بقالي أسبوع بكتب حاجات ممتنة ليها وبحاول بجد بكل طاقتي وأنا بكتب أسكّت باقي أصوات دماغي الغضبانة وغير الممتنة بالمرة واللي عايزاني أموت، مش فارقة آت ذيس بوينت أنا اللي عايزة أموت ولا دماغي ومظنش فيه خط فاصل بعد كل السنين دي، ولكن مش دي النقطة.
وأنا بكتب ممتنة لسريري وأوضتي بفكّر في كل اللي معندهمش أوضة ولا سرير ولا سقف فوق راسهم، وبفكّر في الحروب والفقر والمعتقلين، فبكره العالم وبكره حياتي. وأنا بكتب ممتنة لأكلة حلوة بفكّر في اللي مش لاقيين الأكل، وفي اللي كان نفسي أشاركهم الأكل، وفي سعر الأكل في البلد دي، فايه؟ أيوه، بكره العالم وبكره حياتي. كل حاجة بكتبها وبمتن لها ببقى في نفس الوقت ساخطة ومجروحة ومحرجة من نفسي، عشان ازاي أمتن لأي حاجة وسط كل ده؟ وبرجع أقول لنفسي إني المفروض أسيب مساحة للشعور ونقيضه ولكل المشاعر عامةً، وإني مجرد إنسانة وأصغر من كل اللي محمّلاه لنفسي بس بوصل لنقطة مبقدرش أكمّل بعدها.
آخر مرة رحت فيها ثيرابي وأخدت دوا كان من سنين كتيرة، يمكن 2018، ومبحسبش السنة اللي فاتت عشان مكملتش ومخدتش دوا ومحسّتش بأثر ولا حتى بلاسيبو. حاسة إن اكتئابي مش مجرد اختلال في كيميا دماغي ولكنه اكتئاب وجودي وأعمق من كده بكتير. مشكلتي مش إني موجودة ومكتئبة، مشكلتي إني موجودة أساسًا. ومشكلتي مش بس وجودي في العالم ومحاولة إني ألاقي نفسي وسطه، ولكن مشكلتي في وجود العالم من الأساس وفي وجوده بالشكل ده. مظنش لو الاكتئاب بمعجزة ما خفّ هلاقي نفسي اتغيّرت كتير؛ لأني لسه موجودة ولسه العالم مختلفش. هفضل شايفة العالم بنفس الشكل وهفضل حاسة بالألم بنفس القدر عشان عذاب التانيين لو مش عذابي أنا الشخصي. الوجود يا دكتور!
أنا حاسة إني واقعة تحت أوي ومفيش أي نور ولو وميض، ولو مجرد نور متسرسب، ولو حتى نور سلف أو تحت الحساب. مفيش أي حاجة. لوحدي وواقعة تمامًا والدنيا ضلمة خالص. مش شايفة مفتاح النور عشان أحاول أمدّ إيدي. ومش مصدقة حتى احتمالية وجود مفتاح نور. يا رب؟ مش معقول أنا اللي أعمل كل حاجة مكانك، حتى موتي. يا رب؟ اعمل حاجة! طيب هادية اعملي حاجة! أي حد يعمل أي حاجة!













