فى بلادنا العربية , ذات الانظمة الفاسدة , الفساد مرهون بالكروش الممتلئة للصوص و السراق الذين تبوءوا أعلى المناصب فى الدولة , عندما جمع الحاكم الطاغية , العميل , لصوص البلاد و جعلهم قائمين على مخازنها و أمنها و خدماتها و مؤسساتها , فاستشرى الفساد فى جميع مؤسسات الدولة , لتنهكها , و تستنزفها . الفساد فى بلادنا فساد نمطى , ممنهج , متصل كسلاسل مربوطة الحلقات , مترابطة العناصر , اذا انهارت منه حلقة تداعت باقى الحلقات فى السلسلة بالانهيار .
الفسدة , ظلوا و سيظلوا مترابطين يشكلون فرقا و أحزابا تتعاون فيما بينها على السرقة و النهب , و استغلال المناصب و توزيع المكاسب . تارة تشتبك هذه الفرق و الأحزاب لتفضح نفسها , و تارة تتعاون و تتآزر لتغطى على جرائمها أو لتشترك فى عمليات كبيرة , ولكنها كلها تشترك فى انها ضعيفة الهيكل و البنيان , لا تتماسك أمام الفضائح , و لا تصمد أمام من لا يصمتون لباطل و من لا يرضون بظلم .
كلما استشرى الفساد فى مؤسساتنا انتقل منها الى مجتمعاتنا , فتغيرت النفوس , و تشوهت الى الأسوأ , متطبعة بطبع الفسده مفتونة بمآلهم و أساليبهم و سلوكهم و سطوتهم و نفوذهم و فسادهم , فهم النموذج " الارقى " بالنسبة لأصحاب النفوس المريضة ممن لم يتربوا على عقيدة أو قيم أو مبادئ أو أخلاق و هم المسيطرون على الساحة و المؤسسات , المتحكمون بزمام الأمور , و القابضون على أعناق المجتمع و رقاب البشر .
فساد النفوس أخطر من فساد اللصوص و أقسى فساد المؤسسات , ففساد النفوس يغير فى التركيبة الاجتماعية , و ينشر السوس و السلوكيات الخطأ المختلة , فقد أصبح طبع و ديدن الكثير من ذوى النفوس المشوهه الذين استمرأوا الفساد كنظام حياة , فلم يتركوا أيا من مظاهره و أساليبه إلا وقد مارسوها و طبقوها بل و طوروها .
كم من هذا الشعب لم يمارس فى حياته أحد سلوكيات الفساد من واسطة , محسوبية , أو رشوة لتسهيل أمر ... هذه السلوكيات الفاسدة انتشرت كما النار فى حطام هذا المجتمع , ليجعلنى أقر يوما ما ليتذكرها معى رفاقى " أن هذا الشعب لن يقبل التغيير بسهولة , فهو المستفيد الأول من الفساد " . نعم فهذا الشعب فى مرحلة ما كان لا يقوم حياته الا بمثل هذه الاساليب الملتوية , التى جبر عليها ليحاول أن يقوم من حياته التى أفسدها الطغاة الظلمة .
هذه الأنظمه الفاسدة تتعمد فتنة الشعوب و إفسادها لأن المجتمع الفاسد يسهل لهم السيطرة عليه و يدين لهم بالولاء و يتبع دينهم فى الفساد و ديدنهم فى الإفساد و نشره , لكن الأهم هنا أن هذا المجتمع الفاسد يمدهم بذخيرة بشرية من الفسدة الجدد الطموحين لإستمراء الفساد و استمراره ليضخوا دماً قذراً جديداً فى الأنظمه .
كم من هؤلاء الذين يتململون من الفساد قد مارسوه يوماً ما , و كم من هؤلاء الذين يتحدثون بقهر عن الفساد و كيف قهرهم لو أتيحت لهم الفرصة للفساد لكانوا فى أوائل مطبقيه و ناشريه متفوقين على من يتململون منهم و يناصبونهم العداء ؟
فى النهاية هذه الحلقة المفرغة من الفساد لن تُكسر إلا بصناعة جيل جديد يحتقر الفسدة و الفاسدين و لا يتوان عن معاقبة الفاسدين المفسدين .
سورة الشعراء .
فى هذه الأيات 3 أنواع من الحاضنة الشعبية التى تصنع الفراعين الطواغيت , فالحاضنة الأولى كانت بطانته " لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ " و الذين إستشارهم " فَمَاذَا تَأْمُرُونَ " , و كانت الحاضنة الثانية هم المتفرجون و العوام " وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ " الذين ينتظرون إنتهاء الصراع ليتبعوا الغالب " - لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ " , و الحاضنة الثالثة : كانت السحرة الذين طلبوا الأجر قبل الإستعراض فوعدهم بالقربى " وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ " .
فهذه الحواضن سواءاً كانو الحاضنة الشعبية لأهل الخواص " المستشارين" أو الحاضنة الشعبية المشكلة من المرتزقة " السحرة " أو حاضنة العوام " العبيد " و التى تشكل الشعب هى التى تشكل و ترسخ حكم الفراعين و هى الوقود المستمر لدعم هذا الحكم و قهر من يرغب بمواجهته حماية و تأميناً لمصالحهم حتى ولو ضمنت لهم بالعبودية .
هذه الحواضن الشعبية و التى شكلت مصر القديمة فى زمن نبى الله موسى و التى تصنع الطاغوت و تشكل حاشيته و عوامه و سحرته تتكرر و ستتكرر فى كل زمن و لكن لدينا المرجع " القرآن " الذى يجعلنا ندرك هذه العلل و الخلل بهذه الحواضن .
الحواضن التى تصنع الفراعين ليست هى التى تصنع الطغاة فقط بل التى تصنع الجماعات و تزكيها لا لتنتصر لحق بل لتفتن العوام و لتتحرك حسب مصالحها و أهوائها و من يراضى هذه الحواضن و يسترضيها هو عبد الفرعون .
الحاضنة الشعبية و التى يتبجح بها العشرات من عيال بعض الحركات الإسلامية الميتة إكلينيكاً بإعتبارها حاضنة لجماعتهم لا تختلف عن الحاضنة التى تنتظر من يفز بالصندوق لحاضنة العوام ... و دورهم لا يختلف عن إنتظار الفوز بالصندوق ليتبعهم الشعب " لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ " .
