هلْ كلمةُ "رجُل" مدحٌ؟
الرجُل -لُغويًّا وشرعًا واصطلاحيًّا- هوَ الذكرُ البالِغ.
لوْ كانَت "رجالٌ" كلمةً تدُلُ علَى صفاتِ محمودةٍ لمَّا غفلَ اللهُ فِي إطلاقِها علَى المثليّين فِي قومِ لوطٍ وعلَى أصحابِ النارِ.. أقتبسُ التالِيَ:
{وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُواْ مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ}
سماهم الله بـــــ "الرجال" وهم في النار
وقال تعالى ايضاً
{وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا}
فسمي الله هنا الرجال من الإنس والجن وهم في النار
وقال عز وجل
{أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء}
"وهنا المقصود "الذكور
فلماذا سماهم الله الرجال رغم انهم يُفعل بهم؟
لأن كلمة الرجل ليست بالصفات الحميدة او بالخلق الكريم او بالمروءة والشهامة. انتهَى الاقتباسُ.
----
وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ.
رِجالًا: أيْ مشيًا علَى أرجلِهم -وليسَ جمعَ كلمةِ "رجُل"-. ---- وعلَى كُلِّ ضامرٍ: علَى كُلِّ ناقةٍ ضامِرٍ.
---
إنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أهْلِ الجَنَّةِ، فِيما يَبْدُو لِلنَّاسِ وهو مِن أهْلِ النَّارِ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أهْلِ النَّارِ، فِيما يَبْدُو لِلنَّاسِ وهو مِن أهْلِ الجَنَّةِ.
فسواءً كانَ مِنْ عملِ أهلِ النارِ (كالشركِ والفاحشةِ والظُّلم والتعدّي) أوْ أهلِ الجنّة فهوَ بالنهايةِ "رجُل".
فخلاصةُ القولِ لَا أرَى كلمةَ "رجُلٍ" مدحًا حتّى أسلُبَها مِن شخصٍ مذمومِ الخُلقِ.
---
وأرَى أنّها قَد تكونُ إهانةً لجنسِ النساءِ وصْف المرأةِ المُمَيزةِ منْهُنّ. بكلمةِ "رجُل". وحتّى أنّ كلمةَ "مرا" بالدارجَةِ تبدُو كإهانةٍ وإِن قِيلَت مِنَ امرأةٍ لامرأةٍ.
















