تنبيه: هذه نوت طويلة هدفها التوثيق
يوم السبت ٣٠ يونيو ركبت عجلتي من مصر الجديدة في القاهرة وسافرت بيها اسكندرية ووصلت امبارح ( الاثنين ) ٢ يوليو . عديت في الرحلة دي على ٧ محافظات وكانت فعلا من اكتر الحاجات الممتعة اللي عملتها في حياتي
انا من صغري بأحب العجل جدا. والدي جابلي عجلة وانا عمري ١٢ سنة هدية نجاحي في ابتدائي. كنت باروح بيها مشاوير صغيرة في اسكندرية وأطول مسافة قطعتها كانت من اسكندرية لرشيد واخدتها في يوم كامل ورجعت بالعربية. مرة حاولت اطلع القاهرة بس كانت الدنيا صيف وكنت ماشي ع الصحراوي فتعبت بعد ١٠ كيلو ورجعت اسكندرية
من ٤ شهور لاقيت صديقي مفطصى حسين كاتب على تويتر انه عنده عجلة بيستخدمها في المشاوير وكان بينصح صديق تاني يجيب عجلة كويسة منين وايه مواصفاتها. عجبني الموضوع لأني مش باسوق عربيات والزحمة بتقتلني في القاهرة. ده غير اني مش رياضي قوي ووزني زايد ودي تبقى فرصة ظريفة الواحد يحسن صحته. اتصلت بمصطفى وقابلني ومشكورا رحنا سوا ننقي عجلة من أبو الجوخ اللي في شارع الجمهورية
اشتريت ماونت بايك "اوربيا" اسباني مخصصة للمرتفعات وتسلق الهضاب وكده. في الأول العجلة تبان تقيلة ومش سريعة كفاية. لكنها متينة وتستحمل مطبات البلد والمطالع الكتير. هي غالية شوية ( ٢٥٠٠ جنيه ) بس بالتأكيد تمنها فيها. انا ممتن جدا اني جبت العجلة دي خصوصا في رحلة اسكندرية لأسباب حاقولها بعدين
ابتديت في القاهرة بمسافات صغيرة. يعني مثلا من بيتي في روكسي لإعتصام العباسية، لمدينة نصر، لوسط البلد، من روكسي لوسط البلد حوالي ١٠ كيلو كانت بتاخد مني حوالي ساعة دلوقت بتاخد بالضبط ٣٥ دقيقة للتحرير. ساعات كتير بابقى حتى اسرع من العربية بسبب الزحمة واللفات والاتجاهات الإجبارية.
قررت ابتدي اروح الشغل بالعجلة. مكتبنا في التجمع الخامس شارع التسعين. استخدمت خرايط جووجل عشان احدد اسرع واسهل طريق وطلع انه من خلال مدينة نصر والوفاء والأمل. أول يوم كان صعب جدا لأن الطريق كان طويل ( ١٨ كيلو ) وطالع ( التجمع أعلى من روكسي ب ٢٢٥ متر يعني ربع كيلو ) ولأن الشمس كانت حامية والطريق صحراوي. بس اتعلمت اني ١- لازم اكون نايم كويس وفاطر كويس ٢- لازم البس كاب والأفضل اني اطلع بدري جدا قبل الشمس ماتحمى ٣- اني استخدم سرعات العجلة في المطالع وأوفر طاقة للطلعات الصعبة. المهم ان الرجوع اسهل كتير لأن الطريق منحدر والشمس اهدى شوية. مرة في مرة اتعودت وبقيت اروح الشغل بيها ٣ مرات في الاسبوع وبقية الأسبوع باروح وسط البلد ومشاويري التانية بالعجلة لحد ما استغنيت تماما عن التاكسيات والعربيات.
بعدين نظمنا رحلة للقناطر انا واصدقاء بلجيكيين ودي مسافة حوالي ٦٠ كيلو رايح جاي. كانت ظريفة جدا وسلسة. برضه بعديها بكاماسبوع كنت رايح وسط البلد وقررت اكمل للمعادي وبعدين حلوان على الكورنيش وأرجع. مسافة حوالي ٨٠ كيلو من مصر الجديدة. وبرضه كانت رحلة كويسة جدا مع انها منهكة.
من هنا جت فكرة ان ممكن اسافر بالعجلة مسافات ابعد على مراحل. وبما اني من اسكندرية فقررت اني ارجع مرة اسكندرية بالعجلة من القاهرة. بدأ التخطيط باختيار انسب الطرق على خرايط جووجل ومواقع الجي بي اس اللي بتحدد الميل والانحدار. الطريق الزراعي كان مثالي لأنه مأهول ومليان قرى وكمان منحدر ناحية اسكندرية ( وده سبب ان النيل بيصب في المتوسط ). كمان ركبت ابليكيشن هايل اسمه سترافا على التليفون بيقرا موقعك ويسجله ويوريك مسارك على الخريطة بال جي بي اس. كان مفيد جدا عشان تسجيل الرحلة وعدد الكيلوميترات اللي اتقطعت والمسار المقترح. انا حاستخدم خرايط منه هنا لشرح الطريق والمسار اللي اخدته.
