طالع بمنظرين
موقف واحد هو الذي كشف الامر. تقريبا كانت نفس الاغنية التي كان يحاول ان يجعلها خلفية لحديثه مع محبوبته في الجامعة. على ما اذكر كانت اغنية "عارف ليه" لعمرو دياب. حينما استعار موبايل صديقه الحديث جدا - وقتها - ليجعل من بعض الاغنيات خلفية موسيقية، وليتلقط لها بعض الصور ويحتفظ بها في على جهاز الكمبيوتر. بعد ذلك بعدة سنوات. عرف تماما لماذا طلبت منه ان يوقف الاغنية التي تعبر عن مشاعره وان يكمل حديثه غير المرتب.
وصلت متاخرة الى الكافيه كما هي عادتها. ابتسامتها تملاء المكان بعد أن فاضت على وجهها وانارته. تجلس لاهثة ومرتبكة. تخرج اللاب توب وتعد قائمة بالاغاني التي ترغب في سماعها معه. تحاول اختلاس النظر الى عنينه. لا تستطيع الاطالة. بضعة نقرات وتشغل الاغنية ذاتها التي تحمل نفس الرسالة العاشقة. يشعر بعدم تركيز مخلوط باحساس عميق بالذنب لعدم تدفق مشاعره مع الكلمات واللحن، مع شعور عام بعدم النضج في من امامه. يطلب منها ان توقف الاغنية لانه يريد ان يسمعها. يدرك مع كذبته هذه المبرر لتلك الكذبة القديمة. مع ادعاء التصديق المشوب بالخذلان الذي يطل من عينيها يعرف انه حضر ذات الموقف مرتين في دورين متباينين.












