عزيزتي منة، قالوا ان نهاية كل جملة نقطة، وإذا أردت الاسترسال ضع فاصلة لتكمل حديثك. صوت السلم الكهربائي يغطي علي همهمات البشر الكل يسابق للوصول الي عربة المترو، اعتقد بان الفائز سيظفر بمقعد ذهبي يجعله يرتاح الي الابد. "توجد النبتة في قاع البحر في دلمون، ستجعلك خالد منتصراً علي الموت" قال اوتنابيشتيم الخالد لجلجاميش ذلك السعي الذي يجعلنا نتسابق، او نحارب، فنسمع صوت انذارات المترو القادم نتأهب وعند فتح الابواب تبدأ الحرب للوصول الي البقعة الذهبية "لن اُهزم بعد اليوم" اليوم قال جلجاميش كلمته فقد ظفر بالنبتة، اخيرا وبعد محاولات كثيرة انتصر جلجاميش علي الموت الذي اخذ منه صديقه انكيدو واقف انا في تلك البقعة الذهبية التي تجعلني بعيدا عن الحرب الضارية في عربة المترو اخطط في راسي عن كيفية الوصول الي باب العربة عندما تأتي محطتي. "من يبني بيوتا تدوم إلى الأبد؟ من يقطع عهدا يدوم إلى الأبد الناس يرثون، يقتسمون، فأي ارث يدوم إلى الأبد البغضاء، حتى البغضاء، أتبقى إلى الأبد؟" قال اوتنابيشتيم. ها انت ياجلجاميش تُهزم وتُهزم للمرة اخري، هزيمة نكراء، ومن هزمك هو انت.. انسانيتك بكل ماتحمله من سعي، ظفرت بالنبتة ونسيت فاسترحت وتركت النبتة تُسرق فتختفي منك، فتندم علي مدي قربك للفوز ومع ذلك تهُزم. جاءت محطتي وترددت كثيرا هل اترك موقعي الذهبي .. اترك فوز مستحق من اجل محطة وصول "نازل حضرتك المحطة اللي جاية؟!" اعتقد بانني سانصاع لانسانيتي فلدي موعد مهم ولابد ان اذهب سأتخلي عن الخلود ناهياً حرب لن انتصر فيها ابداً وأصبح كاملاً بصفات البشر، احكي لهم قصتي. اقف علي الرصيف منتظراً الاشارة، انظر الي السماء لأري النجوم وهي تلمع موضحه ذلك الثور النجمي فيتذكر جلجاميش الانسان ليلة موت صديقه، ليلة ادراكه بان حربه كانت مع الموت وان سعيه هو الخلود ونقول "ايام" ليقطع تأملي ذلك الشخص العشريني متسائلاً "لو سمحت هي مكتبة الانجلو منين؟!" فارد قائلاً "هو قالك فين؟!" ثم فاصلة











