عادةً ما تكون كتاباتي في ليلة شتوية ماطرة ..
لكن أنا اكتب اليوم في ليلة جافة قاحلة اكتب لنفسي قبل عشرين عاماً : " إلى الطفلة التي اسقطت فازة وردٍ على كفِّها حتى ان اثرها مازال موجوداً و ان ماء الورد تخلل بين طبقات جِلدها و من ذالك الحين وانا لا اعلم هل الورود اكتسبت لين قلبك ام العكس ؟
عاجزة عن ملئ هذه السطور توقفني مخيلتي على صورتك و أنتِ تضحكين من كل قلبك تبعثين السرور في صدور من حولك و انت تصنعين كعكةً بطعم الحُب لتقدميها لهم، أراك و أنتِ تكتبين طلباً على ورقة في ليلة تسودها الضحكات طلباً بالسماح لك بالجلوس بينهم، اتذكر صخب الحياة حينها و كل خطوةٍ خطوتِها نبت من بعدها بستان و كل كلمةٍ كتبتها في ورقةٍ قصصتِها من دفترك و وضعتِها قرب رؤسهم كانت تحمل اعتذار بسبب او بلا سبب !
نعم اتذكر مطر عينيكِ حين ما يصرخ عليكِ احدهم بغته، اتذكر وخز قلبك و أنتِ تسقين مضجعكِ بدموع عينيك الجميلتين قبل النوم، و اتذكر جلوسك بالمقعد الأمامي وعلى يسارك جدٌ حنون يفتح لك نافذة قلبه قبل نوافذ السيارة يمشي ببطئ يتأمل حفيدته التي تسمت على عشيقته و شعرها المنسدل على كتفيها تموج به ذرات الهواء ثم يقف قرب دكان الحيّ يأخذ بيديكِ ليشتري لك الحلوى التي تحبين و يالِبهجتك ،
أنا انظر إليك بحب وأعلم انكِ لو كنتِ تنظرين إليَّ الان لـ جحدتني.