عزيزي تمبلر .. بكتبلك وأنا في الشغل، في نباطشية سهر معرفتش أنام فيها، وأنا في بالي أسئلة كتيرة مش لاقيالها إجابة .. أنا لسه زي ما أنا يا صديقي، لسه الطرق مسدودة، ومش عارفة ولا فاهمة حاجة، لسه الأيادي بتتفلت ومش فاهمة ليه، لسه بدور في نفس الحلقة المفرغة، المفروض إن الأيام تخلي الواحد أكثر مرونة، لكن أنا ساعات بحس إني دايسة ومتعودة، وساعات بحس إني هشة وكفاية كدا.
ظهر حاجات جميلة يا صديقي، اتبسطت بيها، مكنتش مصدقة ان فيه حاجة لسه قادرة تفرحني، لكن تلاشت .. تلاشت زي كل الحاجات الجميلة اللي تلاشت، مبقتش عارفة أحكي لمين، تعبت من الحكي، مبقتش بحكي حاجة.
على مدار السنة أكتر من حد حلم بيا أحلام جميلة، كانوا بيبعتوا يحكوا لي أحلامهم ويبشروني، يقولولي كنت مبسوطة وسعيدة، فيه حواليا تعب بس هيزول، شافوني في ضيقة كبيرة واتفكت، في بيت متسلسل بس دخلوا لي، كل الأحلام بتقول إن فيه انفراجة، إن الضيقة دي ليها آخر، إن ربنا حاسس بيا، وشايف الطرق المسدودة، وشايفني وأنا جوا وهتفرج، كل شوية حد يبعت لي يبشرني، بس لسه بتضيق عليا أكتر يا صديقي.
أنا بحكيلك عن الجانب اللي تاعبني، لكن فيه جوانب تانية جميلة مهونة عليا، لسه الحمد لله بتطور في شغلي، نجحت الحمد لله في الجزء الأول في الماستر، بحب شغلي، وبحب بابا وماما اللي مهونين عليا الحياة، بمارس الرياضة باستمرار، وبحاول من وقت للتاني أقرأ في الكتب اللي بحبها، وبحاول أتعلم حاجات تساعدني في صحتي النفسية ومواجهة الحياة .. لسه بحاول يا صديقي أكون شخص أفضل، لسه بحاول أتغلب على الجزء المتعقد في حياتي، لسه بحاول أرضى بقضاء الله، وأشكره على نعمه التانية اللي مغرقاني، لسه بحاول .. لحد ما أرتاح بإذن الله.
لسه عندي نفس الأمنية يا صديقي، إني أجي أكتبلك لما يكون كل حاجة اتحلت، لما يكون البشريات اتحققت، لما أكون رجعت أنام وأنا متطمنة ومش حزينة ولا شايلة للدنيا هم .. يا رب يبقى قريب جدًا يا صديقي.
٨ يناير ٢٠٢٥ - ٨ رجب ١٤٤٦













