"لم يكن له اسم، أو ربما كان له، لكنّه لم يكن يهمّ. كان طويلًا كظلّ في آخر النهار، يمشي كأن الأرض لا تليق بخطاه، وعيناه «خلف نظّارته» تحترف النظر من الداخل. كل من رآه ظنّه عاديًا، حتى اقترب بما يكفي ليشعر بالثقل في نبرته، والمرارة في صمته، وتلك الوحدة التي لا تُشبه أحدًا. كان يعيش في مدينة صغيرة، تُشبهه. هادئة، منعزلة، تكتفي بنفسها، وتشرب الحزن ببطء. لا يتكلّم كثيرًا، لكنه إذا كتب – نزف. قالوا إنه متعب، لكنه لم يكن كذلك. هو فقط تَعلّم أن لا يُزعج أحدًا بحقيقته. قالوا معقّد، لكنه كان واضحًا، صادقًا، أكثر مما يتحمّل العالم. وكانت له حكاية، أو أكثر من حكاية، لكنّه أنكرها كلها، كما يُنكر الليل القمر حين يتأخّر."
– أمويات