فى هذه الأيات 3 أنواع من الحاضنة الشعبية التى تصنع الفراعين الطواغيت , فالحاضنة الأولى كانت بطانته " لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ " و الذين إستشارهم " فَمَاذَا تَأْمُرُونَ " , و كانت الحاضنة الثانية هم المتفرجون و العوام " وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ " الذين ينتظرون إنتهاء الصراع ليتبعوا الغالب " - لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ " , و الحاضنة الثالثة : كانت السحرة الذين طلبوا الأجر قبل الإستعراض فوعدهم بالقربى " وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ " .
فهذه الحواضن سواءاً كانو الحاضنة الشعبية لأهل الخواص " المستشارين" أو الحاضنة الشعبية المشكلة من المرتزقة " السحرة " أو حاضنة العوام " العبيد " و التى تشكل الشعب هى التى تشكل و ترسخ حكم الفراعين و هى الوقود المستمر لدعم هذا الحكم و قهر من يرغب بمواجهته حماية و تأميناً لمصالحهم حتى ولو ضمنت لهم بالعبودية .
هذه الحواضن الشعبية و التى شكلت مصر القديمة فى زمن نبى الله موسى و التى تصنع الطاغوت و تشكل حاشيته و عوامه و سحرته تتكرر و ستتكرر فى كل زمن و لكن لدينا المرجع " القرآن " الذى يجعلنا ندرك هذه العلل و الخلل بهذه الحواضن .
الحواضن التى تصنع الفراعين ليست هى التى تصنع الطغاة فقط بل التى تصنع الجماعات و تزكيها لا لتنتصر لحق بل لتفتن العوام و لتتحرك حسب مصالحها و أهوائها و من يراضى هذه الحواضن و يسترضيها هو عبد الفرعون .
الحاضنة الشعبية و التى يتبجح بها العشرات من عيال بعض الحركات الإسلامية الميتة إكلينيكاً بإعتبارها حاضنة لجماعتهم لا تختلف عن الحاضنة التى تنتظر من يفز بالصندوق لحاضنة العوام ... و دورهم لا يختلف عن إنتظار الفوز بالصندوق ليتبعهم الشعب " لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ " .
ليس هناك أحقر من تورط بالدم ثم غسل يديه كأن شيئاً لم يكن .
و ليس أحقر ممن زينوا للناس توافقهم مع العسكر ممن درب و ربى و زرع فكرة التوافق من غير المصريين بجلسات النخبوية بالخارج و المؤتمرات وورش العمل للشباب و الإخوان تحديداً بعدة دول و هم أنفسهم الذين خدعوا و خادعوا السوريين لسنتين " بسلمية الثورة " و ذرعوا فيهم الأعذار و تلاعبوا بهم .
هؤلاء مسئولون عن الدم و إن إدعوا الحيادية أو كونهم غير مصريين ولازالوا يؤدون دورهم فى توجيه الهاربين من المعارصة المصرية الخارجية التى يعزلونها عن الواقع و يلمعونها فى الإعلام .
من مرحلة " التشفى " لمرحلة نشر الأفلام الإباحية ...
نقدهم الدكتور مصطفى و غيره ليرتدوا إلى الصواب يقول أحد هؤلاء العبيد المدعو " محمد الشرقاوى " : أننا ننتقد المظلوم و نترك الظالم .
هذا الظالم ظلم نفسه فسلط الله عليه العسكر .
ألم يظلم هؤلاء الأخوان أنفسهم عندما دعسوا على الدم و تغنوا بحضن و حجر العسكر سنتين ؟
ألم يظلموا أنفسهم كما ظلموا غيرهم ؟
و هل يحق للمظلوم لأنه مظلوم كما يدعى " أن ينشر أفلام إباحية " يا عرص ؟؟؟؟
ربما سيبرر بعض هؤلاء العبيد الدراويش الذين حولوا العاهرة " الإخوان " التى ظلمت نفسها و ظلمت الناس إلى قديس أن من حق هذه العاهرة أن تتابع العهر فهى مظلومة ...
يبدو أن غرور و كبرياء الضحية الذى إنتقل من الفلسطينين للسوريين للمرتزقة المصريين بالمعارصة الخارجية يظنون أنه ينبغى على كل العالم أن يصدقهم بحجة أنهم مظلومين و هذا ما نفر و ينفر العالم من هذه الضحية العاهرة ..
علماً بأن هذه الضحية المظلومة هى من ظلمت نفسها فحق عليها غضب الله و سلط عليها من يظلمها .
يبدو أنه يحق للمظلوم فى عرف الإخوان نشر أفلام إباحية و أن يصبح قواداً ... و الأهم يبدو أن من يحرك هذه الحملات بداخل صفوف الإخوان الهاربين هم أمنجية النظام الذى سمح لهم بالخروج لإفساد بوصلة الثورة و تضييع المعارك الحقيقية وتشتيت الشارع .
أما لمن يتحدث عن قهر نفسى و يبرر به نشر الإباحية الجنسية فهذا القهر النفسى لا يغير إلا المفتونين ضعاف الإيمان ...
بالتدريج الممل حسب ما شهدت على تويتر أمس أتوقع أن تصبح بعض الحسابات مليئة بالصور الجنسية و أن يكتشف أمن الإعلام الإنقلابى عن هذه الطريقة الجديدة لترويض عبيد الدروايش الذين يسمون زوراً بمعارضى الإنقلاب بإصدار فضيحة جنسية كل أسبوع .
فضيحة الإنقلاب الأخلاقية : تفضح الخوار العاطفى لدى أشباه الإسلاميين و القدرة على التشفى و الشماته و التحول للمعارك الجانبية و الفرعية بدلاً من التركيز على العدو الذى رمزوه ثم تركوه ....
يقولون حارب الوحش لفترة طويلة ستصبح وحشاً ...
و سيصبحون نسخة أكثر قذارة و أكثر جبناً ممن يفترض أنهم يحاربونه ...
