لماذا أكتب.
مدخل .. المفكرون والأدباء ليسوا وحدهم من يكتبون. يراودني شعور بالغربة كلما ابتعدت عن كتابة شئ أشعر به .. هنالك شئ محسوس ولكن غير مقروء لعامة الأشخاص .. شئ لا تستطيع الكلمات وصفه! مرات عديدة كنت اكتب لمساعدة الاخرين على العبور بأفكارهم التي لا يستطيعون ان يتشاركوها مع اقرب الأشخاص إليهم الى بر الأمان وما حدث عكس ذلك تماماً، أصبحت انا الذي أريد ان اُعّبر عن أفكاري وأعبْر بنفسي الى ذلك المكان الأمِّن. لم أصادف حتى الان الشخص الذي يدعو إلى الكمال المطلق ينعم في الوقت نفسه بحياة مليئة بالطمأنينة الداخلية. ففي كل مرة نتعلق فيها بالحصول على شئ ما في صورة معينة ، فآننا نخوض غمار معركة خاسرة. الى كل من يقرأ ولم يفهم شيئا نحن مختلفون وعلينا ان نتقبل إختلافاتنا كما نحن فهذا يعني ان لكل شخص بصمة معينة ترجع لذاته و لا يوجد لها شبيه قط. أريدك ان تكون قارئ جيدا وإذا تقابلنا أريدك ان تكون مستمع جيدا. ما مقدار حياتي إذا نفسي لم تقدرها؟! ما مقدار نفسي اذا لم أتقبلها؟! من انا؟! أسئلة ليست للإجابة هل انت تستمع لي جيدا؟! الحياة مليئة بالفرض وان تختار ان تضخم شيئا ما ، أو ان ندعه في حال سبيله لانه لا يهم في واقع الأمر، لقد انتقيت معركتي مع ذاتي بحكمة وقبلت نفسي كما انا، فمن انا؟ بالتأكيد، فستكون هنالك بعض الأوقات التي ارغب فيها او احتاج فيها لان أجادل او أواجه نفسي او حتى أقاتل من اجل نفسي وشئ أومن به. وإن هنالك قدرا هائل من الإحباط في مثل هذا النوع من الحياة حتى اننا نفتقد إلى تمييز الأمور الهامة فعلاً. اذا كان هدفي ( بوعي او بدون وعي) ان يكون كل شئ في صالحي، فإن اقل تتضارب او خلل في خططي سوف تحوله الى تعاسة و إحباط وهنا يبدأ عقلي الباطن بالتباطؤ في الركض وتتحول كل الأفكار الى جحيم كأنما الرجل يتعذب بالحرق وهو مصلوب أفكاره .. علينا ان نتقبل ان الحياة ليست عادلة للنفس البشرية، هكذا هى الحياة .. الصراع مع ذاتك امر محتوم فقليل من نجا وكثير لم ينجوا اكتب لكي لا تنفجر مشاعري .. اكتب لنفسي ف لعلها تتقبلني،، ومع ذلك أتقبل نفسي كما انا عليه.














