تزوجيني و أعدك أنني لن أتعقبك مجددا .. بل سنمشي معا من القرية إلى الموقف ..، بمجرد أن توافقي .. لن تكوني مضطرة بعدها إلى سماع تفاهاتي هذه مجددا طوال الطريق... و سيكون بإمكانك إطلاق العنان لضحكتك ..فأنا أحيانا أكون تحت تأثير حبوب منع اليأس و أنطق بما لا تتوقعين أن ينطق به يائس متجمد الملامح مثلي..فتضحك عيناك و تكتم شفتاك ذلك..لأننا نتعايش هنا مع أصناف تلتقط الحبة .. فلا تكاد تنقلها إلى مجالس العاطلين و المتربصين إلا و قد جعلت منها قبة ..,قولي نعم ..و لن تجديني هنا صباح غد ..لأنني سأصبح شخصا غير الذي تعرفين ..سأحاول البحث عن عمل كما يفعل الغير هنا منذ سنوات بلا جدوى ..، و سأتوقف عن الشرب و عن رمي أعقاب السجائر في أرجاء الغرفة ..، فحقيقة أنك ستصبحين شريكة فيها سترغمني على إظهار المزيد من الإحترام لأرضك الموعودة ..، انطقي بكلمة واحدة .. أية كلمة..و سأبذل قصارى جهدي لأعتبرها موافقة منك ..، لأورطك و أورط نفسي في قضية خاسرة ..لتدخلي في أفشل صفقة قد تعقدينها يوما ..لنحاول إثبات العكس للجميع و نفشل فشلا ذريعا ..، أو .. فكري مليا .. لا أريد إجابة الآن ..، حافلتك ستقلع بعد دقيقة ..، يقال أن صباح غد سيكون مشمسا ..، لا أنوي قضائه في ذلك المقهى الحقير ..، خصوصا و أنني متهرب من دين أسبوع بكامله ..، أراك غدا عند رأس الدرب..حاولي النزول إلى الموقف على أقل من مهلك.. فسأحدثك عن ترتيبات رحلة شهر العسل ..، هناك تفاصيل كثيرة قد يتطلب سردها ثلاثة أيام .. لا توافقي غدا ..لا أحد منا مستعجل...فالعجلة هنا غباء و ليست ندامة في بقعة تجاوزها الزمن.