عشرات من يفترض أنهم إناث على تويتر يتماطحون بالشماتة و النكات الجنسية و التلقيح بخصوص الموضوع المحترق .....
المذابح الحقيقية لم تبدأ بعد و ستزكيها ذنوبكم و تهاونكم فى الدم .
قبل الغضبة للدم و بعضهم لم ير الدم حتى الآن غضبوا لأصواتهم الضائعة فى الصناديق التى أمنوا عليها العسكر . و غضبت الجماعة العانس الثمانينية للكبرياء المداس و الرئيس البلاصلاحيات المختطف .
بعضهم حتى الآن لا يرى إلا ما يسمى زوراً بالشرعية العسكرية التى منحها لهم العسكر و هو يضحك على البهائم بصناديق الإنتخاب و لازال يفشل فى توصيف حتى سبب المعركة .
من يفشل فى تحديد أسباب الصراع و سبب المعركة و يقنن هذه الأسباب كلها لمزاج نعاج المعارضة الهاربة سيفشل حتماً فى المعركة . فمن السهل إختراق هؤلاء بالمفاهيم الفاسدة و توجييهم لشراك العدو . فمثلما أعطوا الفرصة للعسكر للتمكن و السيطرة و اللغ فى الدماء و الأعراض و برروا هذا ... سيتابعون أداء دورهم للعسكر مدام هؤلاء لم يعترفوا بالجريمة التى إرتكبوها عندما مكنوا للعسكر حتى الآن . و لم يقولوا " نعتذر عن التعاون مع العسكر " بدلا من نسونتهم فى الإبتذال العاطفى " لقد خدعنا العسكر " .
النخبة الشبه إسلامية المنسونة العاطفية المريضة و التى لا بأس لها أن تكون أبواقاً لما تشكل من المعارصة المصرية الخارجية و التى تصنعها و تلمعها الجزيرة من الهاربين و اللاجئين و المختبئين بالداخل و التى لا تنفك عن إضاعة البوصلة و دس المعارك الفرعية و تشتيت تركيز الناس و ترميز العدو هى نخبة لا تسعى للحسم و لن تسعى لها فهؤلاء محدثى ثورة إنتقلوا من التطبيل و التهليل للإخوان و هم جالسون فى حجر العسكر إلى تلميع أخطائهم و التبرير لهم ولم و لن تسمعوا لهؤلاء أى نقد أو بيان للمهزلة التاريخية فى بيان الإخوان الذليل .
الدم لم يبدأ بعد و المذابح لم تبدأ بعد لأن النظام لم ينتقم بعد .. هذا ما قلته على هذا الحساب منذ محمد محمود مروراً بالعباسية و خلافها و لم يصدق الدراويش و العبيد حتى نالهم الدم و لازالوا ينظرون إلى نفس من أغرقوهم بالمذابح ليستمدوا منهم المزيد من سوقهم كنعاج للذبح .
الدم لا قيمة له و الشهداء لا قيمة لهم للهاربين التنطعين على إستديوهات الجزيرة التى تلمعهم ليوجوهوا الشارع النازف .... و بالتبعية يصبح النداء بالشرعية الوهمية و البكاء على أصواتهم الضائعة فى الإنتخابات هو الصوت الأعلى عن تذكر من قتل فى مذابح ستكون ألعاب أطفال بما لم يبدأ بعد .... و لهذا تقوم الجزيرة بتقنين تصدير من مات له قتيل بالمذابح فى مصر و يقوم الإخوان هنا فى إسطنبول بتجاهلهم و لفظهم بعد أن يؤدوا دورهم الإعلامى فى بعض المؤتمرات و الحفلات و الفعاليهم لتنشيط و تسخين الأتراك و تحميسهم . ( و لا داعى لذكر الأسماء ) .
المذابح لم تبدأ بعد فالعسكر لم ينتقم بعد و ما تشاهدونه فى سيناء الآن سيمر بكل قرية فى مصر ... و سيكون عهد عبد الناصر القمعى رحمة و جنة بالمقارنة بما سيناله المصريون من عقاب من هذا النظام و العالم المتواطئ ضد الثورة و عقاب إلهى بذنوبهم التى سلطت عليكم العسكر .
ماذا فعلت الأنظمة القاهرة لتسيطر على الشعوب المقهورة ؟
ماذا فعلت الأنظمة القاهرة لتسيطر على الشعوب المقهوره ؟
استراتيجية تزكية الفتن و اضعاف الشعب :
كانوا يعلمون أنهم الأضعف , فقرروا إضعاف الأقوى , فبحثوا و درسوا شعوبهم , وبدأوا بالعمل على الفجوات و الثغرات التى اضعفت الشعب لتضمن لهم ضعف الشعب و بقائهم الطرف الأقوى .
فحولوا الشعب الى أحزاب وفرق و شيع و أطياف و عملوا على أن يخاف طل طرف من الطرف الآخرى , ففى البلاد ذات الوضع القبلى , عملوا على تزكية القبلة و شحن نفوس ابناء القبائل ضد بعضهم , و فى البلاد ذات الوضع الطائفى , المذهبى أو الدينى , مركزوا أعلامهم , و أمنهم لاشعال الوضع الطائفى و نشر خوف الطرف من الخوف الأخر عن طريق عملاء فى كلا الطرفين " سواءا المذهبى أو الدينى " .
فعندما كان طرف من الأطراف المشحونة يشعر بالخوف من الطرف الآخر , فأنه يلجأ للنظام , كانت هذه هى الاستراتيجية الأولى التى عمل بها الإحتلال و استمرت بها الأنظمة من بعد المستعمر , فاستعمروها داخليا بدلا من المستعمر الخارجى .
كان الطغاة يوقنون أنه عندما تتحد هذه الأطراف فإنها ستشكل خطرا على النظام , لذا عمل بكل قوته عن طريق أجهزته الأمنية على نشر الإرهاب , لتزكية نار الفتن كلما تراءى لهم أن الوضع سيستقر , فالفتن تحتاج الى أن تسخن و تحمى كل فترة لشحن النفوس و الشيع و الطوائف .
زراعة الخوف و الأجهزة الأمنية :
الأجهزة الأمنية هى اليد الطولى , للنظام لتطال المعارضين و كل من يشكل بفكرته خطر على النظام , نعم فالنظام يخشى الأفكار المتماسكة المترابطة , ذات الإمدادات الوحدوية .
