تمارس الحياة حياتها على عنق وجودك وتأمّلاتك وطموحاتك التي تبدو لك بصورة ما – كل شيء.
لكن وكما هي العادة لا شيء يحدث عندما يتجاوزك قطار الأحلام في حضور اليقظة ، ستتجاوز بكل تأكيد ذاتك
وماكنت عليه قبل برهة ليست بعيدة من الآن
أن تبقى على قيد الأيام لتشهد كل تمخض جديد لذواتك المتعددة المكتسبة من حيوات سابقة ربما ! او من بؤس سابق على الأغلب
يعني ان تتبدل هذه الكينونة المنبثقة من رحم الكون المجهول داخلك
يعني أن تصير انسانا لكل لحظة وكل مكان
وهل نحن الا نتاج تراكمات معقدّة لخيباتنا وترسبّات الأمكنة والمحطات الزمنية في جدار لاوعينا الساكن؟
في رحلة الوجود ،
تستيقظ جديدا في بعض الظروف لتتوقف عن ممارسة كل ما هوفعل استمرار سابقا وتبدأ التشكيك في وجودك فعلا
ومن ثمّ في كل شيء!
بفعل الزمن المادي البحتّ ، و استحالة استجابة الابتهالات البشرية
أصبح التفسخ الانساني أقرب الى حالة الهيجان الشعبي العارم وان كان بغير وعي وبصور شتّى
نحن نتأرجح من اقصى الايمان لاقصى النكران وفيما بينهما على خطوط اللهب المستعر
اليس كذلك؟
— إيمان 20 يناير 2013














