تركت أمري إليك وهُوَ عَلَيَّكَ هَيِّن ، ووكلتك أمري كله وأنت الذي إِذَا أَرَدَت شَيئًا قُلت لَهُ كُن فَيَكُون ، تمنيت ورفعت يدي إليك وأنت الحيي الكريم الذي يستحيي أن يردهما صفرًا خائبتين ، فاجعل صعاب الدنيا وشتاتها بردًا وسلامًا على قلبي كما جعلتها بردًا وسلامًا على إبراهيم ، ناديتُكَ ندَاءً خَفِيَّا وقد ضعفت قواي كزكريا ؛ وأنت القَوِيُّ العَزِيزُ الذي قال" إِنَّا نُبَشّرُكَ بيَحْيَى"
أحببتك على قدر معرفتي بك ، فأحبني على قدر كرمك علي ، وارزقني من مُلكك الذي لا ينقص منه شيء فلقد صبرتُ على ما لم أستطع له صبرًا ، أنت أقرب من وريدي ، والعالم بما يحتاجه قلبي ، والقائل " ادعُونِي أَستَجب لَكُم ".


