فى تونس , مصر , اليمن , ليبيا , سوريا , الجزائر و غيرها من الدول التى قهرها الطغاة و سرقها اللصوص من أبنائها , كانت الأجهزة الأمنيه تستهدف الشعب , بتشيع فيهم الخوف من معارضة الحاكم , فمن الاختطاف , الأعتقال , التعذيب و الحجز لسنوات , و الأحكام المزورة الملفقة , زرعوا الخوف فى قلوب و نفوس الشعب من الحركة , حتى للمطالبة بحقوقهم أو حتى المطالبة بإصلاح الفساد .
زراعة الخوف تمت على مدى عقود من التنكيل و القهر , و نشر مظاهر هذا التنكيل من مذابح السجون " مثل مذبحة صيدناى , و مذبحة سجن أبو سليم " لأرهاب الشعب و قهر النفوس بالصمت و العجز .
كانت الأجهزة الأمنية تطال الجميع , فهى لا تستهدف المعارضين السياسيين فقط , بأفكارهم , بل اعتقلت ايضا الأطفال , " أطفال المدارس " فهى تعاملت مع الأطفال كأنهم راشدين منزوعى الخوف , ففى عدة سنوات سيشكلون خطرا على النظام .
لذا جابهت الأنظمة المتظاهرين السلميين , بكل العنف و القوة و فهى قررت نشر عنوان أخر و تجديد ثقافة الخوف فى قلوب البشر , و لكن ماذا بعد الدماء من خوف ؟
اضعاف الدولة بمؤسساتها :
دس النظام الفساد فى جميع المؤسسات مدمراً البنى التحتية لهذه المؤسسات عن طريق رجاله الفسدة , ممن يدينون له بالولاء و لا هم لهم الا ملئ بطونهم و نهب خيرات البلاد عن طريق سرقة المؤسسات التى " يحكمونها " , فالنموذج الفاسد الاعظم حول كل مؤسسة الى بلد فاسد أصغر .
لطالما كان هؤلاء الفسدة من الطغاة الصغار يعملون كحكام فى مؤسساتهم فيستقطبون المنافقون الذين يسبحون بحمدهم كما سبح هؤلاء بحمد رؤوس النظام ليحصلوا على " محكوميهم " , المنافق الصغير يتدرج فى مراتب النفاق لينافق الحاكم و النظام , فتهدى له المؤسسه " ليتحكم " فيها و فى موظفيها و فى مرتاديها او فى خدماتها لفترة من الوقت مكافأة له على " نفاقه " و " خدماته " و " ولائه " للنظام .
المؤهلات و الكفاءات لم يعد لها مكان فى مثل هذا النظام الفاسد المفسد , إنما كانت تسحق و تدمر و تطرد , فهروب الكفاءات يعود الى عدم احتضان المؤسسات له , فكيف تحتضنها و الفسدة المفسدون من منافقى النظام يعلمون , ان الكفاءات هى عدوهم الأول فكفاءاتهم الوحيدة " نفاق النظام " و مهارتهم الوحيدة " هى تدمير المؤسسات " و خبرتهم الوحيدة " أثبات ولائهم للنظام " و عملهم الرئيسى فى هذه المؤسسات " السرقة و النهب " .
الفساد فى بلادى فساد سلسلة , مترابطة بالحلقات , كلما تداعت منه حلقة , سقطت باقى الحلقات , لذا التنظيف و التطهير بسيط و سهل و لكنه يحتاج المزيد من الوقت , فهياكل المؤسسات تحتاج للتطهير قبل التنظير من عفن رجال النظام .
لصوص السلطان و لصوص السلطه :
رجال النظام اللصوص , إما لصوص تابعون للنظام و الحاكم , ينافقونهم فيهدون بالمؤسسات ليديروها " و يحكموها " و إما لصوص يتوجهون الى التسلط و السلطة على رقاب العباد , فلصوص السلطة هم صمامات أمان النظام ووسائل تحكمه , فالنظام و الطغاة مهما تنوعوا يعلمون أنهم يفقدون السيطرة على الشعوب بسهوله , لذا دعت الحاجة الى مراكز قوة تتبع النظام و تدين له الولاء تسير أمور المؤسسات المختلفة " لتسيطر " على الشعب , و تكافئ بأن " يعطى " لها هذا الشعب لتتحكم به كطغاة صغار و يتسلطوا عليه .
اضعاف المعارضة و قهرها :
المعارضة فى معظم دولنا العربية , هى معارضة شكلية هشة كما فى " اليمن , و مصر , تونس " فالنظام كان يدرك ضعف موقفة و فساد أساسة لذا كان يعمل على اضعاف و تهميش و فى بعض الاحيان سحق و تدمير المعارضة , و ممارسات الحرية , خوفا من أن ينفض لها الشعب و يسقطه , فحربة ضد المعارضة كانت حرب وجود لا مجرد حرب أفكار , فهذه الأنظمة لا تعرف الا أفكار التسلط و القهر و السرقة و التحكم .
أما فى بعض الدول الأخرى فلم يكن ليسمح بوجود معارضة , مثل " سوريا , و ليبيا " , فهذه الانظمة الطاغية فى هذه الدول لم تكن لتسمح بأى ممارسة للحرية حتى لو كانت إفتراضية , هشه , أو فكرية , فالأفكار العدو الأول لهذه الأنظمة .
الأنظمة الدكتاتورية تتشابة و تشترك فى أنها تزكى الخلافات و تبنى الفتن النائمه تحت الرماد عندما تحتاج , لتشعلها عندما تحتاج , و تشعل الفرقة بين أبناء الوطن الواحد , فتزكى اختلافاتهم و تستغلها .
لكل بلد خصوصيته , و إختلافاته , ولكن الطغاه يدركون جيدا ضعف موقفهم , و هشاشة وجودهم , و أن استقرارهم مرهون بضعف الشعب , و بقائهم فى السلطة مربوط بأن يغيب الشعب بالجهل و الخلافات و القهر و الفتن و الحروب الداخلية .