الدافع الأهم والأساسي للرحلة هو اني كان دايما عندي هوس باكتشاف مدن وقرى الدلتا الصغيرة زي ماعملت من سنة في الصعيد. في رحلة الصعيد كنت باركب مواصلات بس لو معايا عجلة كان حايبقى ليا حرية اكبر اني الف واستكشف الطرق والبلاد. عشان كده قررت اني آخد الرحلة دي على اربع ايام. الخطة الأصلية كانت اني ابات ليلة في بنها وليلة في طنطا وليلة في دمنهور بس ده اتغير شوية زي ما حاحكي لاحقا. وبرضه كنت عايز اطلع لوحدي عشان يبقى ليا حرية اتخاذ اي قرارات مفاجئة او ازور أي مكان اقرره في الطريق وده كان خيار كويس جدا زي ماحتشوفوا.
المهم جهزت شنطة فيها اللابتوب بتاعي- شاحن الموبايل - هدوم - فوطة - منفاخ العجلة - استبن زيادة - فلوس - خريطة ورقية للدلتا ( في حالة لو الموبايل مات ) وربطت الشنطة فوق السبت اللي ورا العجلة بحبل وبقيت جاهز للإنطلاق. كنت مقرر سلفا اني مش حاتحرك غير مابين ٦ مساء و ٨ الصبح عشان الجو يكون مناسب ومش حر قوي في الطريق. قررت كمان البس شورت وشبشب في رحلتي عشان الطراوة. طبعا هي بتعمل شعور ظريف بسبب الهوا بس تبين لاحقا ان ده ماكانش احسن قرار ممكن آخده في رحلة زي دي.
( الليلة الأولي - القاهرة / طنطا ( عصير وحمص
طلعت الساعة ٦ مساءً من روكسي لوسط البلد وقابلت واحد صاحبي في طلعت حرب كنت سايب عنده عدة تصليح الكاوتش والعجلة. بعدين رحت لأبو الجوخ عشان اركب حاجات كانت ناقصة زي السنادة والنور الخلفي والأمامي. للأسف ماكانش عنده نور أمامي فعرض عليا يجيبه من المخزن بس انا كنت اتأخرت ومستعجل فقتله لأ ودي كانت غلطة كبيرة جدا وحاتعرفوا ليه. خليته كمان يزيتلي الجنزير ويشدلي ع الفرامل شوية وبقيت جاهز للإنطلاق. وانا ماشي عم كحلاوي العجلاتي قاللي ان الطريق لبنها وحش وانه راح قبل كده بموتوسيكل و" اتفشفش" . بعدين قاللي انت حاترجع بعد ساعة وتقولي تعبت :)
المهم اخدت الكورنيش لشبرا بعدين شبرا الخيمة وطلعت على الزراعي. الطريق بعد شبرا الخيمة فعلا سيء جدا لأنه زحمة ومليان عربيات نقل وميكروباص ده غير انه متسفلت بطريقة غبية وكله مطبات مش مفهومة ابدا. كمان في مشكله في الأسفلت انه اعلى بكتير من الجزء الزملي اللي جنب الطريق فلو اضطريت تحود يمين عشان العربيات ممكن تنزل نص متر عن الطريق في رمله وطينة والعجلة تغرز. بعد شوية لاقيت نفسي ماشي ببطء شديد بسبب الزحمة فمشيت على الجنب المعاكس اللي ع الشمال من الطريق وده كان أسرع بس مشكلته ان العربيات بتيجي في وشك بسرعة وبتعميك بنورها وبتطيرك جنبها بالهوا. بعد شوية وصلت لأول بلد ع الزراعي بعد القاهرة وهي قها
مدخل قها جميل جدا ومليان شجر وعربيات كبيرة نقل راكنة ع الجنبين. قها نفسها صغيرة جدا وهي عبارة عن شارع واحد بس بيوصل بين لفة الزراعي. الناس في قها ظراف جدا وبشوشين وبيبتسموا. قها عندها مشكلة ميه كبيرة والمياه ملوثة حسب ما قريت. طلعت الموبايل وكتبت اني انا في قها على فيس بوك وتويتر وقريت شوية عن البلد ودي حاجة حاتلاقوا اني باعملها كل ما أقف في مدينة او قرية
جبت حبل تاني اربط بيه العجلة من قها والشاب اللي باعلي الحبل قاللي انت جاي منين قلتله القاهرة قاللي كفاية كده بقى ارجع دي مسافة طويلة :). وقبل ما امشي من قها ماقدرتش افوت فرصة اني اشتري عصير من بتاع شركة قها للأغذية بتاع زمان.
