ندعوكم لزيارة موقع «السويداء تحت الحصار»، وهو مشروع تذكاري وتوثيقي أُنشئ لحفظ أسماء شهداء السويداء وقصصهم، وتوثيق ما حدث حتى تبقى الحقيقة حاضرة ولا يتحول الضحايا إلى مجرد أرقام.
يضم الموقع:
• النصب التذكاري: أسماء وصور شهداء السويداء، مع صفحات خاصة تتضمن نبذة عن حياة كل شخص وتفاصيل استشهاده، وإمكانية البحث بحسب الاسم أو العائلة.
• تسلسل أحداث الحصار: توثيق زمني ومرفق بالمصادر لأبرز الأحداث، منذ بداية العنف وحتى التحقيقات والتقارير الدولية.
• صفحة المدينة – قبل وبعد: توثيق بصري يُظهر جمال السويداء قبل الأحداث، وما لحق بها من دمار وحرق واعتداءات.
• أرشيف الأدلة والتقارير: مقاطع فيديو ومواد توثيقية، إضافة إلى تقارير وتحقيقات صادرة عن جهات حقوقية وإعلامية ودولية.
• من نحن: توضيح رسالة المشروع، وما نوثقه، والأهداف التي نعمل من أجلها.
🌐 زيارة الموقع :
Memorial website documenting the ongoing siege in As-Suwayda. Honoring victims, preserving stories, and raising awareness.
🕯️ البحث في أسماء الشهداء :
Memorial website documenting the ongoing siege in As-Suwayda. Honoring victims, preserving stories, and raising awareness.
هم ليسوا أرقاماً... لكل واحد منهم اسم، وحياة، وعائلة، وقصة يجب أن تبقى.
اليوم خلصت امتحان. ورح سافر الشهر الجاي انشالله. رح اعمل حساب جديد بتمبلر قبل بيوم من طلعتي من سوريا. بشاركو هون بوقتا في حال لو حدا بيحب يبقى متابعني يعني.
عمر هاد الحساب تقريباً خمس سنين. عشنا كتير فيه. حكينا كتير. قطعنا بكتير قصص. وقلنا إنو تعبنا ملايين المرات. هاد الحساب هو رحلتي باكتشاف مين بكون. كتبت هون لما كنت بالقاع ولما كنت بالذروة. لما كنت مبسوطة كتير وزعلانة كتير. لما انجرح قلبي ولما كان مغمور بالمحبة واللطف. هون حكيت عن سوريا... سوريا اللي حلمت فيها وحبيتها.. كتبت عن جرائم الأسد وكتبت عن هروبو. استرجعت ذكرى كل المجازر. كتبت عن غزة. وكتبت عن الشعوب العربية. حكيت كتير عن المقاومة والثوارت. وحكيت عن الألم والمذلة والإحباط. هون وثقت حراك السويدا سنة ٢٠٢٣ شاركت صور مظاهراتنا وفيديوهاتنا وشاركت صور ساحاتنا المزينة محبة وحرية وكرامة. وهون كمان وثّقت المجزرة اللي عشتها وحكيت عن مدينتي وأرضي ومستقري. حكيت عن ناسي ومجتمعي وثقافتي. وهون قطعت علاقتي بسوريا للأبد وقطعت علاقتي بقضايا العرب وقطعت علاقتي بالثورات العربية وأعلنت عدائي الأبدي لكل حركات الإسلام السياسي. هون قررت احكي عن الخذلان والغضب والقهر والخنوع. وبطلت جمّل حياتنا كعرب بل قررت واجه كل الشعوب العربية بكذبهم نفاقهم واختيارهم للسرديات الجاهزة السهلة بدل الحقيقة الصعبة والمتعبة. هون قررت ابدا اتعالج ومن هون عرفت عن حالي من خلال كل الناس اللي حكوني بعتولي آسكات وفاتوا على رسائلي ليكتبولي شو بعنيلهم. هون عرفت سارة.. وسارة متل ما الكل بيعرف حدا كتير مهم بحياتي.. سارة علمتني عن اللطف والمحبة والصدق والصداقة والشجاعة والمقاومة كتير جداً. وعز عندي عيش كل اللي عشتو بآخر سنة ونص لحالي.. ضايعة لحالي بعد ما انهار كل شي آمنت فيه كل عمري. هذا الحساب مهم عندي لكتير اسباب أولها أنو سارة هون لسا موجودة.. كلامها صورها مشاركاتها وكلامكم عنها بعد مايقارب السنتين من وفاتها. ومهم لأني حكيت عن مجزرة السويدا.