استراتيجية الأنظمة لم تختلف كثيرا فى تعاملاتها مع شعوبها , أمنيا , سياسيا , داخليا , تربيا , تنمويا , عسكريا , إعلاميا , ولكنها تجاهلت عوامل مهمة أثرت بشكل مباشر على استراتيجيتهم , فانه قدر الله أن تشتعل الجذوات المدفونه تحت الرماد لسنوات فى قلوب هذا الشعب , فتشعل الطغاة بدماء الشهداء .
ماذا فعلت الأنظمة القاهرة لتسيطر على الشعوب المقهوره ؟
استراتيجية تزكية الفتن و اضعاف الشعب :
كانوا يعلمون أنهم الأضعف , فقرروا إضعاف الأقوى , فبحثوا و درسوا شعوبهم , وبدأوا بالعمل على الفجوات و الثغرات التى اضعفت الشعب لتضمن لهم ضعف الشعب و بقائهم الطرف الأقوى .
فحولوا الشعب الى أحزاب وفرق و شيع و أطياف و عملوا على أن يخاف طل طرف من الطرف الآخرى , ففى البلاد ذات الوضع القبلى , عملوا على تزكية القبلة و شحن نفوس ابناء القبائل ضد بعضهم , و فى البلاد ذات الوضع الطائفى , المذهبى أو الدينى , مركزوا أعلامهم , و أمنهم لاشعال الوضع الطائفى و نشر خوف الطرف من الخوف الأخر عن طريق عملاء فى كلا الطرفين " سواءا المذهبى أو الدينى " .
فعندما كان طرف من الأطراف المشحونة يشعر بالخوف من الطرف الآخر , فأنه يلجأ للنظام , كانت هذه هى الاستراتيجية الأولى التى عمل بها الإحتلال و استمرت بها الأنظمة من بعد المستعمر , فاستعمروها داخليا بدلا من المستعمر الخارجى .
كان الطغاة يوقنون أنه عندما تتحد هذه الأطراف فإنها ستشكل خطرا على النظام , لذا عمل بكل قوته عن طريق أجهزته الأمنية على نشر الإرهاب , لتزكية نار الفتن كلما تراءى لهم أن الوضع سيستقر , فالفتن تحتاج الى أن تسخن و تحمى كل فترة لشحن النفوس و الشيع و الطوائف .
زراعة الخوف و الأجهزة الأمنية :
الأجهزة الأمنية هى اليد الطولى , للنظام لتطال المعارضين و كل من يشكل بفكرته خطر على النظام , نعم فالنظام يخشى الأفكار المتماسكة المترابطة , ذات الإمدادات الوحدوية .
فى تونس , مصر , اليمن , ليبيا , سوريا , الجزائر و غيرها من الدول التى قهرها الطغاة و سرقها اللصوص من أبنائها , كانت الأجهزة الأمنيه تستهدف الشعب , بتشيع فيهم الخوف من معارضة الحاكم , فمن الاختطاف , الأعتقال , التعذيب و الحجز لسنوات , و الأحكام المزورة الملفقة , زرعوا الخوف فى قلوب و نفوس الشعب من الحركة , حتى للمطالبة بحقوقهم أو حتى المطالبة بإصلاح الفساد .
زراعة الخوف تمت على مدى عقود من التنكيل و القهر , و نشر مظاهر هذا التنكيل من مذابح السجون " مثل مذبحة صيدناى , و مذبحة سجن أبو سليم " لأرهاب الشعب و قهر النفوس بالصمت و العجز .
كانت الأجهزة الأمنية تطال الجميع , فهى لا تستهدف المعارضين السياسيين فقط , بأفكارهم , بل اعتقلت ايضا الأطفال , " أطفال المدارس " فهى تعاملت مع الأطفال كأنهم راشدين منزوعى الخوف , ففى عدة سنوات سيشكلون خطرا على النظام .
لذا جابهت الأنظمة المتظاهرين السلميين , بكل العنف و القوة و فهى قررت نشر عنوان أخر و تجديد ثقافة الخوف فى قلوب البشر , و لكن ماذا بعد الدماء من خوف ؟
اضعاف الدولة بمؤسساتها :
دس النظام الفساد فى جميع المؤسسات مدمراً البنى التحتية لهذه المؤسسات عن طريق رجاله الفسدة , ممن يدينون له بالولاء و لا هم لهم الا ملئ بطونهم و نهب خيرات البلاد عن طريق سرقة المؤسسات التى " يحكمونها " , فالنموذج الفاسد الاعظم حول كل مؤسسة الى بلد فاسد أصغر .
لطالما كان هؤلاء الفسدة من الطغاة الصغار يعملون كحكام فى مؤسساتهم فيستقطبون المنافقون الذين يسبحون بحمدهم كما سبح هؤلاء بحمد رؤوس النظام ليحصلوا على " محكوميهم " , المنافق الصغير يتدرج فى مراتب النفاق لينافق الحاكم و النظام , فتهدى له المؤسسه " ليتحكم " فيها و فى موظفيها و فى مرتاديها او فى خدماتها لفترة من الوقت مكافأة له على " نفاقه " و " خدماته " و " ولائه " للنظام .
المؤهلات و الكفاءات لم يعد لها مكان فى مثل هذا النظام الفاسد المفسد , إنما كانت تسحق و تدمر و تطرد , فهروب الكفاءات يعود الى عدم احتضان المؤسسات له , فكيف تحتضنها و الفسدة المفسدون من منافقى النظام يعلمون , ان الكفاءات هى عدوهم الأول فكفاءاتهم الوحيدة " نفاق النظام " و مهارتهم الوحيدة " هى تدمير المؤسسات " و خبرتهم الوحيدة " أثبات ولائهم للنظام " و عملهم الرئيسى فى هذه المؤسسات " السرقة و النهب " .
الفساد فى بلادى فساد سلسلة , مترابطة بالحلقات , كلما تداعت منه حلقة , سقطت باقى الحلقات , لذا التنظيف و التطهير بسيط و سهل و لكنه يحتاج المزيد من الوقت , فهياكل المؤسسات تحتاج للتطهير قبل التنظير من عفن رجال النظام .
