منذ أيام قليلة فقط، حملتُ هذا التطبيق.
كنتُ أبحث عن شعورٍ يبدد وحدتي، عن نافذةٍ أستطيع أن أفتحها لأتنفس من خلالها، عن أذنٍ تُصغي إلى قصتي دون أن تُدينني أو تُحاكمني.
لكنني، رغم كل ذلك، لم أجرؤ حتى الآن على نشر شيءٍ من كتاباتي.
أتساءل مراراً: هل هذا المكان هو الوجهة الصحيحة لبوحٍ أثقلني لسنوات؟
لم أعتد أن يطّلع غرباء على ما في داخلي، غرباء لم ألتقهم يوماً ولا أعرف وجوههم أو أسماءهم.
لكن المفارقة أن هؤلاء الغرباء أنفسهم لا يعرفونني أيضاً… فهل في ذلك طمأنينة؟ أم تهديد خفي؟ لا أدري.
أقف حائرة أمام السؤال ذاته:
هل من الصواب أن أضع وجعي العتيق هنا؟
هل أفرغ سنيناً من الألم على صفحات لا أعرف من سيلمسها؟
أنا التي لا تُجيد الاختصار، التي يطول نفسها في الكتابة كأنها تخشى أن تُسقط تفصيلة واحدة من ذاكرتها.
أعلم أن الجميع هنا جاء بحثاً عن الكلمات؛ عن أن يكتب ويقرأ ويشارك.
لكن، هل ستصغون إليّ حقاً؟
هل يمكن أن يجد صوتي مكاناً بين أصواتكم؟ لا أدري…
كل ما أشعر به الآن هو مزيج غريب: رغبة في البوح، وخوف من الانكشاف.
✍️بقلمي…
م.ا









