كل شيء سيصبح غير مهم مع الوقت
أتذكر أنني وقبل الخروج إلى الشارع أو الذهاب إلى المدرسة أو حتى للجلوس مع أفراد أسرتي، كنت أحرص على تغطية كل فراغ في رأسي، بعد الذهاب إلى الحلاق وتسببه ببعض المناطق الفارغة في شعري.
شعري الكثيف كان هوسي، كنت أريده جميلا لا يهم أن يكون مرتبا/، المهم أن يكون متواجدا.
مع الأيام بدأ يتساقط، كنت أعتقد أنني سأفقد شعري عند بلوغ الأربعين والخمسين، لا يوجد شباب صلع، هكذا كنت أتصور، لكن المفاجأة، شعري بدأ يختفي قبل أن حتى أن أبلغ سنة 18.
شعري كان يتساقط بشكل غير طبيعي، مع بداية العشرينات كانت الفرغات واضحة، كل محاولاتي لإخفاء الأمر وإيقاف التساقط لم تنجح.
لم أفقد الأمل بشعر يغطي الرأس، لكنني لم أعد مهووسا بالأمر، قد أخرج الآن دون حتى النظر في المرآة، ربما القراءة والتيقن وإقناع النفس بأن الأمر مرتبط بمشكل وراثي وجيني، ربما قلة تناولي للطعام هي سبب.
لم يعد يهم، ما يزعجني هو تعليق البعض على الأمر، ومطالبتي بالاهتمام والقيام بشيء ما لانقاذ شعري، يعتقدون أنني السبب، لكن لا يعرفون ما قد يشعره به أي شخص يفقد أبسط الأشياء، الأمر يكلفك ثقتك بنفسك وتركيز البعض على الأمر دون تقديم حلول واقعية لا يساهم في تعميق عدم الثقة.