لصوص السلطان و لصوص السلطه :
رجال النظام اللصوص , إما لصوص تابعون للنظام و الحاكم , ينافقونهم فيهدون بالمؤسسات ليديروها " و يحكموها " و إما لصوص يتوجهون الى التسلط و السلطة على رقاب العباد , فلصوص السلطة هم صمامات أمان النظام ووسائل تحكمه , فالنظام و الطغاة مهما تنوعوا يعلمون أنهم يفقدون السيطرة على الشعوب بسهوله , لذا دعت الحاجة الى مراكز قوة تتبع النظام و تدين له الولاء تسير أمور المؤسسات المختلفة " لتسيطر " على الشعب , و تكافئ بأن " يعطى " لها هذا الشعب لتتحكم به كطغاة صغار و يتسلطوا عليه .
اضعاف المعارضة و قهرها :
المعارضة فى معظم دولنا العربية , هى معارضة شكلية هشة كما فى " اليمن , و مصر , تونس " فالنظام كان يدرك ضعف موقفة و فساد أساسة لذا كان يعمل على اضعاف و تهميش و فى بعض الاحيان سحق و تدمير المعارضة , و ممارسات الحرية , خوفا من أن ينفض لها الشعب و يسقطه , فحربة ضد المعارضة كانت حرب وجود لا مجرد حرب أفكار , فهذه الأنظمة لا تعرف الا أفكار التسلط و القهر و السرقة و التحكم .
أما فى بعض الدول الأخرى فلم يكن ليسمح بوجود معارضة , مثل " سوريا , و ليبيا " , فهذه الانظمة الطاغية فى هذه الدول لم تكن لتسمح بأى ممارسة للحرية حتى لو كانت إفتراضية , هشه , أو فكرية , فالأفكار العدو الأول لهذه الأنظمة .
ثوارتنا , قامت و اشتعلت بلا مؤشرات و بلا مقدمات لتعلن أننا مملنا الفساد و العفن و التسلط و القهر و السرقة و النهب الذى عانت منه بلادنا و عاني منه الشعب , ولكن الطريق طويل حتى نصل لدرجة الإصلاح التى نطمع بها أن نسير أوطاننا من جديد .
فإصلاح أوطاننا بعد أن عانت لعقود من القهر و الارهاب و الكبت و النهب , يحتاج الى حملات لاصلاح و تطهير و تهيئة النفوس تتزامن مع اصلاح المؤسسات و تهيئة القيادات لاعادة تقييم و تقويم أمور الدولة ليستقيم الوطن .
عندما يتساوي الخبيث بالطيب و يتفوق الخبيث علي الطيب
ازدياد معدل الوفيات بين طلاب المدارس الثانوية الأمريكية بسبب القيادة تحت تأثير الكحول حدي بإنشاء المئات ربما الآلاف من الجمعيات و المؤسسات و تفعيل الأنشطة سنويا لتوعية النشء الأمريكي بخطورة القيادة تحت تأثير الخمر ، هذه الظاهره أدت لتصعيد المطالب و تفعيل دور اشد للشرطي في التحقق من سائق أي سياره هل هو تحت تأثير الكحول أو المخدر أم لا !
الكثير من المواطنين الصالحين عندما يوقف شرطي المرور أو الدورية الأمريكي سيارتهم و يطلب منهم إجراء الكشف عن الكحول أو يسأل أسئلته الغريبة للتحقق من وعي السائق ، يتجاوبون من قبيل ضرورة التحقق لحماية المجتمع و حمايتهم و يتفاعل بعضهم مع الحدث انه ضروري و هذا الشرطي مخلص الي غير ذلك و لكنهم لم يسألو انفسهم الأسئلة الحقيقية ليدركو زور و بهتان حضارة الكذب التي تنتهك خصوصياتهم !
القيادة تحت تأثير الخمر تعتبر انتحارا و قتلا أيضاً ليس للشارب المنتشي و لكن لمن قد يلقي حتفه علي يد هذا القاتل أيضاً ، فلم لا يعتبر المجتمع الغربي السائق المجرم قاتلا إلا حين يقتل و تحدث المأساة و الفاجعة ، أم هو الخلل في تحديد حدود الحرية الشخصية و حقوق المجتمع ، أم الكبرياء الكاذب في عد هذه حرية يجب أن يضحي بالآلاف سنويا للحفاظ عليها أم الخلل في تحديد أصل الداء ؟
لسنا في معرض للحديث عن الشارب المخمور المجرم القاتل و جريمته التي يحاول الفكر الغربي المختل تعميمها علي الناس أو القانون الذي لكي يحمي المجتمع من القاتل أي السائق المخمور فهو يشتبه بالجميع كسكاري مخمورين يحولون سياراتهم الي توابيت منطلقه لتحصد أرواحهم و أرواح المارة الأبرياء و لكننا هنا سنتحدث عن التعميم المخل و الازدواجيه النفسية و الاجتماعية للمجتمعات العربيه و كيف جعلت رعاها غنما مغلوبي علي أمرهم في أوطانهم و كيف قبلو علي انفسهم ذلك !
مساواة الخبيث اي المخمور بباقي المجتمع من الاسوياء او شبه الاسوياء هو ارسال رسالة تفيد التعميم بأن :
أولا هذا القانون لكي يحمي المجتمع من تبعات اعمال السائق المخمور الذي تؤثر علي غيره بالحوادث و القتل
يجب ان يعمم صفة الشرب علي المجتمع ككل ليحميه ؟.
