تُعجبني أبدًا صفة الحياء، ويأسرني في المرء تمسكه به في جانب الإفصاح عن هوى نفسه ديانة ومروءة مع صعوبة ذلك عليه..
"لولا الحيـاءُ لبحنا بالذي كتمتْ
بنتُ الفؤادِ وأبـديـنـا تمـنـيـهـا"
وفي معنى ترويض النفس على العفة قول قيس بن ذريح:
"تتوقُ إليك النفسُ ثم أردُّها
حياءً ومثلي بالحيـاءِ حقيقُ"
قلت فليس الفضل في ألا تشتاق النفس وإنما الفضل أن تشتاق ثم تُقاد بزمام الحياء وأن تميل ثم تُردّ إلى ما يليق بها. ولعمري إن في هذا الصراع الخفي من معاني العفة ما لا يدركه إلا من ذاقه .










