أجلس اليوم بكامل إرادتى فى المنزل عائداً من شحنة الإنقاذ - أو ما يشبه ذلك - والتيه ، عملى. كعادة تلك الامور عند العودة من الخارج قليل من السلامات والسؤال عن الاحوال والطريق ، عدا الان ، اليوم أتمرد على افعالى. اجلس الى بعد الخامسة ولا انام. ارتدى اخر قميص لى قبل السواد مبديا حالة من التأفف من وضع الغرفة. استفيق على تهذيبيها وانام تاركا الصيف يؤرق الغفوة.
شيئا فشيئا نصيح بعدم التصديق لما حدث ثم نهدأ فنسكت فى بلاهة منتهين من اطباق لا طعم لها “ يلا أهى لقمة بنقضيها وخلاص ”.
اختار النوم لا هربا ولكن لأول مرة للهدوء! نعم رأسى متعب وثقيل ولأول مرة استمع لراحتها. انام،لا احلام ولاصوت ولا احد فقط نوم.
اجلس فى الواحدة صباحا بجوار مقعدك فاغر الفم والرؤية فى محاولات ارجاعك حية بجوارى. انظر للوقت انها الواحدة واتذكر
منذ رحيلك لاافعل شيئا بكامل ارادتى، كل عمل انا اقوم به انا مغصوب عليه ، مفروض وحتمى وواجب النفاذ. اسير بخطوات ثابتة واتحدث “ يلا ”.كما انتظر رعشة او ربما حدث ما يمنعنى ولكن لا شىء ، الاشياء لا تساعدك عندما تتوسل المساعدة.
أقبض على الزر ، أُدير المذياع و استمع لاول مرة الى لحن موسيقى يدخل أذنى. نعم منذ رحيلك وانا مغلق الأُذن لا اريد لكلماتك ان تتطاير . او صراخك
اذكر صوت الهمهمات والمناداة وثلاثة او اربعة كلمات حديثك الأخيرة ، لا اريد ان انسى ولا اعتقد انه قد يحدث.
ادير صوت المذياع الى الحد المسموح للتعرف على اللحن ، اضحك فى سخرية معتادة ، “ ماما غنوتك فى الراديو ”.
اسف لن اقوى على المقاومة ، ليس استسلام ولكن “ مفياش نَفَس ”