انطلقت تاني ع الزراعي بعد قها لحد ما وصلت طوخ. طوخ بلد ظريفة جدا برضه عبارة عن شارع واحد. اللافت للنظر ان طوخ كلها قهاوي وكافيتريات برضه. طوخ عندها نفس مشكلة المياه بتاعت قها وليها قصة غريبة عن لواء مخابرات حربية الأهالي هناك بيعتبروه بطل. ممكن تقروا اكتر عنه هنا
سيبت طوخ وطلعت تاني ع الزراعي بعد ماشربت كباية شاي على قهوة هناك. وانا ماشي قلت لنفسي سلام يا طوخ عشان غالبا مش حاشوفك تاني ابدا :) الجميل في الرحلة دي ان في اماكن ممكن ماتشوفهاش غير مرة واحدة في حياتك. فضلت ماشي ع الطريق الزراعي لحد ماوصلت بلد اسمها سندنهور. دخلت البلد دي من فوق جسر صغير فوق ترعة ودي كانت أول بلد فلاحين صرف ادخلها من أول ماطلعت. البلد كانت نايمة لأن الوقت كان اتأخر شوية بس لاقيت ناس قاعدة على قهوة بيتفرجوا على مصارعة وبيلعبوا دومينو. أول ماعديت قالولي اتفضل وعزموا عليا اشرب حاجة. دخلت شرب كباية قهوة عشان افوق ولاقيت ست فلاحة كبيرة قاعدة قدام بيتها اللي من دور واحد وحاطة لابتوب على حجرها وبتزعق لابنها: يا محمد افتح الواي فاي.. ثورة الانترنت مستمرة يا جدعان وماحدش حايقدر يوقفها :)
سبت سندنهور ورجعت تاني ع الزراعي وفضلت أبدل نص ساعة كمان لحد ماوصلت بنها. مدخل بنها مش عاطفي ولافف شوية بتدخلها من كوبري عالي جدا فوق البلد بعد ماتعدي طريق ضلمة شوية. وصلت لحد النيل وريحت شوية بعدين رجعت لميدان المحطة وقعدت على القهوة اشحن موبايلي اللي كان قرب يموت واشرب شاي. الليلة اللي قبلها ماكنتش نايم كويس عشان كان في معرض واحد صديقي في القاهرة وبعدها اجتمعنا عندي في البيت وسهرنا. عشان كده أول ماوصلت بنها حسيت بتعب واني عايز انام بأي شكل. كان بقالي ٦ ساعات على الطريق وبدلت حوالي ٧٠ كيلو. سألت القهوجي عن فنادق في بنها ممكن أبات فيها حسب الخطة وهنا كانت المفاجأة . بنها مافيهاش فنادق
الفكرة ان بنها قريبة من القاهرة ( نص ساعة بالعربية ) فاللي بيبقى عايز يبات في بنها بيروح القاهرة أقرب. عشان كده مافيش غير مكان واحد قدام المحطة لواحد بيأجر أوضة في بيته بس ماكانش الراجل موجود. فتحت تويتر وسألت لو حد من بنها يدلني على مكان ابات فيه بس ماحدش فادني. أسقط في يدي وقررت اقعد ع القهوة استنى الموبايل يكمل شحن ونشوف
بعد شوية قررت اني اروح طنطا ابات هناك. كانت فكرة مجنونة شوية بس انا كنت فعلا مرهق وعايز انام وكنت عايز اوصل لأي مكان فيه سرير باسرع وقت. شربت قهوة وانطلقت من بنها على الزراعي حوالي الساعة ٣. الرحلة لطنطا كانت مباشرة جدا، ماوقفتش خالص على الطريق الا عشان اصور حبة يفط لحبة بلدان ماسمعتش عنها زي طوخ طنبشا. عديت حدود القليبوية ( بنها ) للمنوفية. وعند بركة السبع وقفت فوق الكوبري واخدت صور للبلد. بعدين كملت مباشرة لحد طنطا. طول الطريق كنت مشغل اغنية لأم كلثوم طولها ساعتين وكنت نص نايم ومرهق جدا. عديت المنوفية في ساعة ووصلت طنطا الفجر. ورغم تعبي الشديد كنت باجري بآقصي سرعة ممكنة عشان اوصل بسرعة. المسافة من بنها لطنطا حوالي خمسين كيلو أخدتهم في ساعتين ونص تقريبا. ووصلت سرعتي القصوى في حتت معينة من الطريق حسب الابليكيشن ل ٤٤ كم في الساعة
دخلت طنطا من مدخلها الجنوبي وكان الوقت فجر والجو كان حلو جدا. في مدخل طنطا قرى كتير جدا بس المدخل بعيد شوية عن قلب المدينة، فبعد ماتعدي بوابة ( طنطا ترحب بك ) تلاقي ان طنطا لسه ماجتش. فالموضوع كان محبط شوية :) .. وسط البلد في طنطا نضيف جدا ومرتب وحلو فعلا. قعدت على قهوة وشربت حاجة ساقعه وسألت القهوجي عن احسن فندق فقالي فندق عرفة عند المحطة. رحت هناك بس مالقيتش اوض فاضية. الظاهر ان طنطا مدينة سياحية وزحمة كمان غالبا عشان السيد البدوي. وانا في الطريق لفندق تاني وقفت عشان افطر الساعة ٧ الصبح في مطعم اسمه المحروسة بيعمل فول وحمص وبيض
