تحدثني معالجتي عن المشكلات ؛ تُعرِّفها. وكأنها بحاجة إلى تعريف. تُصنِّفها؛ مشكلات صغيرة لديها العديد من الحلول، تقابلنا في اليوم مئات المرات مثل حيرة كل يوم في إختيارك لطعام الغذاء.
أتذكّر تلميذي الذي تتوقف حياته عندما تقع ملعقته على الأرض، لا يعرف أن حل مشكلته في مد يديه أسفل الطاولة لتناولها. يصيح كثيرا حينما يحدث ذلك، يتوجب علي كل مرة أن اذكره بما يتوجب عليه فعله حيال هذا الموقف العصيب.
أما النوع الثاني من المشكلات فهو نوع متوسطة الحجم تطلب وقت أطول في التفكير أو التنفيذ أو حتى تجربة عدة حلول قبل الوصول إلى نقطة النهاية.
أتذكّر كل تلاميذي الصغار اللذين توجب علي مراقبة سلوكهم ومعرفة مشكلتهم ووضع حلول وخطة عمل والعمل عليها. كلها مشكلات متوسطة لذيذة تتحدى خبرتك وذكائك وتُبقيك شغوفًا بعملك وترفع الدوبامين في دمك.
احكي لها عن موقف حدث معي، تسألني إذا ما كان سلوك متكرر مع هذا الشخص أم موقف عابر، أجيب نمط متكرر.
أرى إنني في مأزق ؛ فهي مشكلة متكررة مع شخص لا يرى أن هناك مشكلة من الأساس لحلها.
شخص يكذب في الوقائع ويجد لنفسه المبررات..
شخص يجعلك تشعر أنه لا جدوى من الكلام ولا فرصة في إيجاد الحلول وأن كل ما عليك فعله هو تجاهل كل ما يؤذيك أو التصرف كأن شيئًا لم يكن..
تؤكد معالجتي أن العيش مع المشاكل غير المحلولة يصيب المرء بالحزن الدائم فيجعله يشعر أنه محبط وعاجز وغير متمكّن.
تصيب كلماتها قلبي، تضع كلماتها إحساسي الدائم باللاحيلة في نصابه الصحيح.
اللاحيلة هي باطن نفسي وموطن حزني وانكساري، تأقلمي مع مشاكل بلا حلول لسنوات طويلة من عمري قد علمني التأقلم مع مشاكل بسيطة ذات حلول سهلة.. ولكني لا أقوم بحلها.. تمامًا كصديقي الصائح كلما وقعت ملعقته على الأرض..
كل هذا علمني العيش في ضغط شديد..
أنا أعيش في قدر الضغط.. كل شيء أكثر مما ينبغي..
محاولات فاشلة لإنضاجي.. أنا فقط اهترئ..