تمبلر !؟ كميّة النُّعومَة والهَشاشة والمُيوعة في حسابات بعض المسلمين هنا أمر غريب وعجيب حقيقَةً، كيف لِمُسلم مُوَحِّد أن يَنشر صورًا ومَقاطِع لا ينبغي ولا يَليق ولا يَصلُح ولا يجوز نشرُها ؛ عُري وتَبرُّج وإباحيّة، ولا يرى في هذا العمَل إشكالًا ؟ ألا يُدرِك أنّه يُجاهِر بالمعاصي وأنّها سيّئات جارية يبقى إثمُها ما لم يَتب إلى الله ويحذفها ؟ هل مِن المَعقول أن نَتساهل في هذا الشّأن لأجل التّفاعل ؟ ما بالُ قُلوبِنا ؟ وهل مِن الطّبيعيّ أن يُعَرّض المرء نفسه لِخَطَر تَحمُّل وِزر كلّ مَن شاهَد منشورَا فاسِدًا ويَصِله مَزيد مِن الإثم كلّما انتشرَ أكثر ؟ أيّ انحلال هذا وأيّ انسلاخ هذا وأيّ جرأة هذه وأيّ شُذوذ هذا ؟ في زمن وجب على المسلمين سدّ الثّغور في ظلّ ما نراه مِن حرب صريحة على الإسلام والمبادئ والأخلاق والفضيلة والفطرة، نرى مسلمين يَهدِمون ويُساهِمون في نشر الفواحش والمنكرات، ويَخدِمونَ إبليس !؟ لا لَستُ مُبالِغًا فهذا عَمَل يُرضِي الشّيطان. ولو نَصَحَه ناصِح أخذَته العِزّة بالإثم .. فقال أنا حُرّ ولا يهمّني رأي الناس ؟ جميل، لكن ماذا عن رأي الشّرع يا مسلم ؟ أو يقول رضا النّاس آخر همّي ؟ جميل، وماذا عن رضا الرّبّ سبحانه يا مسلم ؟. لا يَغُرَّنّك التّفاعُل ولا تَفرَح بالأرقام لأنَّ مَن يتفاعَل يساهم في هذا الإثم كذلك .. والأرقام ليسَت ميزَانًا أصلًا. نعم ! لا أحدَ مَعصوم طبعًا وكلّنا نذنب ومَن زَعَم أنَّه لا يُخطئ ولا يزلّ فهو كذَاب، لكنّ ربّك ستَرَك وأنت تفضح نفسك ؟ " كُلُّ أُمَّتي مُعافًى إلَّا المُجاهِرِينَ ". أذنب ؟ نعم أذنب، طبعًا أذنب وهذه حقيقة .. لكنّني لَن أجاهِر بذلك -بإذن الله- سائِلا ربّي العَفو والعافيَة والهداية. فانتبهوا لما تنشرون، بل انتبهوا لما تُعيدونَ نَشرَه مِن حسابات ثانية .. فقد يَكون المَنشور عاديّا لكنّ الحساب ليس كذلك، وفيه ما فيه مِمّا لا يرضاه الله .. أغلقوا باب الفتنة ولا تكونو أعوان إبليس على إخوانكم ! فنحن مَسؤولون عَن كلّ ما نَنشُر ويوجَد كتاب لا يُغادِر صغيرة ولا كبيرة إلّا أحصاها، لِنَحرِص إذن أن يَكون عملنا خَيرا أو ألّا يَكون شَرّا على الأقلّ، ولَو ابتُلينَا بشيء فلا نجهرنّ به. قال ﷺ : " مَن دعا إلى هُدًى كان له مِن الأجرِ مِثْلُ أجورِ مَن تبِعهُ لا ينقُصُ ذلك مِن أجورِهم شيئًا، ومَن دعا إلى ضلالةٍ كان عليه مِن الإثمِ مِثْلُ آثامِ مَن تبِعهُ لا ينقُصُ ذلك مِن آثامِهم شيئًا ". نسأل الله الهداية للجميع ونسأله سبحانه العفو والعافية .. ونعوذ بالله مِن الخذلان.
وهذه رسالة خاصّة لبعض الشّباب -الذّكور- الذين ينشرون صور النّساء المتبرّجات العاريات ؛ كفاكُم كِياتَةً، ترجَّلوا !! ومِن جميل ما قيل في هذا الموضوع : والله أنّ الإنسان إذا جلس مع نفسه، وأخذ يتذكر خَطاياه، أدرك أنها كافية أن تُوبقَ مستقبله الأُخرَوي، فكيف إذا انضمّ إلى ذلك أن يحمل فوق ظهره معاصي أشخاص آخرين لم يعرفهم. -رقائق القرآن 171.