ثانيا : الرسالة الثانية بأولوية و أهمية المخمور المجرم علي غيره
ثالثاً: ان المخمور كمجرم عمم جرمه علي الشعب ككل و انتقل من وضع الأقليه إلي ان يعامل كأهل الاغلبيه و الرسالة للاجيال القادمة ان السكر شئ عادي و الجميع يشرب و يتحول من لا يقرب او لم يقرب و من يشرب في المناسبات ليحاولوا الاحتفاظ بعقولهم الي إطار الأقليه المضطهده التي تتساوى في نظر القانون الذي يشتبه الجميع بلا استثناء كسكاري مخمورين
رابعاً : ان رسالة التعميم اجتماعيا خطر في حد ذاتها فهي لا تعمم التوعية بمخاطر القيادة تحت تأثير الخمر بل تعمم أيضاً ثقافة شرب الخمر عندما تتعامل مع كل السائقين كمخمورين بل إن رسالة التعميم أيضاً تتفاوت الي تعميم الجريمة و تعميم ردود أفعال القانون لمحاولة تقييد و تحييد الظاهره للحفاظ علي ما تبقي من حدود أخلاقية لحضارة ملئي بالثورات الأخلاقية و الأمراض الاجتماعية
خامساً : التعميم الناشئ عن كون قوانين عقوبات القيادة للمخمورين خرجت كردود أفعال عامة لتنامي الظاهره يعني ان المجتمع الإباحي المنطلق لم يفق إلا علي حدة أرقام الوفيات و المصابين و العجزة في إحصائيات القيادة تحت تأثير الكحول ليسن القوانين التي لم تكن إلا بيتا من قش امتلأ رطانة و عفونه و تسبب بإرسال رسائل عند محاولة حل المشكلة مع المحافظة في نفس الوقت علي إباحية شرب الخمر و انطلاقة الحرية الجنسية التي توازيه هذه الرسائل تعيد هيكلة المجتمع الهش المهشم من الداخل البراق بالخارج بآثار جانبية لتنتج أمراضا اجتماعيا علي المدي الطويل و المتوسط .
الانحطاط النفسي هو ان يقبل الغير شارب او الذي يشرب بقله او الذي لا يشرب ان يتساوي مع من يشرب في العمل الإجرامي كالقيادة تحت تأثير المخدر او في توابع هذا العمل
مساواة الخبيث بالطيب للمجتمعات الغربية هو نطاق حياتهم المعمم و الذي لا يحميه و يحده إلا قوانين تسن كردود أفعال في محاولات ساذجه اقصره لتحاول الحفاظ علي ما تبقي من الإطار الاجتماعي المهترئ للحفاظ علي المجتمع كمجتمع ، ولكن يبدو ان شغل ترزية القوانين و ترقيعها و التعامل مع الكوارث بعد حدوثها و سن القوانين بناءا علي ما خبروه من مصائب و فواجع هو ديدن الحضارة الغربية الحديثة لكأنما الحفاظ علي مكاسب الحريه قد أعمي أعينهم عن رؤية أصول المشكلة او العامل المشترك بتكوينها ، اهو الكبرياء عن الاعتراف بالقصور و العجز أم الغرور بأنهم لم يفقدو السيطرة علي تطويع أغنامهم البشرية الحلوب بعد ؟
تابع
مساواة الخبيث بالطيب :
ليعد كل البشر في مجتمعهم زناة مخمورين شواذاً هو نتاج التعميم الذي عممه من يحاول إصلاح الحرية الحيوانية التي يعدها بعض الملاحدة العرب من مكاسب الحضارة العربيه كما يحاولون تزيينها لمجتمعنا و اغرائنا بتقليدها ، و يتحول من هم لا زالوا علي الفطرة فيهم الي أقليه في المجتمع أما ان تنعزل او تحتك و لن تسلم من التأثير ،
إصلاح القوانين : مرونة إصلاح القوانين لمحاولة تقنين عواقب المشكلة التي لا يبغون إصلاحها لانها تشربن بداخلهم و أصبحت أصول عادات اجتماعيه لديهم هي رفاهية ، أي نعم رفاهية تعديل و تطوير القوانين رفاهية للمجتمعات المرفهه و المرضي بالتحكم control freaks المهوسين بالتحكم بإطار حياتهم و امتد هذا للقانونيين و من يحكم الدولة ، هذا القانون كقانون قاصر يحتاج للتبديل و التعديل كل حين و آن ليتناسب و إحتياجات المجتمع ينصب لدي البعض في المجتمعات الغربيه كإله يعبد ليس لانه يقوم حقوقهم فقط ولا لانه يحميهم أيضاً ( كما يرون ) و ان كانو قد يكونون أيضاً ضحايا لهذا القانون فيكفرون به لاحقا لينقلبو ضده ، هذا القانون في مجتمعاتهم يتحرك و يتبدل و يتغير و بوعي جمعي خاص أيضاً لما يريدون منه و كيف يشكلونه كما يريدون ، خصوصا للنواحي الأخلاقية و الإجرامية و لكن قوانين المال شبه ثابته مقدسه فقط قوانين الاجتماعيات لا قوانين المال هي ساحة التجريب في التجربة الاجتماعية الإباحية الجنسية للمجتمعات الغربيه لكأنما يريدون ( من يصنع هذا القانون ) ان يتطور لدرجة ما ليصبح قابلا للتعميم و التصدير لتدجين البشر وفقا لعوامل المجتمع المنتج و الاستهلاكي و ربما هذا يبرر الساحات المتفرقة لتغيير و تبديل القوانين الاجتماعيه و المالية فإستقرار المال و الاقتصاد أهم من الاستقرار الأخلاقي للمجتمع !
مجتمعاتنا العربيه و التي يراد لها و تم لها فعلا استيراد القوانين أريد لها أيضاً ان تكون قوانين ثابته راكده خاملة عن التغيير خصوصا في الديكتاتوريات السابقة
إنه الخيال الذي يعزلكم عن الواقع ، و يرسم لكم عالماً كاذباً وهمياً ، لا يختلف شيئا عن خيال التيه السابح في نشوة المخدرات و الحشيش و السكر .
فشلكم في قراءة الواقع من الوقائع التي صرخت و لا تزال تصرخ فيكم بعنف بدمائها سواءاً بسبب تربيتكم أو عقولكم محدودة التفكير و قاصرة الإبداع التي فشلت حتي في تكوين مخيلتكم لتخيل المستقبل الأسود للواقع الذي رفضتم رؤيته ، و تابعتهم الإنتشاء بالخيال الهزلي الحالم حيناً و المتيقن من ” نصر ” لم تصنعوه ف
خيالكم يقتلنا ، إنه خيال الشرعية ، و خيال التوافق ، و خيال السلميه ، خيال النهضة .
خيالكم الذي نصبتموه كأهداف لتحقيقها لم تراع أي واقع أو حتي مستواكم الإجتماعي و تسببت بسلوكيات عنيفة للإستجداء و الشحاذة ….
