كل هذه التكنولوجيا ولا يزال يستخدم أعواد الكبريت، لأن مسكتها وملمسها والعملية كلها ورائحة الكبريت تخطفه لشقة جدته، بموقد عتيق، وأعواد كبريت مستعملة ملقاة على الأرض، وصالة بثلاث حوائط يستند كل منها إلى كنبة في أبسط صورها، وكل ذلك تحت في عتمة لا يكاد يوقظها شعاع شمس وحيد، وعلى إحدى تلك الكنبات يرقد ظله الصغير، يتنفس، آمنا كما لم يكن من قبل أو من بعد، وما ذلك إلا لأنه يعلم رغم ضآلته أن هذا العالم كله إن أراد أن يعاقبه عليه أن يمر أولا بجدته التي رغم ضآلة ظلها هي الأخرى يعلم أنها كفيلة بإيقاف العالم كله.