ورح اعترف بلحظات معينة كان عبالي احذف كتير اشيا كتبتها لأني كنت غاضبة لأني بأوقات معينة كنت بشبه عدوي.. لغتي لغته وأسلوبي أسلوبه... كنت غاضبة ومخذولة وحاسة بالخيبة وحاقدة وفظاعة الفاجعة اكبر من إنو عقلي يستوعبها، وواقفة قدام سؤال واحد "ليش؟" ليش هيك صار؟ ليش هيك عملوا فينا السوريين؟ ليش؟ وبكل مرة ما قدرت افهم كان الغضب الحقد والكراهية يزيدوا بقلبي اكتر. وبدي وقت كتير لاتعافى. وقت كتير لكل هذا الخوف من السوريين يروح ومن المسلمين أيضاً. وما بعرف عنجد لو رح يروح بشي يوم. أنا ثقتي فيهن كشعب ومجتمع وديانة انهزت وتدمرت. وما بشوف حالي قادرة اتعايش معن. ولسا محتاجة وقت لأقدر ارجع شوف الإنسان فيهن.. الإنسان ورا العقيدة والانتماء والدين والسياسات.
واثقة من قلبي وروحي وعقلي .. وإنسانيتي وذاكرتي. وبعرف انو قد ما طال الزمن مصير الكراهية يزول من قلبي لأني طيبة. وبعرف إني لابد متل دائماً ارجع شوف الإنسان بكل هدول الناس.. ولابد الحقد والكراهية يتحولوا لتعاطف. تعاطف ما بيحتاجوا الآخر ولكني بحتاجو لتابع المسير.
رح اترك سوريا. متل ماحلمت دائماً وما بحياتي توقعت أتركها بعد مجزرة بطلع منها ناجية بالصدفة البحتة والحظ وبينكتبلي عمر جديد رح ابقى ممنونة الو كل عمري وشاكرة ربي على فضله ورحمته وعنايته. بترك سوريا وأنا روحياً قطعت علاقتي معها وانتمائي الها صفر رغم كل الاوقات اللي بتمر وبحس حالي كتير بحب هالبلد. كتير.
بتمنى ارجع اقتنع انو علاقة اي إنسان ببلدو اكبر من كل السياسات بس اييييه شو البلد.. ناس وحجر وشجر. وأنا ما ضل الي شي منهم.
بتركها بعد ما خلص كل شي الي فيها. بتركها وانا على أبواب التخرج. بتركها وانا خسرانة أهل ورفقات وصحاب وارض وبيوت. بتركها وأنا عارفة انو هاد اكتر قرار صح أخذتو بكل حياتي وإنو سنين الدراسة والتعب كلها بتتعوض. وإنو كل شي خير. واكيد الجاي احسن. مع إني بعرف كل شي جاي مانو سهل .. وبتمنى كون شجاعة كفاية حتى تابع المسير وعيش الحياة اللي بتمناها. والأهم اعرف كيف اتعامل مع فرح. وحن عليها اكتر.
ما رح قول إني مش خايفة... خايفة لأن الطريق اللي ماشية فيه ما الو رجعة. بس هاد البوست مش لإحكي عن مخاوفي. هاد البوست لقول إني بهاد الحساب اللي تغير اسمه لـ cœur vaillant القلب الشجاع بأيار ٢٠٢٥ بعد هجوم جرمانا وصحنايا لأني خفت حدا من السوريين هون يعرفني ويؤذيني. بهاد الحساب عشت كتير. عرفت ناس كتير. منهم اليوم صاروا غرباء. ومنهم أعداء. عشت صراعات كتير وشتمت اللي شتمني وما قصرت بكل حدا حاول يحرف أي حقيقة. لعنت وكفرت مرات كتيرة ولا مرة فيهن حسيت انو علاقتي بربي انهزت. وما رضيت خلال خمس سنين يجي حدا يحكيلي كيف لازم اتعامل مع ربي. وما رح ارضى كل عمري حدا يشرحلي كيف منعامل الله أو أي قوة كونية منآمن فيها. وبهالحساب فهمت قديش الإيمان شي مهم على الأقل بالنسبة لفرح.
هذا الحساب رح يبقى موجود. ورح يبقى جزء من رحلتي بس أبداً ما بيحدد أنا مين بكون. أنا مين اليوم. بشو بآمن اليوم. وشو النفس اللي بدي احكي فيه. وهاد الشي بتمنى ينفهم من قبل أي حدا رح يفوت حسابي.. الشي الوحيد الثابت بالحياة هو التغيير. وأنا إنسانة بتتعلم وبتتغير.
