لقد عشت عمري منتظرًا أن تمر هذه اللحظة ، هذه اللحظة فقط و بعدها سأعيش ... اليوم التفت خلفي فلا اجد الا عيشًا مؤجلًا
seen from United States
seen from Spain

seen from Malaysia

seen from United States
seen from United States

seen from Malaysia
seen from Ireland

seen from United States
seen from Yemen
seen from United Kingdom
seen from Türkiye

seen from Germany

seen from Malaysia
seen from United States
seen from Norway

seen from United Kingdom

seen from Malaysia
seen from Hungary
seen from United States

seen from United States
لقد عشت عمري منتظرًا أن تمر هذه اللحظة ، هذه اللحظة فقط و بعدها سأعيش ... اليوم التفت خلفي فلا اجد الا عيشًا مؤجلًا
عامٌ مضى…
وشتّان بيني قبل عام وما انا عليه الان
لا أستطيع تحديد متى تغيّرت، ولا كيف حدث ذلك، لكنني أعلم أن شيئًا في داخلي لم يعد كما كان.
يمضي الوقت على الروح والقلب والجسد فيُبدّل ملامحنا من الداخل قبل الخارج،حتى نصل إلى لحظةٍ لا نكاد نعرف فيها أنفسنا. تتغيّر المشاعر، وتتبدّل الأفكار، وحتى الأحلام تمحوها السنين ولا يبقى منها إلا القليل، وربما لا يبقى شيء.
الغريب أن كل هذا يحدث بهدوء، دون لحظةٍ فاصلة،دون قرار. وفي خضّم كل هذا لا أعلم إن كان ما أصبحت عليه أفضل، لكنني أدرك أنني لم أعد الشخص نفسه، وهذا وحده كافٍ لأن يُربكني.
مختبئٌ من الجميع، يودّ لو ينأى بعزلته تلك حتى عن نفسه.أتظنّ به قد يأتي إليك؟ أتظنه قد يهرب من نفسه ليلتجئ إليك؟فأيّ ملجأٍ هذا الذي سيحتويه، حتى نفسه ما عادت تتحمّله؟ما عاد جسده يحتمل الأرق، وقلة الطعام الذي بالكاد يسدّ الرمق، وما عاد عقله يحتمل تفكيرَه غير المنقطع، وما عاد قلبه يحتمل كل تلك الجروح والخيبات. يظن أن قلبه قد مات أصلًا،ففي خيبته الأخيرة شيّع له جنازة، هذا ما تقوله ذكرياته البالية. تلك التي يتكئ عليها ليعرف من كان في ماضيه. بعضها فُقد، وبعضها الآخر ما زال موجودًا لكنه مهشّم. ربما تلك الذكريات هي اكثر شيء يمثّله ويعكس حقيقته ، فهي تمثّل التهشّم الذي بداخله ، والحزن الذي سبق أن نجح في هزيمته مرارًا حتى أكل أعماقه.إنه يريد ملجأً آخر يصلح ليسكنه،فنفسه باتت خرابًا.فهل يجد سكنه عندك؟
...يتهاوى الحلم ويتهاوى قلبي معه ... يتهاوى كل شيء فيّ عدا دموعي تأبى !
......وما أن أخلو إلى نفسي حتّى أجدها مثقلة بالحبّ والدنيا على حد سواء ....
إن أعظم هواجسي تكمن في أن تتخلى أحلامي عني وتفلت يدي في منتصف الطريق، وأن ينطفئ شغف قلبي بها بعد أن أهدرت من عمري سنين أسعى إليها...أخشى أن أستيقظ ذات يوم ولا أجد في داخلي القدرة على المضي، ولا أرى في المستقبل ما يستحق أن أتحامل من أجله على ضعفي.
أخاف أن تصبح خطواتي ثقيلة، وأن تستحيل أحلامي سرابًا أراه أمامي ولا أصله أبدًا. وأخاف أكثر أن أعتاد هذا الخوف، فيصبح جزءًا منّي يرافقني في كل خيار وطريق، ويهدد كلّ ما حلمت به فيصبح ما كان في الأمس سيحصل يقينًا مجرد شك .
وبعد كل شيء يؤسفني القول انني لم اتخطَ ما زلت عالقة في كل تلك اللحظات الجميلة، محوت الصور والمحادثات ومزقت كل الذكريات ولم يفد في شيء ، ما زالت كلها محفورة في ذاكرتي تأبى ان تمحى أو تنسى ، ويابى الاثر ان يزول. انت ذاك الذي بشبهني، الذي إذا ما عبر ترك اثرا لا يمحى ولو محي اسمه ونسي عنوانه . انك تشبهني جدا تشبهني بطريقة لم يشبهني فيها احد من قبل. ويال اسفك عندما يضيع منك شبيهك ، عندما يضيع منك ذاك الذي ترى نفسك عليه بعد سنوات ، وكأنك اضعت جزءا منك او اضعت ذاك الذي كنت ستجد سكينتك معه.
اتعلم ماذا يا صديقي جفَّ نبع كلماتي منذ مدة طويلة ، لكن هناك ما يدفعني لأكتب لك ، لقد مللت الكتابة...او ربما ملتني ، رغم ذلك اجد انني استطيع التعبير عن نفسي هنا ، وان كنت اكثر ميلا للواقعية من العالم الافتراضي ، لكنني هنا وهنا فقط اكثر حقيقة من حقيقتي .
انني يا صديقي اشعر بان قلبي فارغ من كل شيء عدا حب نفسه ، فارغ من كل المشاعر التي تتعدى حدود المنطق ، واظن لهذا جافتني الكلمات ، فهي تحمل الكثير من المشاعر داخلها ، بينما اكتب انا بقلب خاو .
لقد مضى زمن طويل منذ ان شعرت بالحب الذي بلا منطق ، اينفد الحب من داخلنا ؟ هل الحب في حياتنا محدود فاذا ما انتهى مخزونه نعجز ان نشعر به مرة اخرى ؟
كنت اظن ان الحب متسع جدا ، ربما اكبر شيء في هذا العالم، كنت اظنه الشيء الوحيد الذي لا ينتهي في عالم كل ما به يؤول للنهايات والنفاد، لكن قلبي يريني كم كنت مخطئة، ويجعلني اعيش مليئة بكل شيء عدا الحب