عندما إنتهينا من صلاة الجمعة
سلم علي رجل وكنت جالساً عن يمينه
وسألني يا أخي هل لديك حاجة أقضيها لك...؟
كلا.. شكراً لك أخي الكريم.!
ثم إلتفت عن شماله فوجد عامل
تنظيفات فسلم عليه وقال له مثل قولي.!!!
فأخرج الرجل من جيبه أمواﻻً وأعطاه إياها؛؛؛
فتهلل وجه العامل بالفرح والسرور
وراح يدعو له من كل قلبه...
فقلت له :- وهل تفعل ذلك دائماً؛؛؛
أجاب :- نعم ﻷنني ما أصبحت أستاذاً جامعياً
إﻻ بسبب تلك اﻻلتفاتة فتعجبت من قوله.!!!
لقد كنت أُصلي قديماً في مسجد
قريب من الجامعة التي كنت أدرس بها
وكان الحزن بادياً على وجهي بسبب وفاة والدي المعيل الوحيد لنا؛؛؛
فالتفت نحوي رجل كان يصلي بجانبي وسألني : -
هل لك حاجة يا بني فأقضيها لك...؟
أُريد أن أسدد أقساط جامعتي
ولا أملك المال لأن والدي توفي
وكان هو من يسدد الأقساط كل سنة
وأنا طالب وليس لي مصدر أخر للمال؛؛؛
دلني على الجامعة واعطني إسمك الكامل
وكل عام سأفعل لك ما سأفعله غداً
لأني لم أكن أملك المال لأسدد الأقساط
وكيف سأرد لك هذا الجميل يا عم...!؟
أجاب :- عندما تتخرج وتحصل على عمل
إسأل من يصلي بجانبك بعد الإنتهاء
من صلاة الجمعة نفس السؤال
وإذا علمت بأن لديه حاجة إقضيها له
إن إستطعت فتكون قد رددت لي الجميل.!!!
وفعلاً يا أخي فقد تعهد بسداد أقساط جامعتي
حتى تخرجت وكنت أزوره نهاية كل عام ﻷزف
له بشرى نجاحي إلى أن توفي رحمه الله؛
وها أنا الآن اعمل استاذاً جامعياً
وأنا على عهده باق إلى أن ألقى الله عز وجل؛
عَن أبي هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنْهُ، عنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ...))
لذة لا يعرفها إلا من جربها فافعلوا
من الخير ما استطعتم فهناك من لايضيع عنده شيء،.