بعتذر لو هاد الحساب سبّب إزعاج لأي حدا. بعرف إني بآخر سنة ما كنت الطف إنسانة بيقدر أي حدا يتعامل معها. وبعرف إني يمكن كون بالغت بكتير مرات. أنا آسفة للناس اللي مالهم ذنب وقرؤوا كلام مسيء بحق مجتمعاتهم أو اديانهم. يمكن بكتير مطارح كون عنجد أسأت التعبير وماني بصدد التبرير لحالي أبداً. أنا معترفة إني حكيت كلام سيئ وبشع بس اللي بتمنى تعرفوه إنو ما بيشبهني ولا هو أنا. هاد صوت الجرح. الجرح اللي كان بدو الدنيا كلها تعرف انو هو موجود وحقيقي وبريء.
كنت عم فكر احذف شوية قصص بس ماني متأكدة اذا بدي ينحذف شي انكتب هون.
بالعموم بتمنى دائماً تزوروا موقع السويداء تحت الحصار، تقرؤوا عن مدينتي وتدعوا بالرحمة لشهدائنا وتقرؤوا قصصهم وما تحوّلوهم لأرقام، بتمنى بكل مرة بتسمعوا شي عن السويدا تدخلوا الموقع وتقرؤوا التقارير الدولية وتشوفوا التوثيقات. بتمنى ما تستسهلوا الاتهامات وتواجهوا الحقيقة حتى لو كانت ما بتتناسب مع سردياتكن وما تعاملوا الضحايا بنفس الكفة مع المجرمين.
العالم بشع كتير... بس رح نحاول نكون نحنا حلوين.
ادعولي الله ييسر أمري ويفتحها بوجهي ويوصلني لوجهتي آمنة.
سلام.
As-Suwayda under siege — documenting the martyrs, preserving their memory, and demanding justice for 500,000 people trapped, starving and si
بعرف إنه ما في كلام بيقدر يخفّف وجع هيك فراق ولا في مواساة بتلمّ اللي انكسر بالقلب..أنا اللي ذقت وجع الموت والفقد، بعرف تماماً قديش الحكي بيوقف عاجز قدّام هالحزن
بس اليوم، كرمالك..وكرمال اللي رحلوا وصاروا ذكرى ما بتغيب، وكرمال كل أهل السويداء ضوّيت شمعة، ورفعت إيدي بالدعاء
حبيبتي فرح الله يربط عقلبك ويصبّرك صبر يليق بهالوجع ويرحم كل روح راحت ويجبر قلوب أهلها وينتقم من كل ظالم ما عرف للرحمة طريق
الله يخفف عنكم، ويكتب النور والسكينة لكل قلب موجوع
بحبك انا كتير. من سنة لليوم وجودك كان الطف واحن شي صار بتمبلر. ممنونة لكلامك اللي بكل مرة عرف كيف يكون بلسم لجرحي. ممنونة لكل رسالة وصلت بوقتها... لما ما كنت اعرف إني بحاجة أي حدا يحكيلي انو شايف وجعي ومحترم جرحي ... كان كلامك يجي ليقلي إنو كل شي بيكون منيح لو في ناس اكتر متلك.
العزيزة فرح أفتقدك كثيرًا وآسفة لكِ، نيابةً عن هذا العالم، على كل البشاعة التي اضطررتِ إلى المرور بها. أتمنى من كل قلبي أن يجد قلبك السلام، وأن يتعافى من كل ما أثقله
حبيبتي يسعدلي قلبك وروحك. ما بتتخيلي من لما وصلني الآسك كم مرة باليوم بفوت بشوفو. كتير طبطب على قلبي. ممنونة للطفك وحنيتك وبتمنالك كتير من المحبة والسلام يرافقوا كل أيامك❤️❤️
نحن قدام سردية كاملة عشنا معها لعقود. سردية بتقول إن دروز فلسطين اختاروا إسرائيل، وانفصلوا عن محيطهم العربي، وراحوا بإرادتهم على جيشها، وبعدها بنينا فوق هالجملة تاريخ كامل، وأحكام كاملة، وصورة كاملة عن جماعة كاملة. واليوم في عالم عم يحاولوا يفرضوا نفس الرواية على دروز السويداء.