حابب اتوقف هنا عند الفطار ده لأنه فعلا واحد من احلى المرات اللي فطرت فيها في حياتي. الحمص عند المحروسة معمول بطريقة تخليك تبقى نفسك الطبق مايخلصش. الفول والبيض طازة وسخنين والعيش ممتاز. كمان انا رحت هناك بدري فكل حاجة كانت لسه معمولة وطازة. الاكتشافات الصغيرة دي هي فعلا اللي بتخلي للحياة متعة ومعنى. انصح أي حد في طنطا او رايح قريب يجرب مطعم المحروسة في شارع كده واصل بين المحطة وشارع الجيش. جنب حاتي اسمه النوبي. اسأل اي حد هناك حايدلك. انا بافكر جديا عموما اسافر طنطا مخصوص يوم عشان افطر حمص هناك. حاجة كده طعمها من الجنة
المهم لاقيت غرفة في فندق اسمه جرين هاوس ورا مسجد السيد البدوي مباشرة. الأوضة كانت نضيفة ومكيفة وهادية ومش غالية قوي " ١٢٠ جنيه". حطيت حاجتي واخدت دش ونمت زي القتيل من ٨ الصبح ل ٨ بالليل يوم الاحد. صحيت من النوم لفيت في طنطا شوية وأكلت برام خضار باللحمة ممتع جدا عند مطعم اسمه ركن المنوفية. وزرت السيد البدوي وبعدين انطلقت في الطريق لدمنهور
انا حبيت طنطا جدا. مدينة تحسها راقية ورايقة وهادية ومنظمة وجميلة جدا، ده غير أكلها الممتع. أكيد حازورها تاني واقعد فيها شوية. ده غير ان جامع البدوي عظيم . اللي مازرهاش فعلا فايته كتير
خلاصة أول ليلة هو ١١٧ كم سواقة من القاهرة لطنطا في ١٢ ساعة. ٧ ساعات منهم على العجلة والباقي على رجلي او قاعد على قهوة او في مطعم. افتكر لو حبيت مرة تانية أخدها بشكل مباشر من القاهرة لطنطا حاتاخد حوالي ٦ ساعات بدون توقف في قرى او مدن جانبية
(الليلة التانية: طنطا / دمنهور ( العجلة والكلاب
هنا بقى تبتدي فقرة الأكشن في الرحلة. الأول طلعت من طنطا على الساعة عشرة كده. كنت نايم كويس وواكل كويس ومبسوط وعندي طاقة عالية. اخدت الطريق الزراعي وبعدين في نص المسافة لكفر الزيات لاقيت نفسي جنب أبيار. مروة - وهي صديقة عزيزة برضه من أبيار وبتحكي وتتحاكى عنها كتير فقررت اروح ازور البلد. مدخل ابيار من الزراعي ضلمة بالليل ومخيف حبتين بس على الجانبين غيطان ومزارع جميلة. في مدخل ابيار كان في كلاب بتجري ورا أي عربية. وانا ماشي طلع حوالي ٦ كلاب يجروا ورايا. في الأول ماخدتش بالي عشان كنت معلي المزيكا لحد مالقيت كلب بيحاول يوصل لجادون العجلة. الفكرة بقى ان انا عندي فوبيا رهيبة من الكلاب بسبب ان في كلب عضني وانا صغير. فطلعت اجري باقصى سرعة لحد ما الكلاب تعبت. بس الادرينالين ضرب في دماغي جامد من الخوف والسرعة
وصلت ابيار وكلمت مروة اسألها الواحد ممكن يعمل ايه في البلد. وصفتلي محل بتاع عمها وجنبه قهوة صغيرة. رحت قعدت وشربت شاي بعدين اتعرفت على ابن عمها اللي بيشتغل في المحل وخليته يكلمها. الشاب كان ظريف جدا وحب يعمل معايا واجب بس انا كنت عايز امشي. ابيار ظريفة بس صغيرة جدا ومافيهاش حاجة قوي. يمكن عشان الدنيا ليل وماكانش في أي حاجة تتشاف. بس ربيع بيقول ان فيها آثار وجامع أثري. كمان يقال ان ابن بطوطة عدى على ابيار في ترحاله وذكرها في كتابه وكانت مشهورة بان فيها محكمة خاصة بيها. النكتة بقى ان على مدخل البلد في اللوح الوجودية دي اللي بادورلها على معنى
طلعت من ابيار بس مارضيتش ارجع ع الزراعي عشان الكلاب فمشيت من طريق داخلي لكفر الزيات. الطريق ده كان بين المزارع والغيطان وبطاريات الأرانب وكان ظريف جدا بس كان مش متسفلت وكله حفر ومش منور طبعا وعشان كده العجلة ساعدتني جدا. وطبعا الطريق كان أطول بكتير مما لو كنت أخدت الزراعي. وصلت كفر الزيات من مدخلها ع الزراعي وقررت أقعد اشرب حاجة هناك
