كَانَ التَّعَاطِي مَعَ الأَحْدَاثِ أَقْرَبَ لِلُجُوءٍ يُعْمِي صَاحِبَهُ، وَالْغَرِيبُ فِيهَا لَيْسَ هِيَ، بَلِ التَّفَادِي الْمَدْرُوسُ، كَأَنْ يَعِيشَ فِي نَفْسِهِ سِنِينًا يُلَقِّنُهَا الأَفْعَالَ وَعِنْدَ الإِقْبَالِ تَتَلَاشَى هِيَ السِّنِينُ.
كَمْ مِنْ مَرَّةٍ عَادَ فِيهَا الْمَشْهَدُ بِخَيَالِكَْ؟ وَكَمْ مِنْ مَرَّةٍ مَاتَ قَلْبُكَ مُحَاوِلًا الإِمْسَاكَ بِطَرَفِ حَلٍّ؟ سَيَبْقَى الْمَرْءُ سَابِقًا نَفْسَهُ بِعِلْمِهِ وَجَمْعِهِ، وَيُلْقَى فِي مَتَاهَاتِ النَّفْسِ، يَعِيثُ فِيهَا فَسَادًا حَتَّى تَتُوبَ إِلَيْهِ، فَتَعُودُ بَخِيلَةً بِعَوَاطِفِهَا.كَئِيبٌ هُوَ مِقْدَارُ الْمُحَاوَلَاتِ الْبَائِسَةِ، مُحَاوَلَاتٌ لِإِدْلَاءِ مَا يَضَعُنَا دَاخِلَ التَّصْنِيفِ، وَتِلْكَ الَّتِي نَرْجُو مِنْهَا حُسْنَ التَّصْرِيفِ.
كُلُّ الْمُحَاوَلَاتِ الَّتِي تَلْحَقُ الأَحْدَاثَ هَوَامِشُ، وَمَنْ تَبَقَّى؟ تَبَقَّى سَلَامٌ يُطَمْئِنُ بَشَاعَةَ الأَوْصَافِ.
مَنْ أَنَا لَوْ جُرِّدَتِ الْحَيَاةُ مِنَ الأَنْفُسِ؟ هَلْ مَا أَنَا عَلَيْهِ؟