في سؤال أكبر من إسرائيل نفسها، وأكبر حتى من قصة دروز فلسطين: شو عمل العرب؟ كيف تحولت علاقة تاريخية معقدة جداً، فيها خوف ومصالح وصراعات وانقسامات وتجنيد ومقاومة وضغط سياسي، إلى تهمة جماعية جاهزة اسمها "الدروز اختاروا إسرائيل"؟ كيف قدرنا نمسح كل هالتاريخ، ونترك منه كلمة واحدة: خونة؟ وقديش ساهم التخوين العربي نفسه، على مدى عقود، بصناعة الهوية اللي رجع بعدين واتهم الدروز فيها؟
بعد مجزرة السويداء، وبعد الإذلال والتكفير والتخوين والتحريض الطائفي، وبعد خطاب كامل حاول يلاقي ألف مبرر للدم لأن الضحايا دروز، طلع نفس السؤال من جديد: ليش في دروز عم يتطلعوا باتجاه إسرائيل؟
طيب، يمكن قبل ما تسألوا هالسؤال، لازم تسألوا حالكم: شو عملتوا بهالإنسان حتى صارت إسرائيل، بالنسبة إله وهو خايف على حياته وأهله، احتمال شرعي للحماية؟
هاد السؤال ما بيغير موقفي من إسرائيل، وما بيحول الاحتلال الإبادي لمشروع خلاص، وما بيعطي أي خيار سياسي حصانة من النقد. هو بس بيرجع السياسة لمكانها. لأنه الناس ما بتختار هوياتها وتحالفاتها من الفراغ. الخوف بس يشتغل، والذاكرة كمان بس تشتغل. والمجزرة بتعمل مفعولها، الإذلال، خطاب الأكثرية، والدولة لما تفشل بحماية جماعة، أو لما تتحول هي نفسها لمصدر للخوف، بتترك فراغ رح يجي حدا ويعبيه. هي الحلقة مش دفاع عن الدروز، ولا تبرئة لأي خيار سياسي، ولا هي محاولة لإعادة كتابة التاريخ لمصلحة حدا. هي للدفاع عن الحقيقة والمنطق والسياسة بأخلاقها. وبالتأكيد ما غيرت رأيي بإسرائيل كدولة احتلال. بالفيديو منحاول نفهم كيف بتتصنع الهوية. كيف الخوف بيتحول لذاكرة. وكيف الذاكرة بتتحول لسردية. وكيف السردية مع الوقت، بتصير هوية سياسية. وبعد جيلين أو ثلاثة، منرجع منتعامل مع هي الهوية كأنها كانت موجودة من الأزل، وكأن الناس اختاروها بكامل حريتهم ومن دون تاريخ سبقها.
انا اليوم كنت عم فكر إني لو قررت ما سامح كل الناس اللي أذوني بحياتي، رح ينتهي فيني الأمر يوم القيامة عم اتحاسب أنا وحالي باعتباري أكثر بني آدم أذاني. والموضوع عبثي والله
مشكلة البيولوجيا الجزيئية، إنها ظريفة ظريفة كتير يعني لدرجة إنها بتنحكى قصة بتاخد العقل بس لما يجي الموضوع لحل الأسئلة بتصير حقيرة وما بتنهضم. انا تعبت من الامتحان ومن انو لسا في مادتين. وبين إنو قرّبت. وبين إني خايفة من اللي جاي. وبين إنو لازم إيماني يكون قوي. وبين إنو حاسة بدي موت. وحاسة ما في شي رح يكون احسن. وبين إني مشتاقة لسارة هالأيام وحاسة حياتي كان ممكن تكون اخف وألطف لو لساتها هون. وبين إنو الحياة مش عادلة وما عندي ثقة إنها ممكن تكون لطيفة معي وتجبر خاطري . وبين إني ضايعة وراسي واجعني. ومفاصلي. وظهري. وبين إني نعست وبدي نام. وبين إنو لسا ما بقدر نام. وبين إنو الوقت عم يمر بشكل سريع. وبين إني عم اكبر. ومش عارفة ترا مسألة هالعمر ايمت صارت عايشة براسي ومخوفتني هالقد. وبين إني اليوم الصبح أخذت قرار إني ما رح كمل ثيرابي لأن اقتنعت أو رجعت اقتنعت إنو ميؤوس مني وإنو هيك في شي جوا البني ادم بس انطفى ما في قوة إلا شي معجزة ربانية ممكن ترجع تضوّيه. وهاي المعجزات ما بتصير معي. وبين إني مش قادرة امتن. يعني حاسة إني ساخطة عالدنيا بنفس القدر اللي خايفة فيه منها. وبين إنو الأفضل التزم الصمت بكل اللي جاي وما عبر عن مخاوفي أو آرائي لأني حاسة إنها قادرة تثور متل بركان وتحرق كل شي. أنا راسي واجعني. وقاعدة عم آخذ بهالمسكنات كأنها قادرة توصل لمطرح الوجع الفعلي بروحي. والله عبث. عنجد. أنا ما لازم احكي بآخر الليل. ما لازم احكي عموماً هالفترة. بدي اصحى ويكون في شي احسن عم يصير. احسن وأكثر استقراراً. انو معلش لمرة وحدة لما حس حياتي بلشت تستقر.. تستقر فعلاً وما تفاجئني بقصة جديدة. اسكتي كرمال الله اسكتي