كفر الزيات بلد مشهورة تاريخيا وفيها مصانع كتير وكمان اخوانية بامتياز رغم انها صوتت لأحمد شفيق! للأسف كفر الزيات من أكتر المدن اللي شفتها في حياتي كآبة. ماحدش بيضحك والناس كلها على وشها الهم. البلد نفسها فعلا كئيبة جدا و الناس فظة وبتتعامل بجفاء. مش لاقي تفسير علمي لده بس ممكن تحسه من الجو. ماستحملتش اقعد فيها كتير وقررت انطلق. جبت آيس كريم من محل وقررت اطلع اكمل الرحلة
زي ماقلت قبل كده كنت نايم كويس في طنطا وعندي طاقة فقررت بدل ما اطلع على الزراعي واتجه لدمنهور مباشرة اني اكتشف بلدان تانية. ده غير ان كان عندي يوم زيادة بسبب اني مابيتش في بنها. بصيت ع الخريطة وقررت اتجه لبسيون ومنها لدسوق وبعدين دمنهور. وبكده ابقى زرت كمان محافظة كفر الشيخ
وهنا بدأت رحلة العذاب والآلام. الساعة كانت ١ بالليل والناس كلها نايمة. قررت آخد طريق مختصر على طول ترعة بين كفر الزيات وبسيون. وده كان من أغبي القرارات. لأنه بيبان على الخريطة طريق لكنه في الحقيقة مش مسفلت وهو عبارة عن مدق طيني صغير بين البلدين ووسط غيطان وزراعات كلها كلاب ( برضه ) وحشرات غريبة وعرس وحيوانات مش عارف هي ايه. غير ان اصلا الطريق كان مظلم تماما وساكت تماما بشكل مخيف. أخدت حوالي ساعة ونص في الطريق ده باتنطط من حفرة لحفرة واغرز كل شوية في نص الظلام. ساعتها اتمنيت لو كنت استنيت شوية لحد ما الكحلاوي يجيب النور الأمامي من المخزن. فضلت ماشي كده في قمة التوتر ده غير طبعا لما يطلع عليا كلب يهوهو ويجري ناحيتي فانا انطلق باقصى سرعة. في النص بقـى بصيت ع الموبايل لاقيت الجي بي اس بيقول اني في دمنهور. طبعا كنت حاقول كلمة قبيحة وطلعت الخريطة الورق وقعدت انورها بالموبايل وامشي على الخط اللي فيها. لحد ما أخيرا وصلت لقرية اسمها كفر جعفر قبل بسيون بكيلو
القرية دي بقى قرية مصرية صميمة طالعة من فيلم ستيناتي بامتياز. حمير ماشية في كل حتة وناس قاعدة بتاكل حلاوة قدام بيوتها وناس سهرانة بتشرب شاي وتحل كلمات متقاطعة. كمان كان أول مرة اشوف الشاويشية اللي ماسكين بنادق بتاعت الغفر وبيقولوا مين هناك وبتاع. واحد منهم نادى عليا فقمت قايله وانا سايق ماحدش هناك وقمت مكمل. في النص وقفت في كفر جعفر وسألت واحد قاعد قدام عجلة لو عنده ميه. جابلي قزازة ساقعة وقعد يعملي استجواب. انت جاي منين وليه تمشي المسافة دي كلها. وحرام عليك تسافر بالعجلة وازاي مشيت وسط الزراعات. كان لطيف جدا وطيب جدا بس طبعا هو قاعد في قرية مافيهاش أي حاجة بتحصل وواحد معدي قدامه بعجلة برتقاني ولابش شورت وشبشب فقعد يحلفني ربع ساعة اني اقعد معاه ونتسلى سوا لحد الصبح عشان " السواقة الصبح أأمن وولاد الحرام كتير". شكرته وسبته وفضلت ماشي لحد ماوصلت بسيون. وهناك لاقيت أول قهوة قعدت عليها كأني لاقيت قهوة المصريين
المسافة من طنطا لبسيون في الطريق اللي مشيته حوالي ٤٦ كيلو اخدتهم في خمس ساعات. قعدت في بسيون حوالي ساعة استريح شوية واشحن موبايلي وفتحت حوار مع القهوجي عن الثورة والانتخابات وكده. القهوجي قالي ان بسيون هي اهدى مكان في الجمهورية وانها ماحصلش فيها أي مشكلة. لاحظت ان بسيون فيها اكتر من انترنت كافيه وان القهوجي برضه قاعد يفتح الفيس بوك على موبايله كل شوية. بسبب تجربتي السابقة في الطريق المظلمة سألته اذا كان في طريق متسفلت بين بسيون ودسوق فقاللي ايوه. بس نصحني استنى لحد الصبح. بس لأني كنت لازم اسوق بالليل فقررت انه احسن اوصل دسوق بعدين دمنهور في ليلتها
