في داخلي شخصان أحدهما يناديني للعودة كأني لم أتغيّر يومًا و كأن الأيام لم تلمسني بطريقة مؤلمة قط حتى تركتني بهذا الثقل الخفيف الذي لا يُرى ولا يُسمع ،، والآخر يمسك بيدي برفق ويمنعني ويكأنهُ يعرف أن الرجوع لم يعد يشبهني وأنني صرت شخصًا آخر لا يستطيع أن يتراجع حتى لو حن أو اشتاق !
أعيش في المنتصف دائمًا لا أنا التي كنت، ولا أنا التي أصبحت بالكامل ..
تحيطني ورود ناعمة، هادئة، تذكرني بأن في التغيّر جمالًا وطمأنينة وراحةً و سكينة، وبينها أشواك حادة تهمس لي أن كل هذا لم يكن سهلًا و سيُنسى بل وقعه كان قوياً على صدري ،
أشتاق لما كنت عليه وفي نفس الآن احمد الله أني لم أعد كذلك صدقوني انه شعور مؤلمٌ يشبه الوقوف على أرضٍ هشه دون رغبة حقيقية في الوصول فقط الوقوف ومحاولة الفهم لا أعرف كيف أصفه ما استطيع قوله انهُ باهت الملامح للغاية ،
لكنه يسكنني،، ويكبر في صدري كلما حاولت الهرب منه لا اعلم لأي إتجاه أخطو .