خيالكم يدفعكم للكذب لتبرير فشلكم في تطبيق هذا الخيال علي الواقع المزري المخزي الذي أوقعكم فيه خُيلايكم . تبرير الخيال و الكذب في هذا التبرير جعل منكم كذبة متضاربين متخبطين تتطاوحون كسكران إنتشت عروقه بثقيل الخمر .
خيالكم يقتلكم …. و خيالهم يبرر القتل للقتلة .
خيال الطرف الأخر المتشفي في دماءكم التي صنعها فشلكم في الواقع و تميزكم بالإنتشاء بالخيال ، لا يختلف شيئاً عن خيالكم . فخيالهم المريض صور لهم مازوخيتكم و مرضكم النفسي السياسي و الإجتماعي الذي فرضته سلوكيات محاولات تحقيق هذا الخيال المريض علي أنها محاولات فرض سيطرة رغم أنكم لم و لن تسعوا لها ولم تتحصلوا علي أي منها .
خيال هؤلاء المحدود السطحي المريض بقدراته اللإبداعية يجعل التلاعب في ماتبقي من عقولهم التي لا تتميز بالشرف أن تتقبل أي تبرير لذبحكم ، و لكنهه لن تتقبل أن تحاول أن تتخيل الوضع المزري المخزي الذي سيتعرضون لها هم أيضاً بسبب خيالهم و خيلائهم ليكونوا الضحية التالية بعدكم .
خيالكم يقتلكم و خُيلائكم وقود لهذا الخيال القتل .
إستيقظوا من إستدراك هذا النوع القذر من هذه المخدرات التي صنعت لكم خيالاً مريضاً سطحياً ساذجاً لا يجعلكم تميزون العدو من الصديق ، التابع من العبد …… يعزلكم أكثر عن الواقع كما عزلكم عن الكثير من شرائح الشارع ، يتلاعب بكم لتسيروا في الدروب التي صنعها لكم أعدائكم لتسيروا فيها و يحرككم للمذبحة تلو المذبحة مستمتعاً بالواقع الحالم الخيالي الذي تعيشون فيه … هذا الخيال تسبب قبلاً في نفس المآساة ، هذا الخيال هو ما يحرككم لتنغرس آقدامكم أكثر في أفخاخ العدو .
توقفوا قليلاً عن هذا الخيال و حاولوا إدراك بعض الواقع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه حتي يتبق علي الأقل بعض الشرف ليسجل في كتب التاريخ لأحفادكم بدلاً من أن يذكروكم بتصريحات متضاربة و مواقف متخبطة و سلوكيات يعجزون عن تفسيرها إلا بإسقاطها علي أسماء الأمراض النفسية ….
خيالكم يذبحكم و خُيلائكم يمنعكم من رؤية سكاكين الذبح و نصال الجزر ……
خيالكم المريض الذي يُجبركم علي شحذ ” الشرعية ” ، و ” إستجداء ” العالم ، و تملق من يذبحكم و يمنعكم من مواجهته بل من التصريح بموقفكم الذي يجب منه ، هو خيال تربية العجز و خلل الفطرة ، و الإنعزال عن الواقع و الإستمراء في التبعية و الهروب من المواجهة ….
خيالكم المريض هو ما يعزز خيال مُنافسيكم و ذَابحيكم و يبرر قتلكم و ذبحكم .
خيالكم يقتلنا و يقتلكم فأفيقوا لأنهم يعرفون أنه لا يوجد أسهل من ذبح ضحية تنتشي بخيال مريض لا تشعر بالذبح ….
خيالكم يقتلنا و يقتلكم و خبلكم يبرر و خُيلائكم تبتز و تَستنزف حشودكم و خللكم الفطري و العقائدي يستفز الذابحين ليذبح منكم المزيد .
خيالكم يذبحكم فانبذوه و أدركوا بعض الفطرة علكم تدركون واقعكم المزري ، و الوجه الحقيقي لمن يستمتع بدمائكم كيف يراكم .
هل يحتاج القاتل للتآمر علي الضحية المذبوحة بين فكيه ؟
بدأ القاتل بالقتل و سفك الدماء للضحية الغبية التي ضحكت علي نفسها و خدعت نفسها بأكثر مما خدعها القاتل المجرم ، و بينما تقبع رقبتها بين فكيه ، صرخت لباقي أطرافها أنه لا داعي للتشنج أو محاولات الدفاع فهو يتآمر علي سلميتنا البيضاء الملطخة بدماءنا فقط و ريشنا الأبيض ، في متابعة للغباء الذي إخترق عقولها و الفطرة التي فسدت بداخلهم ليخسروا حتي حق الإنتفاضة الأخيرة قبل الموت .
الضحية الغبية لاتزال تمارس سلوكيات الغباء الذي تصر علي تعميمها علي من خدعتهم لحساب من خادعتهم . و لاتزال تعمم فساد فطرتها و عقيدتها علي باقي الضحايا . إن الشرعية التي يبحثون عنها الآن هي شرعية الضحية المذبوحة بسلمية و براءة .
التآمر لا يتم إلي علي عدو قوي ، و المذبوح خرج من طور القوة و لم يعد حتي يستحق لقب العدو بعد أن تشرد في البلاد ، و إستغبي نفسه و من معه ، فلا حاجة للعدو الذي بدأ بالذبح للتآمر علي ضحية لا تري مكسبها إلا في مقتلها بصمت و سلمية و براءة بحثاً عن شرعية من القاتل أو العدو أو الخارج أو المجتمع الدولي ، و لكنهم يبدو أنهم لم يدركوا بعد أن أقصي شرعية سيحصلون عليها هي شرعية الذبح .
الرأس الفاسد المصاب بسرطان للضحية البلهاء هو سبب الأزمة و التي يبدو أن من يتبعه لم يدرك بعد أنهم المتسببون بهذه الدماء بتسليم الرقاب للجزار الجلاد بسلوكياتهم المريضة و خيالهم الأكثر مرضاً .
فهل يحتاج القاتل الذئب الذي تمكن من الضحية و بدأ بإلتهامها و تصفيتها بعنف للتآمر عليها ؟