طلعت من بسيون وعديت النيل على اساس آخد الطريق المتسفلت. بس وانا داخل لاقيت كلاب واقفة مستنياني ففضلت آخد الطريق اللي على البر الشرقي. وانا راجع قابلني شيخ عجوز رايح الجامع عشان صلاة الفجر وسألني انا باعمل ايه هنا. قلتله اني جاي من القاهرة بالعجلة فاستغرب جدا وقعد ينصحني اسافر الصبح أضمن. سألته اذا كان الطريق لدسوق منور ومتسفلت فقاللي بكل ثقة: طبعا! ده حاجة مافيش بعد كده :)
وبناء عليه اخدت الطريق اللي مافيش بعد كده على البر الشرقي للنيلبين بسيون ودسوق.. الحقيقة ان الطريق كان في أوله ظريف جدا ومنور ومتسفلت لحد ماعديت حوالي ٢ كيلو. بعدين فوجئت بانه بقى مظلم تماما. ولما اقول مظلم انا قصدي اني ماكنتش عارف اشوف ايدي على جادون العجلة. للمرة التانية لعنت غبائي وازاي اني ماصبرتش عشان اجيب النور الأمامي للعجلة. فضلت ماشي لحد مالاقيت الطريق ابتدى يتحول لحفر ومنزلقات والعجلة كل شوية تميل ناحية الترعة وتبقى حاتقع فيها وانا مش شايف حاجة. قمت فاتح الموبايل وابتديت اصور صور كتير بالفلاش على امل اني اشوف قدامي. بعدين اكتشفت ان الكاميرا لما بتشتغل فيديو الفلاش بيشتغل على طول فابتديت اصور فيديو. فضلت ماشي كده وانا باتفادى الحفر وكل عشر دقايق تيجي عربية من بعيد تنور الطريق فاطفي الفلاش عشان احافظ على البطارية
المهم بقى فضلت ماشي لحد ماطلع عليا ايه؟؟؟ ايوه بالضبط كده. كلاب. بس المرة دي كانت سعرانة. طبعا انا فضلت اجري بمنتهى السرعة والدنيا ضلمة و٣ كلاب طلعت تجري ورايا. لحد ما اتنين منهم تعبوا ورجعوا وواحد فضل مصمم يجيبني. وانا باجري اتكعبلت في حفرة عميقة فاتقلبت بالعجلة على الجنب اليمين ووقعت في غيط كله زراعات وطينة. الكلب نزل ورايا وانا مت من الرعب لا يعضني وهو فعلا كان ناوي يعض. هجم عليا والعجلة فوق رجلي اليمين فقمت ضاربه برجلي الشمال اقوى ضربة ممكن اسددها فقام تقريبا داخ لمدة كام ثانية كانوا كافيين جدا اني آخد العجلة وأجري منه
طلعت ع الطريق وبابص تحتيا لاحظت ان في خط دم بينزل من رجلي. وقفت لاقيت ان صباع رجلي الكبير اتفتح وبينزف. لفيته بقماشة قطعتها من تي شيرت كان معايا وكملت في طريق الآلام ده بنفس الطريقة لحد ما الموبايل فصل شحن. قمت واخد النور الخلفي الأحمر ومسكته في ايدي عشان ينورلي شوية بس كان عديم الفايدة. المهم فضلت ماشي كده عمال اترجرج لحد ماوصلت دسوق. الحقيقة اني لو كنت لابس جزمة متينة شوية وبنطلون كان ممكن الإصابات تبقى اقل شوية بس ده درس كويس للمرات القادمة
المسافة بين بسيون ( الغربية ) ودسوق ( كفر الشيخ ) ٢٥ كيلو اخدتهم في ساعة ونص. بس كانوا اسوأ ساعة ونص عدوا عليا في الرحلة كلها
دخلت دسوق على الفجر وقعدت ادور في كل البلد على صيدلية فاتحة مالقيتش. يأست ورحت قعدت على قهوة قدام سيدي ابراهيم الدسوقي. غسلت رجلي ولفيتها تاني وصاحب القهوة كان لطيف جدا فجابلي شاي وكنافة من حلواني الصعيدي اللي جنبه وقعد يسألني عن الرحلة وكده بعدين قعدنا نتفرج على اعادة ماتش اسبانيا وايطاليا وماكناش نعرف النتيجة احنا الاتنين فكنا كأننا بنشوفه لأول مرة. قعدت اتفرج ع الماتش واسيب الموبايل يتشحن. وفي استراحة الشوط الأول جه واحد قاله مش ده ماتش امبارح اللي ايطاليا اتغلبت فيه اربعة؟ فقام صاحب القهوة اتضايق جدا ان الراجل بوظله الماتش وكمان كان بيشجع ايطاليا من الأول بحماس فقام قاللي خلاص بقى انا حاقفل القهوة وكفاية كده انا سهران من امبارح :)
