استطاعة
توجد أمور لا تستطيع فعلها، فيها صعوبة جسدية ونفسية وعقلية، جرّب تتخطى كل هذه العقبات، الصعوبة في الفعل ذاته، وما يزيد صعوبته هو كل الحواجز التي تغلفه، تخيل سلك معقود ثلاث مرات، تحتاج أن تفك كل عقدة بالدور حتى تصل للخلاصة.
هل تستطيع ألّا تستطيع؟
أستطيع ألّا أستطيع في أحيان، حين أقرر أن عدم الاستطاعة هو أفضل خيار في الوقت الحالي، وفي أحيان لا أستطيع ألا أستطيع، لأنها تتمثل في هزيمة تخسر فيها شيء أو فكرة عليها القيمة.
كيف السبيل إلى الاستطاعة دلني
مررت ببعض المواقف، التي استدعت كل الصعوبات الجسدية والنفسية والعقلية، الصعوبات الجسدية في الإرهاق والتعب، والصعوبات النفسية في الشعور والمزاج العام، والصعوبات العقلية في التفكير المستمر، في بادئ الأمر ظننته عارض صحي، لكن بعد ثلاث ساعات فكرت باحتمالية أن يكون عارض عقلي مما أدى إلى تحفيز الأخوياء الثلاثة. بعده بيوم شاهدت حلقة من مسلسلي خلاصتها أن المرض الجسدي كان عَرَضًا فقط، بينما الأساس هو العارض النفسي. وتم الاقتناع بنجاح.
تمام، كيف السبيل إلى الاستطاعة؟
أن تعرف، أن تفتش عن السبب، وتقتنع، ربما لن تعرف في البداية، لذلك فكرة تقسيم الصعوبات إلى جسدية وعقلية ونفسية هي فكرة بغاية الأهمية، لأنها تساعدك لتبدأ بحل المشكلة، فتتوجه لكل قسم لتحل العقدة، أن تدخل روتين جديد وصغير –لا يتطلب جهد- لحياتك، كالمشي مثلًا، أعرف على وجه اليقين أن المرء عندما يمارس المشي فهو يمشي مقتربًا من نفسه؛ ليتعرف عليها فيصبح أفضل في فهمها، أن يمارس شيء يحبه كمشاهدة أمواج البحر، أو الرسم، عمل عضلي إلى حد ما، لكنه يرتبط بالراحة النفسية، فيشعر المرء بالإنجاز أو الجمال أو الراحة، كما أنه في نفس اللحظة يتوقف العقل عن "الهوجسة" ويركز على الطريق، على لون ورق الشجر، وارتطام الموج باليابسة، تبدأ العقد بالتفكك، واحدة ثم الثانية، حتى تستطيع.
ويكند سعيد. x















