نحن أصدقاء الليل و الحزن و الاكتئاب ، نحن من لا يعرف أحد حقيقتنا و مهما اقترب منا أحد لا يحظى إلا بالقليل جدًا عنا..
نحن الوحيدين جدًا الذين لا يملكون شخص يبكون معه على الأشياء التافهة قبل الهامة...
نحن أصحاب الأدمغة العتيقة التي تفشل المهدئات في سكونها ، أولئك الذين يتعكر مزاجهم بكلمة عابرة أصحاب المزاج المتغير بشكل متواصل و نوبات البكاء و الحزن المفاجئ ..
من يبكون في غرفتهم مساءً و يستيقظون في الصباح كما لو أنهم لم يبكوا لساعات...
نحن الوحيدين جدًا المزيفين أمام الناس ، الصادقين أمام أنفسهم ، نحن من لا نملك إلا قلوبًا مكسورة ...
نحن الوحيدين جدًا في كل شيء ، في عزلتنا ، في لحظات اكتئابنا ، و لا يعرف أحد عن أوجاعنا ، نحن من نبكِ في صمت و نتألم في صمت و نصرخ في صمت ..
نحن المزاجيين المصابين بلعنة التفاصيل و الوسواس القهري و متلازمات الخوف و القرب و الاهتمام ، نحن صراخات الألم التي لا تسمع و رعشات الحزن الخافية ، نحن الذين لا نجتمع أبدًا لكن يعرف بعضنا الآخر ، نجتمع في الحزن و الاكتئاب و السكون و الظلام الدامس ، وسط الزحام نختبئ في المقاعد الأخيرة و نختبئ عن نظرات الشفقة السخيفة ..
نحن الوحيدين جدًا كـ آخر طفل على الأرض في مدينة الموتى .