بعد ماريحت شوية ع النيل في دسوق كان الفجر طلع. دسوق بلد بجد جميلة جدا جدا والناس بشوشة وظريفة بس مشكلتها الوحيدة ان شوارعها مكسرة تماما وصعبة حتى على العربيات.. عبرت كوبري دسوق اللي بيعدي النيل وكان الجو تحفة والكوبري نفسه جميل جدا ومبني على الطراز الانجليزي
https://www.youtube.com/watch?v=TquuEgHCBXM
كانت الساعة حوالي ٦ ونص والناس ابتدت تصحى وتروح اشغالها. الطريق من دسوق لدمنهور جميل جدا ومليان غيطان والصبح بقىالطيور البيضا بتطير حواليك والقرى الصغيرة اللي في النص الناس واقفة على محطات القطر بتاعتها مستنية توصيلة. كنت في غاية الانشكاح وانا طالع من دسوق وصورت كتير قوي حاجات في السكة
الطريق لدمنهور حوالي ٢٢ كيلو اخدتهم في ساعة ونص. عديت في النص على مكان اسمه عزبة الهوانم وشربت شاي بحليب افتكر انه احلى حليب دقته. دخلت محافظة البحيرة وهنا ابتدىت احس باني فعلا في محافظة زراعية بامتياز. جرارات في الشوارع وحمير ومحاصيل بتتلم واسواق على الطريق. ثقافة زراعية بامتياز. كتابات الحوائط كمان منتشرة جدا على الطريق. زي الصورة دي مثلا. في حد سلفي بامتياز حابب فكرة كتابات الحوائط في دمنهور وماحولها. هو هنا بيدعو الناس انها ماتدعيش لابراهيم الدسوقي عشان دي بدعة
دخلت دمنهور اللي هي عبارة عن قرية كبيرة. برضه مدينة زراعية من الطراز الأول. قعدت اسابق جرار زراعي ع الطريق فوق كوبري وكنت حاخبط في حمار ماشي جارر عربية فوقها كرنب. الناس ماشية بادوات زراعية وكده. كمان ريحة المدينة كلها زراعة وفضلات حيوانات اكتر حتى من قرى صغيرة عديت عليها. الناس بشوشة بس فيهم شوية لؤم كده. وصلت لفندق وسأتلت على غرفة فالراجل قاللي مافيش بعدين لما قلتله اني جاي من سفر قاللي اتفضل انا الفندق كله فاضي اصلا. جايز ماكانش عايز يشتغل :)
وسط بلد دمنهور. ميدان الساعة والمحطة وكده شكله حلو ومنظم وظريف. ومساحاته واسعة. بناء على نصيحة ربيع اللي من دمنهور اساسا رحت شفت مقر أمن الدولة اللي اتحرق ايام الثورة واللي اهل البلد مسمينه متحف الظالمين
في كل مكان في دمنهور في كتابات من نوع: الثورة بدعة.. لا تخرج على الحاكم… لا تدعو الدسوقي ولا تخرج عن الحاكم … نعم للحاكم العسكري
نمت في فندق اسمه الواحة ماكانش نضيف قوي وماكانش سيء جدا. طهرت الجرح وغطيته. التكييف كان بايظ ففطست من الحر. وصحيت الساعة ٥ ورحت أكلت كشري بالكبده قداماستاد دمنهور واخدت صورة وانا باحلي بكوز درة معسل ولذيذ جدا
الرحلة من طنطا لدمنهور اخدت حوالي ١٢ ساعة وطولها كان ٩٥ كيلو وسط غيطان وكلاب وطرق مظلمة. شكر خاص لهيئة الطرق والكباري ووزير النقل على الطرق الرائعة خارج الطرق السريعة. حاجة تفرح فعلا
( الليلة الثالثة: دمنهور / اسكندرية ( السباخ واليوت
انطلقت من دمنهور على الطريق الزراعي . لحد ماوصلت لمدخل ابو حمص. دخلت ابو حمص وشربت شاي على قهوة وأول مادخلت البلد حصلت خناقة مهولة بين ولدين قلبت بخناقات عائلية. في نص الخناقة واحد كان عايز ياخد العجلة ويجري بس الناس ضربوه واعتذرولي. ابو حمص مشهورة بالحلاوة الطحينية وليها قصة تاريخية انها كانت مدينة اسمها شبرابرا واندثرت بعدين قامت عليها عزبة واتسمت باسمها. طلعت من ابو حمص وقررت آخد طريق ترعة المحمودية لحد كفر الدوار
الطريق على ترعة المحمودية فعلا ممتع جدا. منور وكله بلدان ومتسفلت وهادي. وكمان الناس لطيفة جدا وبشوشة. الطريق من دمنهور لكفر الدوار حوالي ٤١ كيلو آخد حوالي ٤ ساعات بالتوقفات في كل قرية صغيرة. عديت على قرى كتير منها: عزبة صادق، عزبة الغابة، معمل القزاز وغيرها. في معمل القزاز كان في فرح والناس عزموني احضر فرح فقعدت معاهم شوية
