"سببت لك آلاما.. وكان لابد من الفراق.
لا أعرف هل اعتذرت لك؟ هل أبديت حزني بأني كنت سببا في ألمك؟
أعتقد في ذاك اليوم حين كنت أبكي لك فراقك أخبرتك عن حزني
كما أخبرتك كم كنت تعني لي على مستويات عديدة..
أرجو حين تتذكرني أن تدعو لي، أن تجمع صباحاتك الدافئة وحديثك العذب وأوراقك وأقلامك وتودعهم جميعا في دعوة وترسلها إلى السماء..
هل يستجيب الله لدعواتي؟ أنا موقنة.. هل تعلم ما أنا موقنة له أيضا؟
موقنة برحمة الله بي وبألمي، وبقبوله لكل التفاصيل التي لم تحكى، هو يعلم كل شيء وأرجو أن يكون محبا لي كما أشعر في أعماق قلبي، لا يعيرني ولا يلومني على خطئي وتشوشي.. بل يقبلني ويربيني كما تربي التربة بذورها فتطرح زهرا ومروجا..
مازلت أتمسك في خيوط جميلة منك.. لازلت أستحضرتك حين أحتاجك.. لازلت أكن لك احتراما وودا .. ولازلت أنتفع بعلمك يطرح في أيامي حين أحتاج..
بعض الفقد يكون فقدا ماديا.. لكن الأثر لا يفقد.. ولا أريد له ذلك.
كما اتفقنا.. فالفراق لن يمحوك في قلبي ولن يمحيني من قلبك.. ستظل تذكرني كما قلت لي أنك لا تظن أنك ستنساني..
دمت طيبا.. كريما.. معطاءا ومحبا..
"ربما لن يدري أحد بقرصة الحنين تلك ..
ربما لن يربت على كتفك أحد بأنك تتألم لهذا الفراق بشكل خاص..
فقداني لك، كسعادتي حين عرفتك، متجدد."
"الروح الطيبة مش بتحتاج تتكلم ولا تعلن عن نفسها، غالبا هتلاقيها هي اللي نورها شملهم وبيجتمعوا على حبها وبيدعوا لها. ❤️"
"في الحلم رأيت أنك تركت ملابس نظيفة في دولابي، وأني كلما هممت بفتح الدولاب تذكرتك، تذكرت ما تركته خلفك، وأن السبيل الوحيد أمامي هو معاودة الاتصال بك، بحجة إعادة ملابسك إليك، وكانت في الخلفية أصوات آخرين لائمة كم كانت قوية ومؤلمة، تنصحني بعدم النظر إلى الوراء مجددا.. ولكني كنت أتوق إلى استكمال الرحلة معك، وكأن الحياة ناقصة بدونك..
حينما استيقظت أدركت أنك لم تترك لي ملابسك، لكنك تركت لي جزءا من روحك تصطحبني أينما ذهبت، وأدركت كم هي الحياة ناقصة بدونك."
"في الحلم رأيتك واقفا تبتسم لي، وكنت نائمة على أريكة ما، ابتسمت، كنت تحاوطني بعنايتك، تجهز لي الوسائد، توفر لي سبل الراحة، ثم اختفيت بلا مقدمات، كانت لمحة صغيرة، وانتهت."
"يجلس متكئا على وسادة محاكة بإتقان رسومات دائرية وزهور .
يرتدي نظارة القراءة ويبحر مبتعدا عن الدنيا في كتابه..
بالقرب منه قلم الرصاص، في الحقيقة هناك العديد منها أمامه، سيتناول واحدا منها حين يريد تدوين ملحوظة أو يسطر خطًا تحت جملة مهمة
ما الوقت الآن، كم من الوقت انقضى وهو جالس هناك بلا حراك؟
يتناول منديلا ليضعه بين صفحات الكتاب، تماما هناك حيث توقف عن القراءة ..
"تعترض طريقي الموحش يا صديق حين تتلمس عثراتي برفق، وحين تدرك مدى الألم في السير عكس تيار ضعفي وقلة حيلتي..
تقابلني وتسلم علي، فيعم أرجاء قلبي سلام..
أرى ابتسامتك وحضنك الرحب فأعلم أن لي متسعا في هذه الحياة فأتوقف عن الدوران وأشعر بملمس قدماي على الأرض أخيرا
أستبقيك في ذاكرتي حيا ما استطعت، لكنك تختفي وتتلاشى شيئا فشيئا فأستوحش من جديد..
أجيئك أحيانا بملئ يدي قلقا ودورانا وتيها وأعود من عندك ممتلئة حبا وابتسامة وسكينة..
شيئا فيك أختبر معه أقصى مخاوفي وأفتح معه غرفي المظلمة فلا أجد هناك أشباحا ولا تزورني آلام الماضي..
أخاف سطر الحرف عنك يمحيك من حياتي ، أخاف كتابتك على ورقي فتمكث هناك بعيدا عني..
أبقيك سرا، وأشكرك خجلا، لربما الإفصاح يكشف عني وجودك كما تكشف الشمس وجود القمر فينجلي..
أحبك لأنك أنت، بلا أسباب وبلا حكايات.. لا أريد تصديقا من أحد ولا أرغب في إقناع أحد
وفي حبي بردا وسلاما وسكينة..
كن صديقي.. كن بقربي.. وكفى"
" يا صديقي، غموض الرموز وضياع الكلمات يحيرني
وفي جوف الليل تأتيني الدنيا في حجرتي الصغيرة
في الحلم أرى كل شيء واضحا
أنفصل عن الدنيا فتصبح صغيرة كبذرة...
وكل شيء يصبح على ما يرام فجأة..
حتى الآلام والمخاوف والخيانات
لكني حين أستيقظ صباحا تتدحرج مني بذرة الحياة وتنزرع في قلب الأرض وتروي نفسها
وتكبر ثم تكبر أمامي فتصبح شجرة كبيرة عمرها مئة عام أو أكثر،،
فأطرق رأسي مهمومة من جديد
علمتني أن التحكم في شجرة الحياة ضرب من الوهم
علمتني أن أستظل بالأوراق دون أن أحيط بحكاياتها علما وفهما
علمتني أني لست المستظلة الوحيدة ، لكني فريدة
تفكرت كثيرا في تفردي ، وفهمت أنها لا تحميني الألم والوحدة وسوء الفهم
لكنها تحميني الانغماس في كل ذلك..
يا صديقي، تهون الدنيا بكل ما فيها في سويعات نستظل فيها سويا تحت أوراق لن نحيط بها علما
لكننا بطريقة ما نجعل من حكاياتنا الصغيرة سلوانا وأنسا.
فاصدق في وعد العودة ما استطعت، وغب لكن لا تغب طويلا."