نظرة في حديث نقص عقل و دين المرأة
وردني سؤال في الاسك مي عن هذا الحديث، وكان هذا ردي عليه، أردت تثبيته في المدونة وهذا ربط الاجابة في صفحة الاسك مي http://ask.fm/a/bhhfkgq5
،،،،،
وهذا اكثر باب يدخل منه متهموا الاسلام بالعنصرية، واكثر باب يستغله الجهال لدعم ظلمهم للمرأة هذه العبارة وردت في حديث “حسب ما اعرف انه صحيح، لكن ايضا لم اقف بنفسي ع دراسة سنده” وهو حديث يوم العيد وآتيك بنص الحديث “ففي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى، فمرَّ على النساء فقال: ”ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن. قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل. قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان عقلها. أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ قلن: بلى. قال:فذلك من نقصان دينها” ،، فهذا نص الحديث،، ونعلق عليه :
١/ الحديث ورد انه كان يوم عيد، فهل يعقل أن يأتي الرسول يوم عيد ليتهجم على النساء، ويؤذي مشاعرهن، وهو من هو مِن الخلق الكريم الذي مدحه به ربه في كتابه!! بالطبع لايمكن تصور ذلك من رسول الله فإذا هذا الحديث لم يكن من باب المعايرة او التنقص من النساء، او اذيتهن، وانما كان اولا من باب الدعابة لهن والمؤانسة في يوم العيد وكان النبي عليه السلام يمزح ولايقول إلا حقا، وكان مزحه يحمل معه توضيح حقائق شرعية مثل مزحه مع العجوز التي أتته ، تسأله أن يدعو لها بدخول الجنة، فما كان من النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا أن قال لها: "لا يدخل الجنة عجوز، فقال الحسن رضي الله عنه: فولت العجوز وهي تبكي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أخبروها: ليست يومئذ بعجوز، وأنها يومئذ شابة. إن الله عز وجل يقول: "إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً” سورة الواقعة آية 35". هذه العبارة كتلك، فلماذا لانسمع احدهم يعيّر العجائز انهن لايدخلن الجنة، كما نسمعهم يعيّرون النساء انهن ناقصات عقل ودين! النبي عليه السلام، ماقال عبارته ثم تركهن في الم وحسرة ، لكنه وضح لهن المقصود، وهذا ما سنتكلم عنه في ٢، لكن فعلا ارى ان كل من يستعمل هذه العبارة ليعيّر بها النساء: هو جاهل مفتئت على الشرع كمثل من يقول الاية “لاتقربوا الصلاة” ولا يكملها، وهو يتحمل اثم اي امر يترتب على ذلك
٢/ نأتي لتوضيح العبارة فهوعليه الصلاة والسلام وضح للنساء ماقصده فذكر ان نقص العقل المقصود هو نسيانها عند الشهادة في الاشهاد المالي، لذا وصى الله باتخاذ شهادة المرأتين إن ضلت إحداهما ونسيت ؛ ذكرتها الاخرى “بالمناسبة كتبت مقالا في مدونتي عن هذه الشبهة ايضا، وهذا رابطه https://twitter.com/hamssonosi/status/534639043766530048 ” ، وأما نقص دينها فهو ما يفوتها من الصلاة بسبب مايصيبها من الدورة الشهرية وكافة الاعذار الشرعية، فهذا نقص لها في الدين من ناحية كمية لا اكثر، بل انه من نوع “النقص المتمِّم” بمعنى انها لو حاولت ان تصلي رغم رخصة الله لها: تعد آثمة اذن هذان النقصان ليسا في طبيعتها، وليسا حكما عاما في كل الامور، ولم يكن من باب التعيير
٣/ نقطة مهمة هنا تجدي هنا ملمحا من المدح للمرأة ، لكن يأبى ضيقوا العقل إبصاره، وقد يبصروه لكنهم يستكبرون عن الجهر به لاحظي قوله عليه السلام “ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن” والان اسألك سؤالا لتقريب المعنى استمعي لهذه الجملة “ما رأيت طالبة تتغيب دوما عن المدرسة و تغلب بحكمتها و فهمها الطالبات النجيبات مثل هند ” ماهو رأيك في هند؟ رغم اني ذكرت تغيبها كعيب فيها، لكني مدحتها مدحا جعلها اعلى مقاما من كل الطالبات النجيبات، رغم انهن ليس فيهن العيب الذي ذكرته فيها والان اعيدي نظرك لكلمات رسول الله ثانية، فماذا ستجدي !! اتمنى وضحت الصورة فالرسول يمدح النساء انهن رغم هذا النقص الطبيعي فيهن، والذي لايد لهن فيه، لكنهن مع ذلك يتغلبن على الرجل الحكيم وحكمته!!