كل البلدان دي قمة في البهجة. بعد صلاة العشا كل الأهالي بتخرج تقعد ع الترعة قدام بيوتها بتشرب شاي وشيشة وتلعب طاولة وتتفرج على الكورة او قناة الفراعين. شباب كتير بتخرج بالليل تقعد على شط الترعة تصطاد. ضفتي الترعة بيوت منورة وقرى وتلاقي الناس من قرية بكلموا ناس من القرية التانية بالاشارة وانوار اقلام الليزر. ترعة المحمودية ترعة واسعة وهي مصدر الميه الحلوه الأساسي لاسكندرية. كل القرى دي فيها برضه انترنت كافيه والناس قاعدة بلابتوباتها قدام بيوتها أوعلى موبايلاتهم. كانت من امتع مراحل الرحلة الجزء ده لأني قعدت مع ناس كتير واحتكيت بيهم
وصلت كفر الدوار وكنت خلاص فيصت. كفر الدوار مدينة صناعية بس كئيبة ومافيهاش حاجة تتشاف قوي. قعدت على قهوة برضه وشحنت موبايلي وانطلقت على اسكندرية. أخدت ترعة المحمودية برضه على امتدادها لحد ما وصلت لحدود خورشيد والسيوف ثم فيكتوريا وعبد الناصر والبحر. اخدت وقت طويل قوي في شارع احمد ابو سليمان لأنه مكسر تماما. ريحة الجو اتقلبت لما دخلت اسكندرية من ريحة السباخ الزراعي في البحيرة لليوت اللي جاي من البحر :)
قعدت على البحر واخدت صورة للعجلة وهي بتريح بعد رحلة طويلة. برضه اسكندرية هي الكلام. شي لله يا مرسي :)
البلاد اللي رحتها كل واحدة ليها شخصية وميزة بس ترتيبهم حسب قربهم لقبلي كان: طنطا - دسوق - قها - قرى المحمودية - طوخ - دمنهور - كفر الدوار - ابيار - سندنهور - كفر الزيات - بسيون
مريت في الرحلة دي بسبع محافظات هم القاهرة - القليوبية - الغربية - المنوفية - كفر الشيخ - البحيرة - الاسكندرية
انا بخير وعضلاتي تمام وحاسس الحقيقة اني عايز اسافر تاني لمكان جديد بالعجلة بكره. بس فضلت استنى شوية لحد مارجلي تبقى احسن. انا حارجع القاهرة بالقطر لأن ماعنديش اجازة تاني من الشغل ارجع بيها بالعجلة. الرحلة القادمة من القاهرة لبورسعيد اللي عايز ينضم يقولي. وممكن نعمل رحلة جماعية :)
:دي بقى الخلاصة لو عايز تجرب رحلة زي دي
١- العجلة لازم تبقى تستحمل المطبات والحفر وكده. ماونت بايك محترمه ضرورة لو عايز تطلع عن الطريق السريع وتدخل المدن. جهز عجلتك كويس بمساعدين وسرعات وفرامل محترمة وضروري جدا تركب انوار امامية وخلفية
٢- لو واخد الموضوع على انه سبق يبقى خليك على الطرق السريعة زي السخنة والصحراوي وغيره. بس لو عايز تتفرج وتلف بالعجلة انصحك تسيب الطرق السريعة وتدخل جوه
٣- خلي معاك بطارية تليفون زيادة
٤- الجي بي اس وخرايط جووجل هما صديقاك الصدوقان في رحلة زي دي، خلي معاك كمان خريطة ورقية احتياطي
٥- الطريق أمان جدا في الدلتا. البلاد كلها عارفة بعض ومافيش قطاع طرق وناس ممكن تثبتك
٦- لو بتخاف من الكلاب لازم تتمرن على التبديل السريع
٧- خلي معاك اسعافات أولية للطواريء
٨- الرحلة دي بالذات ممتعة جدا جدا في النهار عشان كده هي احسن حاجة تتعمل في الشتا مش في الصيف
٩- البس جزمة متينة وحاجة تغطي رجلك
١٠- الريف دمرته التكاتك والموتوسيكلات. ركز في أي حد ممكن يطلع من اليمين او الشمال خصوصا لو جنبك ترعة
١١- الناموس والحشرات القارصة شر لا بد منه. ممكن تجيب ادوية طاردة للحشرات وتدهنها ع الاجزاء المكشوفة من جسمك
١٢- احلى جزء في الرحلة انك تتعرف ع الناس وع المدن وقصصها
١٣- كل كويس ونام كويس مش حاتتعب بتاتا
١٤- دايما خلي مزيكا معاك. أو حاجة تسمعها. لو شغلت مخك بالتفكير في حاجة او سماع حاجة مش حاتحس بالمسافات وعضلاتك حاتتعود. جرب تسمع كتاب وانت سايق العجلة
١٥- من غير شعارات مصر فعلا بلد جميلة وفيها مناطق لو اخدت حبة اهتمام - او اتسمح لها تهتم بنفسها حاتبقى مزارات. بس اللي يعرف