وفي عيون شو ما عملت بتنحب
في المطار، الحادية عشرة والنصف مساءًا، الجو بارد جدًا، برودة تليق بالمطارات. هي: أنا شكلي كدة مش هاجي تاني أنا: أيوة.. تقريبا، أنا عارفة هي: دورك بقى تيجي انتي أنا: كأنه بتقولي انا عملت اللي عليا وزيادة في صداقتنا دي تضحك ثم تُكمل: لا والله.. بس الظروف أنا: انا فاهمة تمر نصف ساعة، كأننا نحاول أن نسرق دقائق إضافية، نتحدث فيها عن الأيام الماضية والقادمة، نلتقط صورًا أخيرة، نقول "يلا صورة الوداع بقى" ونضحك، اه من الضحك الثقيل هذا! تحتضنني، لا أريد أن أُفلتها ولا أخلف وعدي معي بألا أطيل الحضن في مطار أبدًا. نسير معًا نحو بوابة دخول المسافرين هي: يلا.. خلي بالك من نفسك أنا: حاضر.. وانتي كمان، ماتقلقيش، وزن الشنط هيعدي ان شاء الله تبتسم وتنظر في عينيّ بسرعة قبل أن تمر من الباب وتقول: "يمكن آجي في الصيف" أبتسم لها سريعًا:"يمكن.. على الله، مع السلامة" هي: سلام. ألاحقها بعينيّ حتى غابت هي عن النظر ولم تغب عني عينيها اللاتي أبتا أن تتركاني دون أن تطمئناني باحتمالية اللقاء، قريبًا كان أو بعيدًا، على الأقل هو محتمل.














