”ورغم هذا كله فأنا لن أهرول مُلقياً بحزني على عاتق أحد، أنا أتداوى ذاتياً، ألا يبدو هذا فعلاً مقدساً!.“

No title available

JBB: An Artblog!
RMH

@theartofmadeline
Misplaced Lens Cap
DEAR READER
Lint Roller? I Barely Know Her
2025 on Tumblr: Trends That Defined the Year

Love Begins
styofa doing anything

#extradirty
Today's Document
YOU ARE THE REASON
Cosmic Funnies
cherry valley forever
art blog(derogatory)
TVSTRANGERTHINGS
i don't do bad sauce passes

❣ Chile in a Photography ❣

if i look back, i am lost

seen from Canada
seen from United States
seen from Brunei
seen from Türkiye

seen from Canada

seen from Canada

seen from Malaysia

seen from United States
seen from United States

seen from Australia
seen from United States

seen from Canada

seen from Malaysia
seen from United Kingdom

seen from China

seen from United States

seen from Germany
seen from Canada
seen from Netherlands

seen from Malaysia
@lostinlife01
”ورغم هذا كله فأنا لن أهرول مُلقياً بحزني على عاتق أحد، أنا أتداوى ذاتياً، ألا يبدو هذا فعلاً مقدساً!.“
هذا الانهيار ليس ضعفاً، بل هو تطهير الروح؛ إنه يسمح لنفسه أخيراً بأن ينزف دون ضجيج. لا يصرخ، لا يشكو، بل تفيض روحه بدموعٍ صامتة لا يراها أحد، ويزفر زفراتٍ ثقيلة تكاد تزحزح جبال الصدر. يتأمل شقوق السقف، ويتحسس مواضع الوجع في قلبه، ويواجه كل أنواع الآلام النفسية والضغوط التي تراكمت طوال الساعات الماضي،يترك العاصفة تضربه بالداخل بكامل قوتها، يدخل في عمق الألم بكامل وعيه، يتقلب في فراشه كغريق يصارع الأمواج في بحرٍ لجي.
يصنع مناعته من خلال الاستغراق اللحظي؛ يفصل عقله تماماً عن الغد، يركز في النقطة التي يقف عليها الآن، ويقنع نفسه أن عبور هذه الساعة هو كل ما يطلبه الكون منه حالياً، هذا الفصل الذكي هو الذي يمنحه القدرة على مواجهة القادم دون أن تثقله غيوم الماضي.
لا يملك ترف الاعتزال طويلًا، إنه يجدد طاقته بأقل تفصيلٍ ممكن؛ في دقيقة صمتٍ يسرقها وسط الزحام، في نظرة يتأمل فيها معالم حي عتيق، أو في فنجان قهوة يشربه على عجل وكأنه جرعة دواء.
يضع فوق وجهه ذلك القناع الصامد الذي يظنه الناس وقاراً، بينما هو في الحقيقة حصارٌ يفرضه على مشاعره لكي لا تفيض في أوقات العمل.
في غسق الفجر المترنح بين ظلمة الليل وأول خيوط النهار، يستيقظ هو كقائد فصيلٍ تشتتت جنوده ولم يبقَ في الميدان سواه. لا يستيقظ على نداء الشغف، بل على صوت الواجب اللحوح الذي يقرع طبوله في رأسه معلناً بداية يومٍ جديد من حروب البقاء هذا الرجل ليس محارباً بالسيف أو بندقية القنص، بل هو محارب الروح، الذي يواجه وطأة الحياة اليومية وضغوطها العصيبة بكبرياءٍ صامت، يدرك أن الاستسلام خطيئة لا تغفرها مرآة النفس.
إنه ليس خوفاً من شيء ملموس، إنه الخوف من الخوف، هو ذاك الشعور بأن عقلك قد قرر فجأة أن يغادر جسدك، وأنك تقف عارياً تماماً في مهب ريحٍ كونية لا ترحم،كان يرى نفسه في تلك اللحظة كغريقٍ في بحرٍ من الرخام؛ يرى الشاطئ، يرى الناس، لكنه لا يستطيع مد يده، لأن الهواء صار عدواً، والزمن صار قيداً.
صار يختار من يقترب منهم كما يختار الشاعر كلماته في قصيدةٍ أخيرة؛ بحذرٍ، وبعمق، وبوعيٍ تام بأن معظم من يقابلهم هم مجرد ظلال في موكبٍ طويل.
كان يتأمل تلك الارتعاشات الصغيرة في جفون من يحاوره، ويدرك أن وراء كل "نعم" فاترة، "لا" مدوية تتردد في دهاليز العقل ولا تجد سبيلاً للنجاة.
كان يرى الكلمات التي تختبئ في عقول الناس كطيورٍ محبوسة في أقفاصٍ من الذهب أو الفولاذ؛ كلماتٌ لو قُدر لها أن تخرج، لغيرت وجه العالم، أو ربما لأحرقته.
كان يدرك أن الإنسان ليس ذلك الكيان الذي يتحدث ويمشي، بل هو ذلك المخبوء خلف أسوار الصمت، ذلك الكائن الذي يعيش معظم حياته في منطقة "ما لا يُقال".
ولكنه في الحقيقة كان حاضراً أكثر مما ينبغي.
يعرف أن هذا الحماس سينطفئ، وأن تلك الوعود ستتبخر مع أول ريح، وأن الزحام حوله ليس إلا فراغاً مقنعاً هذه المعرفة لم تجعله متكبراً، بل جعلته زاهداً في الحوار. لماذا يتكلم وهو يعرف أن صوته سيضيع في ضجيجٍ من الأكاذيب؟ ولماذا يعاتب من يعرف سلفاً عذرهم الواهي؟
وفي عز انفعاله وهو بيقول :
"مبخافش غير من ربنا"
افتكر إنه بيخاف من تعب أمه،
وقلبة صحابه،
وجرس الباب بعد اتنين بليل وهو مش طالب ديليفري،
بيخاف ينسي المحفظة ع القهوة،
بيخاف تضيع منه المفاتيح،
بيخاف من التجريح،
وم التصريح،
بيخاف يوقع أكل ع السجادة،
أو طفي فوق البطانية،
بيخاف من المرواح هناك،
أو الاستمرار هنا،
في عز انفعاله وهو بيقول :
"مبخافش غير من ربنا"
اكتشف إنه بيخاف من حاجات كتير جداً
قرر أن يروض الوحوش التي تسكن صدره،كانت الآلام النفسية تهاجمه كجيوشٍ بربرية، تتنوع ما بين قلقٍ ينهش اليقين، وضغوطٍ عصبية تشد أوتار روحه حتى كادت أن تنقطع.
في سرديته الطويلة مع الألم، وصل إلى قناعة أن تلك الفترة "العصيبة" لم تأتِ لتدمره، بل جاءت لتنحت منه تمثالاً قادراً على مواجهة الحياة بوجهٍ لا ينحني. كان يخطط لخروجه وكأنه يرسم لوحة زيتية بألوانٍ داكنة في البداية، لكنها تتدرج لتنتهي بوميض أبيض عند الأفق.
كان يجلس شامخاً كمنارةٍ عتيقة تصارع أمواجاً لم تهدأ يوماً.