باستمرارٍ على اصبعي، كنت أراها كل يومٍ، تداعب الشمس في استلقائها، وتفتن القمر، دونما أي جهدٍ، بصفائها. لكنها لم تعد تميّزني. مُزقت إربًا، قطعتُ مسافات الشك كاملةً؛ وربما أهملتها بالطرقات، أو أضعتها، أو ربما ملّت بعثرتها بكل انعدام اليقين هذا، فتركتني.
وأعود لنقصي، لجلدي غير الكافي، لدمي اللزج البغيض، لحوضي؛ ذاته، الذي يشبهني.















