لمْ يَحرِقوا الساحراتِ فقط. لقد أحرقنَ نساءً عَرِفنَ كيف يداوين الجروح بدون طبيب. يَجمعنَ النباتات ليس للزينة، بَل للشفاء. يستَطِعنَ تهدئة الحُمَّى ويُخففنَ الوِلادات. ويتَحدثن عن دوراتِ القمر. لقد حَرقوا القابلات، العَجَّابين، الحكماء والماكرين _الذين نقلوا المَعرِفة مِن يدٍ إلىٰ يَد ومِن قَلبٍ إلى قَلب_ الذين طرحوا الكثير من الأسئلة. مَنْ تَجاسَر علىٰ الحياةٍ خَارِجَ الغُرفَة. وهنا.. الحَقيقَةُ الهادئة التِي لَم يُردُوا أبدًا أن تُنقَل: الكَثير مِمَ سُمِّي بالسِحر كانَ بِبساطة حِكمةَ النِسَاء. كُنَّ حَارِساتِ الطبِ النَباتيِّ، صانِعاتِ الشَاي ومُعتنياتِ البُستان، الحكَّاؤون..
ولذلك، لِمعرِفتِهم الكثير و لِمساعَدتِهم الكثيرين _لأنهم كانوا أحرارًا جدًا_ سُكِّتُوا.










